العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    بهدف إقامة أكبر مستوطنة داخل الأحياء العربية في القدس

    حيّ استيطاني جديد يعزل 30 ألف مقدسي في «جبل المكبر»

    صورة

    فوق أعلى تلة إلى الجنوب الشرقي من مدينة القدس الشريف، تقع بلدة «جبل المكبر» على مساحة تبلغ 5021 دونماً، وتواجه اليوم مشروعاً استيطانياً جديداً، يقضم أراضيها ويخنق سكانها، ويزيد من حصارها وعزلها الجغرافي عن محيطها في المدينة المقدسة ومدن الضفة الغربية.

    فكما فصل الاحتلال أحياء «جبل المكبر» عن بعضها، وأحدث عزلة بين قريتَي السواحرة الشرقية والغربية، وحي الشيخ سعد، فإنه يخطط اليوم لتشديد وتعميق عزل البلدة المقدسية.

    وقد وضع رئيس بلدية الاحتلال في القدس، ومدير عام الإسكان الإسرائيلي، في شهر يوليو الجاري، حجر الأساس لإقامة حي يهودي فوق أراضي «جبل المكبر» المقدسية، من أجل إحاطتها بالمستوطنين من كل حدب وصوب.

    نقلة نوعية

    يحمل الحي التهويدي اسم «نوف تسيون»، وهو الاسم ذاته للمستوطنة الجاثمة على مساحة 114 دونماً من أراضي سكان «جبل المكبر»، البالغ عددهم 30 ألف مقدسي، حيث يضم الحي وحدات استيطانية، ومراكز تجارية وسياحية للمستوطنين.

    ويقول المختص في الشؤون المقدسية عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان في القدس، فخري أبودياب، لـ«الإمارات اليوم»: «إن الاحتلال وضع حجر الأساس لإقامة حي يهودي فوق أراضي سكان (جبل المكبر) المقدسية، بمشاركة رجال أعمال ومستثمرين يهود في القطاع الخاص، من بينهم رجل الأعمال الإسرائيلي رامي ليفي».

    ويضيف: «وبذلك أحدث الاحتلال نقلة نوعية، تتعلق بالسماح للمستثمرين والقطاع الخاص الإسرائيلي بالمشاركة في عمليات الاستيلاء على أراضي (جبل المكبر)، بمساعدة حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، وإقامة وحدات استيطانية وبيعها أو تأجيرها لليهود».

    ويهدف الاحتلال من وضع حجر الأساس لإقامة حي يهودي داخل بلدة مقدسية، إلى حصار بلدة جبل المكبر المقدسية بالمستوطنين والمستوطَنات من جميع الاتجاهات، وذلك بحسب أبودياب.

    حزام استيطاني

    ويشير المختص في شؤون القدس إلى أن مشروع الحي اليهودي الجديد على أراضي بلدة جبل المكبر، يؤسس لإقامة أكبر مستوطنة داخل الأحياء العربية في مدينة القدس الشريف.

    ويبين أن الحي الاستيطاني يعمّق من عمليات العزل بين أحياء بلدة جبل المكبر عن بعضها، وعن الضفة الغربية، وعن كامل بلدات وقرى المدينة المقدسة، خصوصاً عن بلدة سلوان والبلدة القديمة.

    ويقول أبودياب: «إن الاحتلال يخطط لإقامة حزام استيطاني أمني، للربط بين مستوطنتي (جيلو) و(جبل أبوغنيم) القائمتين على أراضي الفلسطينيين في مدينة القدس الشريف، وصولاً إلى بلدة جبل المكبر المقدسية، وتجمع مستوطنات (معاليه أدوميم) الجاثمة على أراضي المدينة المقدسة، وذلك لتسهيل وصول المستوطنين إلى الحي الجديد في (جبل المكبر)».

    ويتضمن مشروع الحي الاستيطاني، وفقا لأبودياب، إقامة 400 وحدة استيطانية، وفندقين، ومراكز تجارية ورياضية ضخمة، إلى جانب مبانٍ عامة جميعها للمستوطنين.

    هدم متواصل

    مشروع الحي الاستيطاني ليس وحده ما يقضّ مضاجع المقدسيين في بلدة جبل المكبر، فالاحتلال يواصل بشكل مكثف إصدار أوامر هدم وإخلاء منازل السكان في البلدة المقدسية، في الوقت الذي ترفض بلدية الاحتلال بالقدس منح المقدسيين ترخيص للبناء داخل أراضيهم.

    فقد أجبرت بلدية الاحتلال في القدس، في 25 يوليو الجاري، المواطن المقدسي، علي شقيرات، على هدم منزله بيده ذاتياً، في حي الصلعة ببلدة جبل المكبر، بحجة البناء من دون ترخيص.

    واضطر شقيرات إلى هدم منزله الجديد باستخدام الأدوات اليدوية، تفادياً لدفع تكاليف الهدم الباهظة، حيث أخطرته بلدية الاحتلال بهدمه، وإلا ستقوم آلياتها بذلك، وعليه دفع تكاليف أجرة الهدم.

    ويُجبر المقدسيون في «جبل المكبر» وبلدات وأحياء مدينة القدس الشريف، على هدم منازلهم بأيديهم قسراً، تجنباً لدفع مبالغ باهظة، في حال نفذت بلدية الاحتلال عمليات الهدم.

    • وضع رئيس بلدية الاحتلال في القدس، الشهر الجاري، حجر الأساس لإقامة حي يهودي فوق أراضي بلدة جبل المكبر، من أجل إحاطتها بالمستوطنين.

    • أحدث الاحتلال نقلة نوعية تتعلق بالسماح للمستثمرين والقطاع الخاص الإسرائيلي بالمشاركة في عمليات الاستيلاء على أراضي «جبل المكبر»، بمساعدة حكومة الاحتلال وأجهزتها الأمنية، وإقامة وحدات استيطانية وبيعها أو تأجيرها لليهود.

    • يتضمن مشروع الحي الاستيطاني إقامة 400 وحدة استيطانية، وفندقين، ومراكز تجارية ورياضية ضخمة، إلى جانب مبانٍ عامة جميعها للمستوطنين.

    طباعة