حذّرت من «الفشل» في حال لم تتبرع الدول الغنية بمزيد من لقاحات «كورونا»

«الصحة العالمية» تسعى لتطعيم 250 مليون شخص إضافي بنهاية سبتمبر

«منظمة الصحة» قالت إن هناك حاجة إلى 100 مليون جرعة من اللقاحات خلال شهري يونيو ويوليو. رويترز

أعلنت منظمة الصحة العالمية سعيها لتطعيم 250 مليون شخص إضافي ضد فيروس كورونا بحلول نهاية سبتمبر المقبل، لتحقيق الهدف المنشود بتحصين 10% على الأقل من سكان كل بلد حول العالم. وفيما قالت المنظمة إن هناك حاجة لأن تتبرع الدول الغنية بمزيد من لقاحات «كوفيد-19»، وأن تحذو حذو الولايات المتحدة التي قدمت جرعات دون إبطاء لسد فجوة 200 مليون جرعة، دعت الهند من جهتها إلى تحرك عالمي لاحتواء سلالة من «كورونا» أسرع انتشاراً، وقد يتأثر بها من سبق له الإصابة بالمرض، أو من لم يتلقّ جرعة التطعيم كاملة.

وتفصيلاً، قال كبير مستشاري مدير عام منظمة الصحة العالمية، الدكتور بروس الوارد، في تصريحات صحافية، أمس، في جنيف، إن المنظمة تسعى لتطعيم 250 مليون شخص إضافي بلقاحات «كورونا» بنهاية سبتمبر، وأضاف أن مبادرة تسريع الوصول إلى أدوات مواجهة «كورونا»، التي تشمل اللقاحات والاختبارات والعلاجات تواجه فجوة تمويلية تبلغ نحو 16 مليار دولار.

ولفت إلى أن المنظمة تواجه تحديات بشأن تحقيق هذا الهدف تتمثل في الوصول إلى الأدوات اللازمة لإيصالها إلى البلدان المحتاجة، مشيراً إلى أن هناك حاجة الى 100 مليون جرعة خلال شهري يونيو الجاري ويوليو المقبل فقط.

وقال كبير مستشاري مدير منظمة الصحة إن خطة الولايات المتحدة لتقديم جرعات لقاح «كوفيد-19» بسرعة إلى الدول الفقيرة «بداية مهمة»، لكن هناك حاجة ماسة لمزيد من الجرعات لسد الفجوة الناجمة عن تعطل الإمدادات الهندية وتأخر التصنيع.

وقال بروس في إفادة صحافية للأمم المتحدة في حديثه عن خطة أميركية لتقديم 25 مليون جرعة على وجه السرعة: «نشهد التزاماً كبيراً، والتحدي هو التعجيل بتنفيذ هذه الالتزامات، حتى نقدم اللقاحات للناس خلال يونيو ويوليو وأغسطس».

وقال إن تعطل تصدير اللقاحات الهندية، والتأخير في الحصول على لقاحات أخرى، يعني أن برنامج كوفاكس العالمي لتقديم اللقاحات يعاني نقصاً يبلغ نحو 200 مليون جرعة. وتحث منظمة الصحة العالمية الدول الغنية على التبرع بفائض الجرعات لديها للدول الفقيرة بدلاً من إعطائها للمجموعات الأقل عرضة للخطر، مثل الأطفال. وتبرعت الدول الغنية حتى الآن بـ150 مليون جرعة عبر برنامج كوفاكس لتقديم اللقاحات للدول الفقيرة. ومع ذلك، قال بروس إن جزءاً صغيراً من هذه الجرعات سيكون متاحاً على المدى القصير في يونيو ويوليو وأغسطس، وهو ما من شأنه إحداث أثر في إبطاء وتيرة إصابات الجائحة العالمية.

وأكد: «سنكون بحاجة إلى مثلَي هذه الكمية، ولابد من تقديمها في وقت‭ ‬أبكر»، في إشارة إلى حجم تبرعات الدول الغنية حتى الآن، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء الصحة لمجموعة الدول السبع في أكسفورد.

وأضاف «ليس لدينا كميات كافية مؤكدة من عدد كاف من الدول في وقت مبكر بالقدر المطلوب لوضع العالم على مسار الخروج من هذا.. مآلنا إلى الفشل إذا لم نحصل على جرعات في وقت مبكر».

وفي نيودلهي ذكرت لجنة علماء بالحكومة الهندية، في تقرير نُشر أمس، أن سلالة فيروس كورونا التي اكتُشفت أول مرة في الهند سلالة شديدة العدوى، وقد يتأثر بها من سبق له الإصابة بالمرض، أو من لم يتلقّ جرعة التطعيم كاملة.

وقال باحثون باتحاد علم الوراثة (سارس-كوف-2) والمركز الوطني لمكافحة الأمراض، إن السلالة التي أطلقت عليها منظمة الصحة العالمية (سلالة دلتا) تنقل العدوى بنسبة تزيد 50% على ما تنقله سلالة «كورونا» المكتشفة في بريطانيا.

وحذّروا من أن «الإصابات السابقة والتطعيمات الجزئية لا تشكل عقبات كافية في انتشارها، كما حدث في دلهي، وهناك حاجة لتحرك قوي في ما يخص الصحة العامة على مستوى العالم لاحتوائها».

وانتشرت هذه السلالة في أكثر من 50 دولة، منها بريطانيا التي حذر رئيس وزرائها، بوريس جونسون، من أن انتشارها السريع قد يؤثر في إعادة فتح الاقتصاد.

وانخفضت الإصابات باطّراد في المدن الهندية الكبرى في الأسابيع الماضية، لكن المناطق الريفية لاتزال تواجه موجة ثانية بالغة الخطورة من العدوى.

وحذر خبراء من أن البلاد بحاجة الى تسريع وتيرة التطعيم، للحيلولة دون زيادة الإصابات مستقبلاً بين السكان الذين يتجاوز عددهم 1.3 مليار نسمة.

وأعلنت الهند، أمس، تسجيل 132 ألفاً و364 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية، في حين زادت الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس بواقع 2713.

وقالت وزارة الصحة إن العدد الإجمالي للإصابات بلغ 28.6 مليوناً، وعدد الوفيات 340 ألفاً و702.

وفي روسيا، شهدت حصيلة الإصابات بفيروس كورونا، ولليوم الثاني على التوالي، تسجيل أقل من 9000 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الساعات الـ24 الماضية.

وأدى فيروس كورونا إلى وفاة قرابة أربعة ملايين شخص في العالم، وإصابة 171.99 مليوناً، حسب إحصاء لرويترز.

وتتصدر الولايات المتحدة الأميركية الدول من حيث عدد الوفيات والإصابات، حيث أدى الفيروس إلى وفاة 596 ألفاً و204، وإصابة 33 مليوناً و469 ألفاً و209.

• الهند تدعو إلى تحرّك عالمي لاحتواء سلالة من «كورونا» أسرع انتشاراً.

• لليوم الثاني على التوالي.. روسيا تسجل أقل من 9000 إصابة بـ«كورونا» خلال يوم واحد.

طباعة