برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    مصر تحذر إثيوبيا: سد النهضة تهديد وجودي ولا بديل إلا حماية حقنا في الحياة

    اعتبر وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أن سد النهضة الذي تقوم إثيوبيا بتشييده على نهر النيل، يشكل "تهديدا وجوديا" بالنسبة لبلاده، مطالبا بـ"اتفاق مُلزم قانونا" بالنسبة إلى إثيوبيا.

    وقال شكري، خلال جلسة لمجلس الأمن عقدت بطلب من تونس ممثلة القاهرة والخرطوم، إن "المسار التفاوضي الذي يقوده الاتحاد الإفريقي قد وصل لطريق مسدود".

    وأضاف "تُطالب مصر مجلس الأمن بتبني مشروع القرار الخاص بمسألة سد النهضة الإثيوبي والذي تم تعميمه من قِبل جمهورية تونس الشقيقة"، معتبرا أن هذا المشروع "متوازن وبناء".

    ويُطالب هذا المشروع، الذي حصلت عليه وكالة فرانس برس، بتسوية النزاع بغضون ستة أشهر، وبأن توقف إثيوبيا ملء خزان السد، وبأن يُدرج المجلس على جدول أعماله هذا الملف المتأخر منذ العام 2011.

    وحذر شكري من أنه "إذا تضررت حقوق مصر المائية أو تعرض بقاؤها للخطر فلا يوجد أمام مصر بديل إلا أن تحمي وتصون حقها الأصيل في الحياة وفق ما تضمنه لها القوانين".

    وفي ذات الجلسة، قالت نظيرته السودانية، مريم الصادق المهدي، إن بلادها "تطلب المساعدة" من مجلس الأمن لإيجاد اتفاق ملزم قانونا، من دون أن تأتي على ذكر مشروع القرار.

    وحذّرت من أن الصمت سيُفسر على أنه ضوء أخضر لإثيوبيا لمواصلة ملء خزان السد.

    من جهتها، أكدت المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، إنغر آندرسن، أنه "يمكن التوصل إلى اتفاق حول سد النهضة".

    وتطرقت آندرسن إلى "أسس تعاون" مستقبلي بين الدول الثلاث، مشيرة إلى أن "الثقة والشفافية والالتزام أمور أساسية من أجل التوصل إلى اتفاق بالحد الأدنى".

    وقالت المسؤولة الأممية إنه "على الرغم من تحقيق تقدم في ميادين عدة خلال المفاوضات، إلا أن أي توافق لم يتم التوصل إليه في ما يتعلق ببعض النواحي الأساسية، خصوصا الترتيبات الخاصة بإدارة فترات الجفاف الطويلة الأمد"، كما و"إيجاد آلية لتسوية الخلافات".

    وتُصر إثيوبيا على أن قضية السد لا تهدد السلم والأمن الدوليين، وبالتالي لا تتطلب انعقاد مجلس الأمن.

    وقال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، سيليشي بيكيلي أوولاتشو، إن الاعتراضات التي عبرت عنها القاهرة والخرطوم "ليست موجهة ضد سد النهضة وإنما تهدف بالأحرى إلى وقف استخدام المياه من جانب إثيوبيا".

    وأضاف "خلافا لمصر والسودان، لا تمتلك إثيوبيا احتياطات كبيرة من المياه الجوفية".

    من جهته، دعا موفد الأمين العام إلى منطقة القرن الإفريقي، بارفيه أونانغا-أنيانغا، "الأطراف كافة إلى معالجة المسألة بطريقة بناءة وتجنب أي تصريحات من شأنها زيادة التوترات في منطقة تواجه سلسلة تحديات".

    وشدد على أن "كل الدول التي تتشارك مياه النيل لديها حقوق ومسؤوليات، وأن استخدام هذا المورد الطبيعي وإدارته يتطلبان التزاما متواصلا من كل الدول المعنية، وحسن نية من أجل التوصل إلى تفاهم".

    وفي مداخلاتهم، شجع ممثلو الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدول الثلاث على تخطي خلافاتها والتوصل لاتفاق برعاية الاتحاد الإفريقي.

    ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق حول ملء وتشغيل سد النهضة، المعد ليكون أكبر مصدر لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا بقدرة تصل إلى 6500 ميغاوات.

    وفي مارس 2015، وقع قادة مصر والسودان ورئيس وزراء إثيوبيا في الخرطوم اتفاق إعلان مبادئ بهدف تجاوز الخلافات.

    وترى إثيوبيا أن السد ضروري لتحقيق التنمية الاقتصادية، في حين تعتبره مصر تهديدا حيويا لها، إذ يؤمن لها النيل نحو 97% من مياه الري والشرب.

    طباعة