العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    تونس تكثف حملة التطعيم ضد كوفيد-19

    طعّمت تونس، امس، أكثر من نصف مليون شخص ضدّ كوفيد-19 خلال يوم مفتوح للمواطنين، بعد أن واجهت وضعًا صحّيًا صعبًا وتمكّنت من تأمين أكثر من 6 ملايين جرعة لتجاوز ذلك.

    وكان الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي أعلن منذ أسبوعين تجميد أعمال البرلمان وإقالة رئيس الحكومة هشام المشيشي، قد أطلق حملة التطعيم وأوكل إلى الجيش الإشراف عليها في أكثر من 300 مركز، وخصّصت لمَن سنّهم فوق الأربعين عامًا فقط.

    وقالت وزارة الصحّة في بيان "تُعلم خليّة المتابعة بوزارة الصحّة أنّ حوصلة النتائج النهائيّة لعمليّات التلقيح المكثّف بكامل ولايات الجمهوريّة أمس، بلغت 551.008 عمليّات تلقيح".

    وفي مراكز التطعيم في مختلف مناطق البلاد، نُظّمت صفوف طويلة من المقاعد للتونسيين الذين توافدوا بأعداد كبيرة، حسب مراسل فرانس برس.

    وقالت آمال الطبوبي (40 عامًا) بعد خروجها من المركز وتلقّيها جرعة من لقاح أسترازينيكا لفرانس برس "العمليّة منظّمة بالداخل" و"ارتحتُ نفسيًا لأنّ لديّ أمراضًا مزمنة".

    ونظّمت وزارة الصحّة في 20 يوليو الفائت أيّامًا مفتوحة للتطعيم، في قرار أدّى إلى ازدحام كبير في مراكز التلقيح، حيث سُجّل تدافع في كثير منها، في ظلّ عدم توافر عدد كاف من الجرعات، لينتهي الأمر بإقالة وزير الصحّة فوزي المهدي.

    ونقلت وسائل إعلام محلية صورًا لطوابير طويلة لمواطنين تونسيين ينتظرون دورهم أمام مراكز تطعيم في عدد من مناطق البلاد.

    وتعمل السلطات على تطعيم 50% من التونسيّين (مجموع سكّان تونس حوالى 12 مليون نسمة) بحلول منتصف أكتوبر المقبل.

    ودعا سعيّد التونسيّين إلى الإقبال على التطعيم بكثافة، قائلاً "لا تتردّدوا لحظة واحدة وأقبِلوا على التلقيح".

    وتابع في مقطع فيديو نشرته الرئاسة على فيس بوك الخميس "خلال 15 يومًا، تمّ توفير أكثر من 6 ملايين جرعة. وفي الأيّام القادمة، سيتمّ توفير أكثر من مليوني جرعة، وبعد ذلك 4 ملايين جرعة إضافية".

    وشهدت تونس خلال الأشهر الفائتة تفشّيًا كبيرًا لكوفيد-19 تسبّب باكتظاظ المستشفيات، وسط نقص حادّ في الأكسجين. وتجاوز عدد الوفيات عشرين ألفًا، في حين بلغ عدد المرضى أكثر من 610 آلاف منذ بداية الجائحة في 2020.

    ويعود ذلك إلى وصول اللقاحات بشكل متأخّر وعدم احترام القواعد الصحّية والتباعد، فضلًا عن التجاذبات السياسيّة التي تنخر السلطة وصعوبة إقرار تدابير جديدة بالنظر إلى الوضع الصعب الذي تواجهه البلاد التي سجّلت منذ أسبوعين أسوأ معدّل وفيات في العالم استنادًا إلى أرقام رسميّة.

    طباعة