«جوري».. طفلة تشعل غضب الشارع اللبناني.. فارقت الحياة نتيجة نقض الدواء

أثار موت رضيعة في لبنان نتيجة إصابتها بارتفاع في الحرارة وعجز والدها عن تأمين سرير لها في المستشفى والدواء اللازم لعلاجها، موجة غضب اجتاحت الشارع اللبناني على السلطة السياسية.

وضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر وفاة الطفلة وتُدعى جوري السيد، البالغة من العمر 10 أشهر، بسبب ارتفاع في الحرارة، بعدما عجز والدها عن تأمين الدواء لها، ما تسبّب بموجة تعليقات خصوصاً مع تزامن الحادثة مع إضراب الصيدليات في لبنان في اليومين الأخيرين.

وأظهرت لقطات فيديو والد الطفلة يحملها في الكفن في رحلتها إلى مثواها الأخير.

وحسب «العربية» أشار عم الطفلة إلى أنها «كانت تُعاني منذ فترة من التهابات قوية ممّا استدعى وضعها على آلة الأوكسيجين، إلّا أن حالتها تطوّرت بسرعة في الفترة الأخيرة وحاول والداها تأمين الدواء لها لكنّ محاولاتهما باءت بالفشل نتيجة إضراب الصيادلة وفقدان الأدوية من الأسواق ولا سيّما مخفضات الحرارة».

كما أشار السيّد إلى أن جوري كانت تحتاج إلى دواء معيّن ولكنّه مقطوع، فلجأ الأهل إلى بديل له لم يُناسب جسدها الصغير ممّا سبّب لها ارتفاعا بدرجات الحرارة نُقلت على إثرها إلى مستشفى قريب.

وقال أهل الضحية إن «المستشفى لم يكن مجهّزا لاستقبال الطفلة التي كانت في حاجة إلى دخول العناية الفائقة على الرغم من المحاولات الحثيثة لتأمين سرير لها في مستشفى آخر، إلا أنّ الوقت كان قصيراً ولم تتمكّن جوري من الصمود وفارقت الحياة».

وكان اللبناني بسَّام الصمدي، قد أطلق صرخة قهر، عبر إحدى القنوات التلفزيونية اللبنانية، انتشرت بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وعبّر بسَّام في صرخته عن الويلات التي عاناها أثناء رحلة بحثه عن دواء لطفلته «ميرا»، التي تعاني التهاباً في الأمعاء.

وقال الصمدي: «الأوجاع كثيرة، على رأسها أزمة فقدان الدواء، وهو أقل واجب على الدولة تأمينه لمواطنيها، إذ يكفي أن الاستشفاء غير مؤمن، فلا أسرَّة فارغة في المستشفيات، ويكفي أن اللبنانيين رضوا بذل الكهرباء، البنزين، المازوت، والخبز وكل شيء، لكن أن يصل الأمر إلى أرواحنا!»، مشدداً على أن «فقدان الدواء يسقط حكومات ورؤساء».

وأطلق الصمدي الأسبوع الماضي أيضاً صرخة ألم من شارع عزمي الرئيس في طرابلس شمال لبنان، وانتشر له فيديو يصرخ ويناشد مساعدته في تأمين دواء لطفلته، التي لا تزال في المستشفى.

 

الأكثر مشاركة