ماكرون يطلب الصفح من رواندا عن دور فرنسا في الإبادة الجماعية

ماكرون من رواندا: جئت للاعتراف بحجم مسؤولياتنا. رويترز

أقر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بدور بلاده في الإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا، طالباً الصفح، وذلك خلال زيارته لنصب تذكاري في كيغالي، أمس.

وقال ماكرون في نصب جيسوزي التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية في كيغالي، حيث دُفن أكثر من 250 ألفاً من الضحايا: «وحدهم من اجتازوا هذا الظلام يمكنهم الصفح، وهم بذلك يمنحون هبة الغفران».

وأضاف «أنا هنا أقف إلى جواركم اليوم بتواضع واحترام. أتيت للاعتراف بحجم مسؤوليتنا».

تأتي الزيارة بعدما أصدرت لجنة تحقيق فرنسية تقريراً في مارس، قالت فيه إن موقفاً استعمارياً أعمى المسؤولين الفرنسيين، وإن الحكومة تتحمل مسؤولية «كبرى وجسيمة» لعدم توقع المذبحة.

لكن التقرير برأ فرنسا من التواطؤ المباشر في قتل ما يزيد على 800 ألف من التوتسي ومن الهوتو المعتدلين، وهي نقطة أشار إليها ماكرون أيضاً في الكلمة التي ألقاها، حيث قال «القتلة الذين تربصوا بالمستنقعات والتلال والكنائس لم يحملوا وجه فرنسا. فرنسا لم تكن متواطئة».

من جهته، صرّح رئيس رواندا، بول كاغامي، بأن الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي عند النصب التذكاري لإبادة 1994 في كيغالي ينم عن «شجاعة هائلة»، معتبراً خلال مؤتمر صحافي مشترك أنه «أهم من اعتذارات».

وفي الأسبوع الماضي، قال كاغامي، إن الروانديين «ربما لا ينسون، لكنهم سيسامحون» فرنسا على دورها.

وفي أبريل، وافق ماكرون، الذي يحاول أن ينأى بفرنسا عن ماضيها الاستعماري، على فتح سجلات رواندا التي ترجع لعهد الرئيس السابق فرانسوا ميتران، الذي كان في السلطة وقت الإبادة الجماعية.

طباعة