دعا بعد لقاء عباس إلى تثبيت التهدئة.. ونتنياهو يهدد «حماس» في حال انتهاكها

بلينكن: أميركا ستقدم 75 مليون دولار للفلسطينيين وستعيد فتح قنصليتها لهم في القدس

بلينكن أكد لعباس رغبة واشنطن في «إعادة بناء » علاقتها مع الفلسطينيين. أ.ف.ب

أعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، أن بلاده ترغب في «إعادة بناء» علاقتها مع الفلسطينيين، وستسعى لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس وتقديم 75 مليون دولار مساعدات ومشاريع تنمية واقتصادية للفلسطينيين، وذلك خلال لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله، بعد أن التقى في القدس رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو الذي هدد بـ«رد قوي جداً» إذا انتهكت حماس الهدنة.

وتفصيلاً قال بلينكن بعد لقائه الرئيس الفلسطيني «أنا هنا للتأكيد على التزام الولايات المتحدة بإعادة بناء العلاقة مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني. علاقة مبنية على الاحترام المتبادل وأيضاً على القناعة المشتركة بأن الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون على حد سواء إجراءات متساوية من ناحية الأمن والحرية والفرصة والكرامة».

وأوضح بلينكن أن «الولايات المتحدة ستمضي قدماً بعملية إعادة فتح قنصليتنا في القدس»، موضحاً أنها طريقة مهمة «للتعامل مع وتقديم الدعم للشعب الفلسطيني». وتعهد أيضاً المساعدة في إعادة إعمار قطاع غزة المحاصر.

وأكد أن «الولايات المتحدة ستقوم بإبلاغ الكونغرس نيتنا تقديم 75 مليون دولار كمساعدات للتنمية والمساعدة الاقتصادية للفلسطينيين في 2021».

وبحسب بلينكن ستقدم واشنطن أيضاً 5.5 ملايين دولار كمساعدات عاجلة لقطاع غزة و32 مليون دولار لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أوقفت تمويل «أونروا» وأغلقت مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، وقامت بإغلاق قنصليتها العامة في القدس.

ودعا وزير الخارجية الأميركي إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعم جهود إعادة إعماره عقب جولة التوتر الأخيرة مع إسرائيل. وقال الوزير إن الولايات المتحدة ستعمل لحشد المجتمع الدولي لتوفير 1.5 مليون جرعة من لقاح «كوفيد-19» للشعب الفلسطيني.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) أن عباس بحث مع الوزير الأميركي آخر المستجدات لتثبيت التهدئة في كامل الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس والضفة وقطاع غزة، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة، وسبل التوصل للحل السياسي وتعزيز الشراكة الفلسطينية الأميركية.

وشكر عباس الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس جو بايدن على الجهود التي قامت بها بالتعاون الوثيق مع مصر ومع الأشقاء العرب والأطراف المعنية لوقف إطلاق النار.

وأكد على «ضرورة أن يتم العمل على تثبيت التهدئة لتشمل وقف اعتداءات المستوطنين المتطرفين المدعومين بقوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في مدينة القدس المحتلة، خصوصاً في المسجد الأقصى المبارك، ومنع الاستيلاء على منازل المواطنين الفلسطينيين وطردهم من أحياء مدينة القدس».

وكان بلينكن قد استهل زيارته للمنطقة بزيارة القدس، حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وأكد في مؤتمر صحافي بعد اجتماعه مع نتنياهو، أن الولايات المتحدة تعمل «لمنع وصول السلاح» لحركة حماس في قطاع غزة، قائلاً: «سنعمل مع شركائنا بشكل وثيق، مع الجميع، لضمان عدم استفادة حماس من مساعدات إعادة الإعمار».

وقال بلينكن «ندرك أنه للحيلولة دون تجدد العنف يتعين استغلال الأجواء في معالجة مجموعة أكبر من القضايا والتحديات الأساسية».

وقال بلينكن «هناك الكثير من العمل الشاق» لإعادة الثقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، موضحاً «رأينا البديل وأعتقد أن هذا يجب أن يدفعنا جميعاً لمضاعفة جهودنا للحفاظ على السلام وتحسين حياة الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء».

وأضاف بلينكن إنه ناقش مع نتنياهو «الخطوات الأخرى» المطلوب اتخاذها من قادة الجانبين لخط مسار أفضل للإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال بلينكن إنه جاء للمنطقة لمحاولة الحد من التوتر، مضيفاً أن بايدن أوضح أن بلاده تؤيد تماماً حق إسرائيل في الدفاع عن النفس في مواجهة الصواريخ القادمة من غزة.

من جانبه هدد نتنياهو خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع بلينكن «برد فعل قوي للغاية» إذا انتهكت حماس وقف إطلاق النار وأطلقت صواريخ مجدداً عبر الحدود. وقال نتنياهو إنه ناقش مع بلينكن كيفية تحسين الأحوال الإنسانية في غزة.

وسيتوجّه بلينكن إلى مصر للقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الذي أدى دوراً أساسياً على صعيد التوصل إلى هدنة دخلت الجمعة حيّز التنفيذ.

وفي المحطة الأخيرة من جولته يزور بلينكن قبل عودته غداً إلى الولايات المتحدة، الأردن.

على صلة دعا نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إلى تحقيق التهدئة لتشمل الضفة الغربية وغزة والانتقال لحل سياسي للقضية الفلسطينية.

وأكد الصفدي خلال لقائه في رام الله أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ضرورة العمل على إعادة الإعمار في قطاع غزة والإسراع بالانتقال لحل سياسي وفق قرارات الشرعية الدولية.

طباعة