مجلس الأمن يدعو الحوثيين للسماح للمفتشين بتفقد الناقلة صافر "بدون تأخير"

طالب مجلس الأمن الدولي في بيان، أمس، المتمرّدين الحوثيين بالسماح لمفتّشين دوليين بأن يتفقّدوا "بدون تأخير" الناقلة النفطية المتهالكة "صافر" الراسية قبالة سواحل اليمن والتي تهدّد بحدوث كارثة تسرّب نفطي.

وأصدر المجلس بيانه في ختام جلسة عقدها بطلب من بريطانيا بعدما أعلن المتمرّدون الحوثيون أنّ مساعي السماح لبعثة التفتيش التابعة للأمم المتحدة بتفقّد السفينة وصلت إلى "طريق مسدود".

وفي بيانه، حضّ أعضاء مجلس الأمن الـ15 المتمرّدين الحوثيين على "تسهيل وصول آمن وغير مشروط لخبراء الأمم المتّحدة لكي يجروا تقييماً محايداً وشاملاً، بالإضافة إلى مهمة صيانة أولية، بدون تأخير".

وخلال الجلسة أبلغ مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوشا) أعضاء مجلس الأمن أنّ بعثة المفتّشين "لا تزال على استعداد للذهاب" إلى اليمن لتنفيذ مهمّتها.

وقالت المسؤولة في أوشا رينا غيلاني، إنّ هذه المهمّة "ستظلّ جاهزة ما دام لدينا تمويل من المانحين".

لكنّها حذّرت من أنّ "بعض هذه الأموال سيبدأ بالنضوب قريباً، لذلك نأمل أن تبدأ الأمور بالتحرّك بسرعة أكبر بكثير".

ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحؤول دون حدوث تسرّب نفطي كارثي، لكنّها لم تتمكّن من ذلك بسبب رفض الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة الراسية قبالته الناقلة السماح لمفتّشيها بالوصول إلى السفينة.

لكن في نهاية نوفمبر أعلنت الأمم المتحدة أنّ الميليشيات الحوثية وافقوا على أن تُرسل خبراء لإجراء عملية فحص وصيانة أولية للناقلة النفطية، معربة عن أملها بأن تتمكّن من تنفيذ هذه المهمة بنهاية يناير أو مطلع فبراير، وهو موعد لا ينفك يتأخّر مرة تلو الأخرى.

و"صافر" التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصّة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام يقدّر ثمنها بحوالي 40 مليون دولار. ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدّى الى تآكل هيكلها وتردّي حالتها. وقبل عام تسرّبت مياه إلى غرفة محرّك السفينة وهي اليوم مهدّدة بالانفجار أو الانشطار في أي لحظة مما سيؤدّي إلى تسرّب حمولتها في مياه البحر الأحمر.

وتحذّر الأمم المتحدة من أنّ حصول تسرّب نفطي من شأنه أن يدمّر النظم البيئية في البحر الأحمر وأن يضرب قطاع صيد السمك في المنطقة، وأن يغلق لستة أشهر على الأقلّ ميناء الحديدة، الذي يُعدّ شرياناً حيوياً لليمن.

وبالإضافة إلى معالجة تآكل بدن السفينة، تتطلّب صيانتها إيجاد حلّ للغازات القابلة للانفجار الكامنة في خزّاناتها.

 

طباعة