تمديد الاتفاق مع إيران بشأن عمليات التفتيش لمدة شهر

اتّفقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران على تمديد اتفاق يتيح مراقبة أنشطة طهران النووية لمدة شهر إضافي، ما يمنح القوى الكبرى التي تخوض مفاوضات في فيينا لإنقاذ اتفاق 2015 الدولي مهلة إضافية.

وأفاد مدير عام الوكالة رافايل غروسي الصحافيين "ستبقى المعدات وعملية التحقق وأنشطة المراقبة التي اتفقنا عليها على حالها لمدة شهر حتى 24 يونيو 2021".

حدّت إيران أواخر فبراير من قدرة الوكالة الدولية للطاقة الذرية على الوصول إلى المواقع النووية التي كانت تراقبها في إطار اتفاق العام 2015 النووي.

وسمح اتفاق تم التوصل إليه في 21 فبراير ومدتّه ثلاثة شهور بمواصلة بعض عمليات التفتيش.

وترفض طهران مذاك أن تسلم في الوقت المطلوب تسجيلات الكاميرات وأدوات أخرى في المنشآت النووية.

واوضح غروسي أن "المعدات لا تزال تحت اشراف الوكالة"، لافتا الى أن "المعطيات إذن لن تمحى وهذا جانب مهم".

التزمت إيران بتسليم المعطيات ما أن يتم رفع العقوبات الاميركية.

في الانتظار، إذا بقيت "المعلومات في حوزة المنظمة الايرانية للطاقة الذرية فإنها لن تسلم للوكالة الدولية للطاقة الذرية"، وفق ما نبه سفير إيران لدى الوكالة كاظم غاريببادي في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الرسمية (ارنا).

وأقر غروسي بأن "هذا الامر ليس مثاليا، إنه اجراء طارئ، علاج موقت لمنع حدوث فجوة نوعا ما".

من جهته، دعا غاريببادي الدول المشاركة في المفاوضات التي انطلقت بداية ابريل في العاصمة النمساوية الى "انتهاز هذه الفرصة بهدف رفع العقوبات بالكامل".

والهدف من ذلك إعادة واشنطن الى "خطة العمل الشاملة المشتركة" (التسمية الرسمية للاتفاق النووي) والغاء العقوبات الاميركية مقابل معاودة طهران الوفاء بالكامل لالتزاماتها النووية.

واتفاق 2015 الهادف اساسا الى منع الجمهورية الاسلامية من حيازة السلاح النووي، يترنح منذ انسحاب الولايات المتحدة منه العام 2018 ومعاودة الرئيس السابق دونالد ترامب فرض عقوبات أميركية على طهران.

في ضوء هذا التفاهم بين الوكالة الاممية وإيران، أمام الدبلوماسيين شهر اضافي لتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وطهران اللتين تخوضان مفاوضات غير مباشرة عبر الوسطاء الاوروبيين.

وتحدث المشاركون الآخرون (الصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) الاسبوع الفائت عن "تقدم ملموس"، لافتين الى قرب التوصل لاتفاق.

كذلك، اشاروا الى أجواء "بناءة" بعدما عكر انفجار في مصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز (وسط) بداية العملية التفاوضية. وحملت إيران اسرائيل مسؤوليته.

في غمرة ذلك، اعلنت الجمهورية الاسلامية أنها رفعت نسبة تخصيب اليورانيوم من عشرين الى ستين في المئة، لتدنو بذلك من التسعين في المئة الضرورية للاستخدام العسكري، لكنها كررت أن طموحاتها النووية هي بحت "سلمية".

وإذا كان جميع الاطراف يأملون بالتوصل الى نتيجة قبل الانتخابات الرئاسية الايرانية المقررة في 18 يونيو، فإن واشنطن خففت الاحد من مقدار هذا التفاؤل.

ومع قرب بدء جولة مشاورات جديدة هذا الاسبوع في فيينا، أعلن وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن أن الولايات المتحدة لم تر بعد مؤشرات ملموسة الى استعداد إيران "للقيام بما هو ضروري" من أجل الامتثال للاتفاق النووي والسماح بالتالي برفع بعض العقوبات الأميركية.

ورد المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زاده الاثنين أن المباحثات "يمكن بسهولة أن تفضي الى نتائج في حال اتخذ قرار سياسي في واشنطن".

طباعة