العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    حقيقة إطلاق سراح الشاب الذي صفع ماكرون

    ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة العربيّة منشور يدّعي أن السلطات الفرنسية أطلقت سراح الشاب الذي صفع الرئيس إيمانويل ماكرون في جنوب شرق فرنسا قبل أيام بعدما أقنع محاموه النيابة العامّة بأن ماكرون خالف الإجراءات الأمنيّة باقترابه من الشاب. لكن هذا الخبر غير صحيح، فالشاب يمضي حالياً عقوبة السجن أربعة أشهر.

    جاء في المنشور "عاجل: تمّ إطلاق سراح الشخص الذي صفع الرئيس الفرنسي بعد أن تمكّن محاموه من إقناع النيابة أن الرئيس لم يلتزم بإجراءات الحواجز (متر واحد)".

    وتداول هذا المنشور آلاف المستخدمين على مواقع تويتر وفيسبوك وإنستغرام ويوتيوب.

    بدأ انتشار هذا الخبر غداة صفع شاب يُدعى داميان تاريل الرئيس ماكرون الثلاثاء.

    وقد صُوّر الحادث ونُشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي. وتُظهر المشاهد ماكرون خلال زيارته لمدينة تان ليرميتاج في مقاطعة دروم، يقترب من مجموعة من الأشخاص احتشدوا وراء حواجز. وعندما همّ بمصافحة شاب، أمسك الأخير بذراعه وبدا وكأنه يصفعه.

    وإذا كان عدد من المستخدمين أشار إلى أن المنشور هزلي، ما يُرجّح أن يكون ظهر أوّل الأمر على هذا النحو، إلا أن مستخدمين كثيرين تعاملوا معه على أنه جدّي، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال التعليقات والتفاعلات.

    إضافة إلى ذلك، تلقّى صحافيون في وكالة فرانس برس هذا المنشور على تطبيق واتساب في سياق جادّ، كما أن الخبر كان محلّ نقاش على عدد من مجموعات تطبيق كلوب هاوس العربيّة ليل الخميس الجمعة، في ما اعُتبر من المُستخدمين العرب تساهلاً من السلطات الفرنسيّة تجاه حادث كهذا، مقارنة مع ما يمكن أن يحدث في دولة عربيّة إزاء حادث مماثل.

    وإذا كانت مساحة الانتقاد والاعتراض على المسؤولين السياسيين في فرنسا وغيرها من ديموقراطيات العالم واسعة مقارنة مع ما هو عليه الحال في معظم الدول العربية، إلا أن الحديث بين المستخدمين العرب عن إطلاق سراح الشاب الذي صفع ماكرون ليس صحيحاً.

    فهو موقوف منذ يوم الثلاثاء، وقد وصف المدّعي العام تصّرفه مع ماكرون بأنه "غير مقبول بتاتاً" و"عمل عنيف متعمّد".

    والخميس، أصدر القضاء حكماً بسجن هذا الشاب البالغ من العمر 28 عاماً، مدة سنة ونصف منها 14 شهراً مع وقف التنفيذ، أي أنه سيقضي أربعة أشهر فقط وراء القضبان.

    وقال داميان تاريل خلال الاستجواب إنّه "تصرّف بالفطرة ومن دون تفكير للتعبير عن عدم رضاه".

    كما أضاف أنّه قريب من "حراك السترات الصفراء"، وأنّه ينسجم مع "معتقدات سياسية تقليدية لليمين أو اليمين المتطرّف" من دون أن يكون له أي انتماء حزبيّ أو حركيّ.

    وأمام المحكمة اعتبر تاريل العاطل عن العمل والذي يعيش على إعانات الدولة مع صديقته المعوّقة أن ماكرون "يمثل تردّي البلاد".

    طباعة