إما اللقاح أو الأجسام المضادة.. شرط دخول دول الاتحاد الأوروبي

قرر المجلس الأوروبي بعد مفاوضات مع البرلمان، الخميس، السماح للناس بالسفر بحرية أكبر إلى جميع أنحاء الدول الأعضاء، وذلك بشرط إبراز شهادة صحية تبين حالة المسافر الطبية حيال مرض كوفيد-19 الناتج عن فيروس كورونا.

وتتمثل الخطة الأوروبية في الحصول على الشهادة الصحية ورقية أو رقمية، على أن تتضمن رمز الـ"QR Code"، للتأكد من تلقي المسافر للقاح، أو اكتساب أجسام مضادة نتيجة عدوى سابقة، وذلك بحسب موقع "بوليتيكو".

ويبدأ العمل بالشهادات بحلول الأول من يوليو المقبل، على أنّ تكون الشهادة سارية بعد التطعيم مصحوبا باختبار الـPCR في غضون 72 ساعة أو فحص كورونا السريع في غضون 24 ساعة، أو اختبار الأجسام المضادة في غضون ستة أشهر.

وقال خوان فرناندو لوبيز أغيلار، عضو في البرلمان الأوروبي، إن "الاتفاق الذي حصل لا يلبي مطالب الجميع، ولكنه عودة أكيدة لمنطقة شنغن (اسم تأشيرة الدخول لدول الاتحاد) إلى مسارها الطبيعي".

وينص الاتفاق الحاصل بين أعضاء البرلمان والمجلس على أنه يجب على الدول الامتناع عن فرض قيود إضافية ما لم تكن ضرورية لحماية الصحة العامة، ولكن يبقى الأمر متروكا لحكومات الاتحاد الأوروبي لتقرير ما إذا كان يتعين على المسافرين الحاملين للشهادة، الحجر الصحي أو الخضوع لأي اختبار.

والبرلمان الأوروبي هو واحد من ثلاث هيئات تمثل السلطة التشريعية في الاتحاد. ويتولى التشريع جنباً إلى جنب مع مجلس الاتحاد الأوروبي، بناء على اقتراح من المفوضية الأوروبية.

وعن تكلفة الفحوصات، ألزمت المفوضية الأوروبية باستخدام 100 مليون يورو من أداة دعم الطوارئ لشراء الاختبارات وتوفيرها بشكل شبه مجاني، للتيسير على الأشخاص الذين يعبرون الحدود يوميا أو بشكل متكرر للذهاب إلى العمل أو المدرسة.

وتعتمد دول الاتحاد الأوروبي اللقاحات المعتمدة من قبل وكالة الأدوية الأوروبية (أسترازينيكا، فايزر، موديرنا، وجونسون آند جونسون)، ولكن يمكنها أيضا أن تقرر قبول اللقاحات الأخرى.

وقالت رئيسة المفوضية، أورسولا فون دير لاين، إنّ النظام الجديد سيكون جاهزا "في الأيام القليلة المقبلة"، معتبرة أنّه "من المهم أن تمضي جميع الدول الأعضاء قدما في طرح أنظمتها الوطنية".

وكان من اللافت تعليق النائب الهولندي جيرون لينيرز، الذي مثل مجموعة حزب "الشعب الأوروبي" في مفاوضات البرلمان، إذ قال "في مرحلة ما من الجلسة النيابية، كان لدي انطباع بأن الدول الأعضاء تهتم بسيادتها أكثر من اهتمامها بحقوق مواطنيها".

وأضافت لينيرز أنه "على الرغم من الاتفاق، يعتزم البرلمان الاستمرار في الضغط على الدول لعدم فرض قيود إضافية".

وتخطط عدة دول لإجراء اختبارات تجريبية قبل دخول الخطة حيز التنفيذ في يوليو.

طباعة