العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «تيار المستقبل» يردّ باتهامها بالوقوع أسيرة للطموحات الشخصية

    الرئاسة اللبنانية: هروب الحريري من تحمّل مسؤولياته انتهاك للدستور

    بيان الرئاسة أكد أن عون استند في كل مواقفه وخياراته تجاه الحريري إلى الدستور. أرشيفية

    قال مكتب الإعلام في الرئاسة اللبنانية، أمس، إن استمرار هروب سعد الحريري من تحمّل مسؤولياته في تأليف حكومة متوازنة وميثاقية تراعي الاختصاص والكفاءة وتحقق المشاركة، يشكل إمعاناً في انتهاك الدستور ووثيقة الوفاق الوطني، وينمّ عن رغبة واضحة ومتعمّدة في تعطيل عملية تشكيل الحكومة، فيما ردّ تيار المستقبل باتهام رئاسة الجمهورية بأنها «تقع أسيرة الطموحات الشخصية لجبران باسيل».

    وأضاف مكتب الإعلام بالرئاسة، في بيان عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «يواصل تيارالمستقبل بالتزامن مع الاتصالات الجارية لتشكيل الحكومة حملاته على رئاسة الجمهورية حيناً وشخص الرئيس عون أحياناً، مستعملاً عبارات وتوصيفات تدل على المستوى المتدني الذي وصلت إليه أدبيات القيّمين على هذا التيار، ولعل بيان أمس خير دليل على ذلك».

    وأشار إلى أن «الرئاسة آثرت طوال أسابيع عدم الدخول في أي سجال مع (المستقبل) رغم الأضاليل والتعابير الوقحة المستعملة، إفساحاً في المجال أمام المبادرات لمعالجة الوضع الحكومي، خصوصاً بعد موقف مجلس النواب تجاوباً مع رسالة الرئيس وما تلاه من تحرك قام به الرئيس (نبيه) بري بالتعاون مع (حزب الله)».

    ولفت إلى أن «الادعاء دائماً بأن رئيس الجمهورية يحاول من خلال مواقفه الانقضاض على اتفاق الطائف ومفاعيله الدستورية هو قمة الكذب والافتراء وخداع الرأي العام، لأن رئيس الجمهورية استند في كل مواقفه وخياراته إلى الدستور وطبقه نصاً وروحاً، وإلى وثيقة الوفاق الوطني بكل مندرجاتها».

    وأكد أنّ من يضرب اتفاق «الطائف» هو من يعمل على ضرب الدستور والتلاعب على نصوص واضحة فيه، لافتاً إلى أن الرئيس المكلف يصر على محاولة الاستيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية وحقه الطبيعي في احترام الدستور من خلال اللجوء الى ممارسات تضرب الأعراف والأصول، وابتداع قواعد جديدة في تشكيل الحكومة منتهكاً صراحة التوازن الوطني الذي قام عليه لبنان.

    وأوضح أنّ الرئيس المكلّف، يلقي على رئيس الجمهورية تبعات ما يقوم به هو من مخالفات وتجاوزات تتنافى والحرص الواجب توافره في إطار التعاون بين أركان الدولة لما فيه مصلحة لبنان العليا، والثقة الواجب توفيرها لأي حكومة في إطار التشكيل».

    وكشف عن أن «الرئيس المكلف وتياره يتعمد تحميل عهد الرئيس عون مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية، في الوقت الذي يعرف فيه القاصي والداني أن ما ورثه العهد من أوضاع وديون هو ثمرة ممارسات فريق الرئيس المكلف وسوء إدارة شؤون الدولة منذ ما بعد الطائف حتى اليوم».

    في المقابل، قال تيار المستقبل إنه «ثبت بالوجه الشرعي والسياسي والدستوري أن رئاسة الجمهورية تقع أسيرة الطموحات الشخصية لجبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر».

    وأضاف تيار المستقبل، الذي يتزعمه سعد الحريري، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أمس، أن «الرئيس العماد ميشال عون مجرد واجهة لمشروع يرمي إلى إعادة إنتاج باسيل في المعادلات الداخلية، وإنقاذه من حال التخبط الذي يعانيه». ولفت إلى أن «بيان القصر الجمهوري يأتي رداً على بيان (تيار المستقبل)، ليؤكد هذا الانطباع ويكشف حقيقة الدور الذي يتولاه جبران وفريق عمله، بإهانة موقع الرئاسة الأولى وما يمثله في الحياة الوطنية، واستخدامه في أجندات حزبية ضيقة أشعلت النزاعات السياسية في كل الاتجاهات، من النزاع داخل العائلة إلى النزاعات المتدحرجة في التيار الوطني الحر وكتلة (لبنان القوي)، وصولاً الى مروحة النزاعات التي نشبت في مختلف الساحات، وجعلت من عهد العماد عون هدفاً ترمى عليه السهام من كل حدب وصوب».

    وتابع: «من المؤسف، أن يصبح موقع الرئاسة ممسوكاً من قبل حفنة مستشارين، يتناوبون على كسر هيبة الرئاسة وتلغيمها بأفكار واقتراحات وبيانات لا تستوي مع الدور الوطني المولج بها».

    وأعرب التيار عن أسفه لأن تسمح الرئاسة لرئيس تيار سياسي وحزبي بمصادرة جناح خاص في القصر الجمهوري يخصص للاجتماعات الحزبية وإدارة شؤون الرئاسة.

    ولفت إلى أنه «من الأشد أسفاً أن يقبل رئيس البلاد التوقيع على بيان، أعدّه جبران باسيل شخصياً في حضور مستشاري السوء»، مشيراً إلى أن «كل الحملات على رئاسة الجمهورية بطلها جبران باسيل ومن زرعهم في القصر».

    وقال التيار إن «من يستولي على صلاحيات رئيس الجمهورية هو من يتاجر بها ويضعها في البازار السياسي للبيع والشراء بها، ويستدرج العروض بشأنها، كما هو حاصل من خلال احتجاز التوقيع على تشكيل الحكومة».

    • «تيار المستقبل» يأسف لسماح الرئاسة لرئيس تيار سياسي وحزبي بمصادرة جناح خاص في القصر الجمهوري للاجتماعات الحزبية.

    طباعة