قتيل وجرحى بصدامات في تظاهرة ببغداد احتجاجاً على اغتيال ناشطين

قتل متظاهر الثلاثاء برصاص القوات الأمنية في بغداد إثر تفريقها تظاهرة انطلقت في وقت سابق للمطالبة بمحاسبة قتلة ناشطين مناهضين للنظام، وسط شعورٍ بالاحباط والفشل بازاء الحكومة الحالية.

وأكد مصدر طبي مقتل المتظاهر «نتيجة إصابته بطلق ناري في الرقبة بعد نصف ساعة من وصوله للمستشفى»، وإصابة «13 آخرين بجروح نتيجة اختناقات وحروق متفاوتة من قنابل دخان وغاز». وفي صفوف القوات الأمنية، أصيب خمسة عناصر على الأقل، وفق المصدر نفسه.

وشارك الآلاف في التظاهرة التي ضمت أشخاصا من مدن جنوبية مثل الناصرية وكربلاء، رفعوا صور ناشطين تعرضوا للاغتيال، لا سيما إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاء، والذي كان لسنوات عدة يحذر من هيمنة الفصائل المسلحة الموالية لايران وأردي برصاص مسلّحين أمام منزله بمسدسات مزوّدة كواتم للصوت.

ولم تعلن أيّ جهة مسؤوليتها عن اغتيال الوزني، وهو أمر تكرّر في اعتداءات سابقة.

ومنذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق قبل نحو عامين، تعرّض أكثر من 70 ناشطاً للاغتيال أو لمحاولة اغتيال، فيما خطف عشرات آخرون لفترات قصيرة، ففي يوليو 2020، اغتيل المحلل المختص على مستوى عالمي بشؤون الجماعات المتشددة هشام الهاشمي أمام أولاده في بغداد.

وهدفت تظاهرة الثلاثاء التي بدأت بشكل سلمي قبل أن تتحول صدامات بين قوات مكافحة الشغب والمتظاهرين، إلى الضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات الاغتيال التي وعدت السلطة بمحاكمة مرتكبيها، لكن الوعود لم تترجم أفعالا.

وتجمع المتظاهرون في ساحة الفردوس فيما تجمع آخرون في ساحة النسور قبل الانطلاق الى ساحة التحرير مركز التظاهر في بغداد، وسط اجراءات امنية مشددة وانتشار مئات من عناصر مكافحة الشعب وحفظ النظام.

طباعة