مباحثات تشكيل حكومة لا تشمل نتنياهو تتسارع في إسرائيل

يقترب سياسيون إسرائيليون الأحد من تشكيل ائتلاف حكومي ينهي 15 عاما من حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك بالتزامن مع استمرار مباحثات التهدئة التي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة حماس في قطاع غزة.

وتشير معطيات الساحة السياسية الإسرائيلية توجه السياسيين اليميني نفتالي بينيت والمذيع التلفزيوني يائير لبيد نحو تشكيل ائتلاف حكومي أطلقت عليه وسائل الإعلام العبرية اسم «التغيير». ومن شأن هذا الائتلاف الإطاحة بنتنياهو وسط اقتراب الموعد النهائي لمفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة الأربعاء.

وأخفق نتانياهو (71 عاما) بعيد انتخابات مارس في تشكيل ائتلاف حكومي قبل أن يعهد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين في مايو الجاري بالمهمة إلى الزعيم الوسطي يائير لبيد المهمة.

وتأتي مساعي تشكيل الحكومة الإسرائيلية في الوقت الذي تعقَد في كل من القاهرة وإسرائيل والأراضي الفلسطينية محادثات حول آليات التهدئة مع قطاع غزة وإعادة إعماره بعد تصعيد بين الجانبين استمر 11 يوما وتسبب بإيقاف محادثات الائتلاف الحكومي قبل أن تستأنف الجهود الأحد.

وفي حال نجح لبيد وبينيت (49 عاما) والذي سبق أن شغل حقيبة وزارية في عهد نتنياهو، في تشكيل ائتلاف «التغيير»، فسيؤدي ذلك إلى الإطاحة برئيس الوزراء الذي يواجه محاكمة بتهم تتعلق بالفساد لكنه ينفيها، ويشغل المنصب منذ العام 2009 دون انقطاع وسبقتها فترة امتدت لثلاث سنوات.

ومن المتوقع أن يعتمد ائتلاف لبيد-بينيت الذي عليه أن يجمع 61 نائبا من أصل 120، على التناوب، إذ سيشغل الزعيم اليميني المتشدد رئاسة الوزراء قبل أن يترك المنصب للبيد.

وسيضم الائتلاف الحكومي أيضا وزير الدفاع زعيم حزب أزرق أبيض الوسطي بيني غانتس الذي واجه نتنياهو في ثلاث انتخابات سابقة غير حاسمة، بالإضافة إلى زعيم حزب الأمل الجديد جدعون ساعر.

وسينضم إلى الائتلاف الحكومي كل من حزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان وحزبي العمل وميرتس.

لكن يبقى الائتلاف المتوقع بحاجة إلى دعم أحزاب يمينية متشددة تدعم الاستيطان إلى جانب دعم النواب العرب في الكنيست، وهي أمور تصعّب تشكيله.

طباعة