العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الاحتلال يخطط لهدم 100 منزل يمتلكها 1550 فلسطينياً

    «البستان» المقدسي.. هدم ومصادرة على مرحلتين

    صورة

    على وقع الخطر الذي دق أبواب أحياء الشيخ جراح والطور وبطن الهوى في مدينة القدس الشريف، يواجه سكان حي البستان في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، خطر الطرد والتهجير من حيهم الأصلي، وهدم منازلهم التي أفنوا سنوات عمرهم بداخلها، وكبرت أحلامهم وفلذات أكبادهم بين جدرانها.

    خطر التهجير هذا الذي يقض مضاجع السكان المقدسيين، يأتي عقب إعلان بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة، عن تنفيذ مخطط إخلاء وهدم جميع منازل حي البستان، والبالغ عددها 100 منزل، لمصلحة إقامة حي تهويدي استيطاني.

    ويجاور حي البستان إحدى الحارات الوسطى، في بلدة سلوان، المسجد الأقصى من الجهتين الجنوبية والجنوبية الشرقية، ويبعد عن السور الجنوبي للحرم القدسي نحو 300 متر، ويضم 70 منزلاً، ويعيش فيه نحو 1550 مقدسياً، يشكل النساء والأطفال منهم ما نسبته 65% من إجمالي الأهالي الذين يسكنون داخل 110 منازل، هدم الاحتلال منها في السابق 10 بيوت.

    مخطط تهويدي

    ويقول عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان، والمختص في شؤون القدس، فخري أبودياب: «لقد بدأت محاولات للاحتلال عن طريق بلديته في مدينة القدس، بالسيطرة على حي البستان المقدسي، حيث أصدرت أوامر الهدم والاستيلاء على الأراضي ومصادرتها، وأصدرت قراراً بإزالة أو هدم 100 منزل، بذريعة البناء دون ترخيص».

    ويدحض أبودياب في حديث خاص مع «الإمارات اليوم» مزاعم الاحتلال، حيث إن معظم المنازل في الحارة الوسطى المجاورة للمسجد الأقصى المبارك بنيت قبل عام 1967، وبعضها بني قبل عام 1948، مشيراً إلى أن الاحتلال يمنع الأهالي المقدسيين من البناء في 86% من مساحة بلدة سلوان، البالغة 6540 دونماً.

    ويضيف أن «الاحتلال يزعم بأن المنطقة أحد معالم إرث الشعب اليهودي قبل 3000 عام، ولكنه في حقيقة الأمر يخطط لإقامة حديقة تلمودية فوق ركام منازل حي البستان المقدسي، ضمن الحدائق التوراتية التي تحيط بالبلدة القديمة والمسجد الأقصى».

    سيطرة مطلقة

    وينوه عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان إلى أن هدم حي البستان سيؤدي إلى هدم بقية الأحياء والحارات المقدسية في بلدة سلوان.

    ويقول أبودياب، إن «هدف الاحتلال هو طرد الناس من الأحياء في سلوان، الذين هم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى المبارك، وذلك لتغيير الواقع في المدينة المقدسة، فما يشهده حي البستان مقدمة لتهويد حي بطن الهوى المجاور للبستان من الجهة الشرقية، وحي وادي حلوة المجاور له من الجهتين الغربية والغربية الشمالية».

    ويضيف: «يحاط حي البستان حالياً بشبكة الأنفاق التي يحفرها الاحتلال لتغيير واقع المسجد الأقصى، الذي يبدأ بهدم حي البستان، وإبعاد الناس عن مدينة القدس، ومنها نفق درب الحجاج، الذي يبدأ من بداية حي البستان بالقرب من عين سلوان، وصولاً إلى أسفل حائط البراق، وبجانب باب المغاربة، أحد أبرز وأهم أبواب المسجد الأقصى المبارك».

    ويبين أن من بين أهداف الاحتلال من الاستيلاء على منازل حي البستان المقدسي، الالتفاف لإيجاد حزام مستوطنات حول المسجد الأقصى المبارك.

    هدم على مرحلتين

    حي البستان شهد قبل الإعلان عن هذا المخطط الاستيطاني التهويدي قراراً بهدم وإخلاء 17 بيتاً بشكل ذاتي على يد أصحابها الأصليين، انتهت مهلته في تاريخ 27 من يونيو الماضي، لتواجه العائلات المقدسية صاحبة هذه المنازل خطر التهجير والاقتلاع من منازلها في أي لحظة.

    وبعد يومين فقط من انتهاء المهلة التي حددها الاحتلال، هدمت آلياته إحدى هذه المنشآت، إذ تحول محل للجزارة وبيع اللحوم، يملكه المواطن المقدسي نضال الرجبي، أثراً بعد عين.

    وأثناء عملية الهدم، اعتدت القوات على صاحب المنشأة بالضرب المبرح، واحتجزته ونجله «حربي» خلال عملية الهدم، كما اعتقلت شباناً عديدين من عائلة الرجبي.

    في السياق ذاته، يقول عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان: «أصدرت بلدية الاحتلال أوامر بهدم 100 منزل في الحي المقدسي على مرحلتين، الأولى 17 منزلاً، وكانت أمهلت أصحابها 21 يوماً لتنفيذ أوامر الهدم ذاتياً، إلا أن السكان رفضوا ذلك، ما دفع طواقم البلدية لهدم منشأة تجارية تعود لعائلة الرجبي في الحي».

    ويضيف: «أما المرحلة الثانية، فقد أمهلت بلدية الاحتلال السكان حتى منتصف أغسطس المقبل للحصول على التراخيص اللازمة، رغم أن البلدية لا تمنح المقدسيين أي تراخيص للبناء، وبعد انتهاء هذه المهلة تستطيع البلدية تنفيذ الهدم في أي يوم».

    • حي البستان شهد قبل الإعلان عن المخطط الاستيطاني قراراً بهدم وإخلاء 17 بيتاً ذاتياً على يد أصحابها الأصليين، انتهت مهلته في تاريخ 27 من يونيو الماضي، لتواجه العائلات المقدسية صاحبة هذه المنازل خطر التهجير والاقتلاع من منازلها في أي لحظة.

    • هدف الاحتلال هو طرد الناس من الأحياء في سلوان، الذين هم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى المبارك، وذلك لتغيير الواقع في المدينة المقدسة، تمهيداً لتهويد حي بطن الهوى من الجهة الشرقية، وحي وادي حلوة من الجهتين الغربية والشمالية.

    طباعة