بوتين جعل منها أولوية استراتيجية في السنوات الأخيرة

روسيا تحذّر الغرب من أي تجاوزات في القطب الشمالي

من المقرر أن يلتقي لافروف نظيره الأميركي أنتوني بلينكن. أرشيفية

حذّر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، الدول الغربية من أي مطالبات في المنطقة القطبية الشمالية قبيل انعقاد «مجلس المنطقة القطبية الشمالية» المرتقب في ريكيافيك الأسبوع الجاري.

وجعل الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، من المنطقة القطبية الشمالية أولوية استراتيجية في السنوات الأخيرة، وأمر بالاستثمار في البنى التحتية العسكرية واستخراج المعادن.

وتحوّلت المنطقة القطبية الشمالية في السنوات الأخيرة إلى موقع تنافس جيوسياسي بين الدول المنضوية في «مجلس المنطقة القطبية الشمالية» (روسيا والولايات المتحدة وكندا والنرويج والدنمارك والسويد وفنلندا وآيسلندا) في وقت يزيد التغيّر المناخي من سهولة الوصول إليها.

ومن المقرر أن ينعقد اجتماع وزاري للمجلس المكون من ثماني دول الأربعاء والخميس. وقال لافروف في مؤتمر صحافي في موسكو: «كان من الواضح تماماً بالنسبة للجميع منذ مدة طويلة أن هذه أرضنا. نحن مسؤولون عن ضمان سلامة ساحلنا في المنطقة القطبية الشمالية». وتابع «دعوني أؤكد مجدداً، هذه أرضنا ومياهنا».

وأضاف «لكن عندما يحاول حلف شمال الأطلسي تبرير تقدّمه في المنطقة القطبية الشمالية، فالوضع مختلف بعض الشيء هنا، ولدينا أسئلة لجيراننا، مثل النرويج، الذين يحاولون تبرير حاجة حلف شمال الأطلسي للقدوم إلى المنطقة القطبية الشمالية». وأرسلت الولايات المتحدة في فبراير قاذفات استراتيجية للتدرّب في النرويج في إطار الجهود الغربية لتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وللمرة الأولى منذ ثمانينات القرن الماضي، أرسل سلاح البحرية الأميركي حاملة طائرات إلى بحر النرويج عام 2018.

وفي وقت يتراجع الغطاء الثلجي في المنطقة القطبية الشمالية، تأمل روسيا باستخدام ممر بحر الشمال الملاحي لتصدير النفط والغاز إلى الأسواق الخارجية.

ومن المقرر أن يلتقي لافروف نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، على هامش اجتماع المجلس الوزاري، ما سيشكل اختباراً للعلاقات المتوترة بين موسكو وواشنطن.

ورغم ارتفاع منسوب التوتر، أشارت روسيا والولايات المتحدة، خلال مفاوضات مناخية جرت في وقت سابق من العام، إلى أن المنطقة القطبية الشمالية هي منطقة تعاون.

طباعة