كورونا يتحور 32 مرة لدى امرأة إفريقية.. ويسكن جسدها 216 يوماً

وثق باحثون في جنوب إفريقيا حالة نادرة لامرأة مريضة بفيروس نقص المناعة البشرية وفي ذات الوقت أصيبت بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) منذ شهور وشهد جسدها تحور الفيروس بداخلها 32 تغييراً جينياً.

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية فإن المرأة البالغة من العمر 36 عاماً ثبتت إصابتها بفيروس كورونا في سبتمبر 2020، وتم إعطاؤها الأكسجين وخرجت من المستشفى بعد تسعة أيام، ومع ذلك استمرت اختباراتها إيجابية لمدة 216 يوماً.

وقال فريق من جامعة كوازولو ناتال في ديربان، إن نتائج دراسة حالة المرأة تقدم أول دليل حقيقي على أن المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية غير المعالج يمكن أن يكون لديهم جهاز مناعي ضعيف يسمح لفيروس كورونا بالتجذر والتحول إلى متغيرات قاتلة يمكن أن تنتشر للآخرين.

وحالياً، تقدر الأمم المتحدة أن 7.5 مليون بالغ وطفل في جنوب إفريقيا مصابون بفيروس نقص المناعة البشرية.

وتعتبر نتائج الدراسة المنشورة على موقع medRxiv.org قبل الطباعة، هي أول دليل يشير إلى أن الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية يمكن أن يتحور فيروس كورونا في أجسامهم عدة مرات.

ووجد الباحثون أن الفيروس خضع لـ 32 تغيراً جينياً داخل جسد المرأة، وكانت الطفرات مماثلة لتلك التي تظهر في المتغيرات بما في ذلك البديل ألفا (من المملكة المتحدة) ومتغير بيتا (من جنوب أفريقيا).

ووفق "ديلي ميل" فإنه من السابق لأوانه القول ما إذا كانت المرأة حالة فريدة أم لا ، ولكن إذا لم تكن كذلك، فقد يعني ذلك أن المرضى المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية غير المنضبط يمكن أن ينشروا متغيرات قاتلة محتملة.

وقال المؤلف الرئيسي الدكتور توليو ديوليفيرا، عالم الوراثة بجامعة كوازولو ناتال، لصحيفة لوس أنجلوس تايمز ، إن هؤلاء يمكن أن  يصبحوا مصنعاً للمتغيرات للعالم بأسره''.

وأضاف أن توسيع نطاق اختبار فيروس نقص المناعة البشرية وعلاجه سيقلل من الوفيات الناجمة عن فيروس نقص المناعة البشرية، ويقلل من انتقال فيروس نقص المناعة البشرية، ويقلل أيضاً من فرصة توليد متغيرات جديدة لفيروس كورونا يمكن أن تسبب موجات أخرى من العدوى.

طباعة