وفد فلسطيني يغادر إلى مصر لبحث إعادة إعمار غزة

«الخارجية الفلسطينية» تحذر نتنياهو من التصعيد في القدس

300 ألف طن من الركام جرّاء البنايات المدمرة في غزة. أ.ب

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، «يُحاول إفشال تشكيل ما تُسمى حكومة التغيير في إسرائيل، عبر تفجير الأوضاع في القدس وتصعيد العدوان على مقدساتها»، فيما غادر وفد حكومي فلسطيني إلى مصر لبحث إعادة إعمار غزة.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إن «نتنياهو يحاول تكرار التجربة التي خاضها في جولة الصراع الأخيرة، من خلال تحريض خروج ما تسمى مسيرة الأعلام الاستفزازية، واستمرار تشديد الحصار على حي الشيخ جراح، وتحويله إلى ثكنة عسكرية، وقمع المواطنين والمتضامنين والصحافيين في حي الشيخ جراح، وآخرها اعتقال الناشطة، منى الكرد، إضافة إلى الاقتحامات المستمرة والمتصاعدة للمسجد الأقصى المبارك».

وحذرت الوزارة «من مواصلة نتنياهو لسياسته التوسعية التي طالما انتهجها منذ صعوده إلى سدة الحكم في عام 2009»، مشيرة إلى أن «الشعب الفلسطيني بات الضحية الدائمة للصراعات والتجاذبات الحزبية والسياسية في إسرائيل، وهو ما يهدد أيضاً بإفشال الجهود الدولية والإقليمية، الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ووقف العدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني».

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي، والولايات المتحدة الأميركية على وجه الخصوص، بـ«سرعة التحرك من أجل كبح جماح نتنياهو ومخططاته».

بدورها، دعت اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) كوادرها وجماهير الشعب الفلسطيني إلى النفير العام، الخميس المقبل، والوقوف صفاً واحداً للدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومواجهة مسيرة المستوطنين، وقالت اللجنة المركزية للحركة، في بيان صحافي، إن «القدس خط أحمر، وإن لدى الشعب الفلسطيني الإرادة الصلبة والإصرار على مقاومة الاحتلال في القدس، وكل الأراضي الفلسطينية المحتلة».

ووجهت اللجنة المركزية تحية إعزاز وتقدير للمقدسيين الصامدين في حيَّي الشيخ جراح وبطن الهوى وبقية المناطق، مؤكدة أن «إرادة الشعب الفلسطيني أقوى من آلة الحرب الإسرائيلية، وأن سياسة التطهير العرقي لن تمرّ مجدداً»، وحمّلت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تفجر الأوضاع في القدس، وعموم المناطق الفلسطينية.

إلى ذلك، قالت مصادر فلسطينية إن وفداً حكومياً فلسطينياً غادر إلى مصر، أمس، لبحث إعادة إعمار قطاع غزة، عقب جولة التوتر الأخيرة مع إسرائيل.

وذكرت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الوفد يضم وكلاء وزارات الحكم المحلي والأشغال العامة والإسكان والاقتصاد في غزة، فيما قدرت أوساط محلية في غزة الركام الناتج عن عمليات التدمير للأبراج والبنايات السكنية والمقار العامة بأكثر من 300 ألف طن، وتُتوقع إزالته في عملية قد تستغرق أسابيع عدة.

وبحسب وزارة الأشغال العامة في غزة، فإنه تم إحصاء 1200 وحدة سكنية دُمرت بشكل كامل، و1000 وحدة سكنية دُمرت بشكل جزئي بليغ غير صالحة للسكن، و20 ألف وحدة سكنية ما بين متوسط وطفيف، وقُدرت كلفة إعادة إعمار تلك الوحدات السكنية بنحو 150 مليون دولار.

من جانب آخر، وجّه بنيامين نتنياهو، أمس، انتقادات حادة للحكومة المرتقبة بقيادة زعيم حزب «يامينا»، نفتالي بينيت، ورئيس حزب «يش عتيد» (هناك مستقبل)، يائير لابيد.

وفي خطاب، وصفته صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأنه «عدائي»، قال نتنياهو: «من المهم التأكيد على أن حرية التعبير ليست تحريضاً، ولا يمكنك النظر للنقد من جانب اليمين باعتباره تحريضاً وانتقاداً، بينما النقد من جانب اليسار على أنه صورة شرعية من صور حرية التعبير، إن هذه محاولة لتصوير اليمين على أنه شيء خطير للديمقراطية، وهي فكرة خطيرة بحد ذاتها على الديمقراطية».

وتابع: «إننا بحاجة إلى فهم ما يحدث هنا، إننا نشهد أكبر تزوير انتخابي في تاريخ البلاد، وربما في تاريخ الديمقراطية، الناس محقون في شعورهم بأنهم يتعرضون للغش».

وأضاف: «لن يسكتنا أحد، عندما يشعر الناس بأنه قد تم تضليلهم، عندما يعارض المعسكر الوطني بشدة حكومة يسارية خطيرة، فمن حقهم وواجبهم الاحتجاج بأي طريقة قانونية وديمقراطية». وكان زعيم المعارضة السابق لابيد أبلغ الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، الأسبوع الماضي، بأنه نجح في تشكيل ائتلاف من ثمانية أحزاب من مختلف ألوان الطيف السياسي، وسيملك هذا التحالف أغلبية ضئيلة من 61 مقعداً في الكنيست المؤلف من 120 مقعداً.

وجرى الاتفاق على التناوب في منصب رئيس الوزراء، وأن يشغل بينيت المنصب أولاً لمدة عامين، على أن يعقبه لابيد لعامين آخرين.

وسيضع التحالف الجديد نهاية لعهد نتنياهو، الذي يشغل منصبه منذ عام 2009، وكان شغل المنصب أيضاً من عام 1996 إلى عام 1999.

• رئيس الوزراء الإسرائيلي يوجّه انتقادات حادة للحكومة المرتقبة، ويدعو الإسرائيليين إلى الاحتجاج.

طباعة