خطوة تمهد الطريق لترخيصه في الاتحاد الأوروبي قريباً

وكالة الأدوية الأوروبية تعلن بدء «مراجعة مستمرة» للقاح سينوفاك الصيني

أشخاص يتلقون لقاح سينوفاك الصيني في كمبوديا. إي.بي.إيه

أعلنت وكالة الأدوية الأوروبية، أمس، بدء إجراء «مراجعة مستمرة» للقاح الذي طوره المختبر الصيني «سينوفاك» ضد فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، ما يمهد الطريق أمام طلب الحصول على ترخيص في الاتحاد الأوروبي قريباً.

وأضافت الوكالة أن الدراسات تشير إلى أن اللقاح يؤدي إلى إنتاج الأجسام المضادة التي تستهدف فيروس «سارس-كوف-2»، المسبب لـ«كوفيد-19»، وقد يسهم في الحماية من المرض.

وأوضحت الهيئة الناظمة الأوروبية، ومقرها أمستردام، في بيان، أن لجنة المنتجات الطبية للاستخدام البشري التابعة لوكالة الأدوية الأوروبية قررت «بدء المراجعة المستمرة يرتكز على النتائج الأولية للدراسات المخبرية (البيانات غير السريرية) والدراسات السريرية».

ويعتمد لقاح المختبر الصيني «سينوفاك» على الأسلوب التقليدي لحقن الفيروس المعطل من أجل تحفيز الاستجابة المناعية.

وتابعت: «لا يمكن لوكالة الأدوية الأوروبية تقدير الجدول الزمني العام، لكن تقييم الطلب المحتمل سيستغرق وقتاً أقل من المعتاد، نظراً للعمل المنجز خلال المراجعة المستمرة».

وحالياً، هناك أربعة لقاحات مرخصة في الاتحاد الأوروبي، هي: «فايزر -‏‏‏‏ بيونتك، وموديرنا، وأسترازينيكا، وجونسون آند جونسون»، ويخضع اللقاحان الأخيران لشروط تتعلق بالعمر في معظم البلدان الأوروبية.

ويُستخدم لقاح سينوفاك الصيني في ما لا يقل عن 22 دولة ومنطقة، وفقاً لتعداد وكالة فرانس برس.

إلى ذلك، ازداد الوضع الصحي في الهند سوءاً مع تسجيلها أكثر من 20 مليون إصابة بـ«كوفيد-19»، في وقت لاتزال المستشفيات في البلاد تختنق بالمصابين، ما دفع أستراليا إلى منع عودة الآلاف من مواطنيها الذين تقطعت بهم السبل في الهند.

وسجلت الهند إجمالاً أكثر من 222 ألف وفاة، وهي حصيلة تعزى إلى التجمعات الدينية والسياسية التي سمح بإقامتها في الأشهر الأخيرة. ويعتقد خبراء أن الأرقام الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

ويواجه النظام الصحي الذي يفتقر إلى الموارد، وغير المهيأ لمواجهة هذا الوضع، نقصاً كبيراً في الأسرّة والأدوية والأكسجين، رغم تدفق المساعدات الدولية في الأيام الأخيرة.

وأصبح آلاف الأستراليين عالقين في الهند، منذ أن أغلقت كانبيرا حدودها أمام المسافرين القادمين من الهند في مواجهة التفشي الحاد للوباء، بمن فيهم مواطنوها، ما أدى إلى موجة غضب في البلاد.

وأحصيت أكثر من 350 ألف إصابة جديدة في الهند، أمس، في تراجع طفيف مقارنة مع ذروة 402 ألف حالة، التي سجلت الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، تأخرت عملية تسليم اللقاحات في البرازيل، ثاني أكثر البلدان تضرراً بالوباء بعد الهند.

وفي سبع مدن برازيلية كبرى، بما فيها بورتو أليغري، تم تعليق إعطاء الجرعة الثانية من لقاح كورونافاك الصيني، بسبب نقص الجرعات.

من جهتها، حظرت الإكوادور تصدير الأكسجين الطبي المستخدم لمعالجة مرضى «كوفيد-19»، وحددت سقفاً لسعره.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، رفع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية، رون ديسانتيس، وبشكل فوري، كل قيود «كوفيد-19» المعمول بها، مشيراً إلى فعالية اللقاحات، وتوافرها في الولاية.

وقال الحاكم الجمهوري في مؤتمر صحافي: «هذا هو الأمر البديهي الذي يتوجب فعله»، في إشارة إلى تراجع أعداد الإصابات والوفيات مع استمرار حملة التحصين.

وتلقى نحو تسعة ملايين شخص في فلوريدا، التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة، جرعة لقاح واحدة على الأقل.

كذلك، أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو، الذي كانت ولايته سابقاً بؤرة تفشٍ في الولايات المتحدة، عن رفع العديد من القيود التي فرضت للحد من انتشار فيروس كورونا، بما في ذلك استئناف عمل المترو في المدينة على مدار 24 ساعة.

وقال كومو إنه اعتباراً من 19 مايو الجاري، سيتم إلغاء نسب الإشغال المحددة في العديد من المنشآت التجارية والثقافية في المدينة، بما في ذلك المتاجر والمطاعم ودور السينما والمتاحف.

ويعكس تخفيف القيود في بعض الولايات الأميركية التوجه الذي بدأ هذا الأسبوع في أوروبا، خصوصاً في فرنسا، حيث رفعت قيود التنقل في ظل التراجع البطيء في عدد الحالات التي تحتاج إلى دخول المستشفى.

واختارت فرنسا أيضاً تاريخ 19 مايو للمرحلة التالية من تخفيف القيود، مع إعادة فتح محدود للمحال التجارية ودور السينما والمتاحف والمسارح والمطاعم.

ومن المقرر أن يدرس مندوبو الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، اليوم، اقتراحاً قدّمته المفوضية الأوروبية، يسمح بموجبه بدخول مسافرين من دول ثالثة تلقوا الجرعات اللازمة من اللقاحات، إلى الكتلة.


الوضع الصحي في الهند يزداد سوءاً مع تخطيها عتبة 20 مليون إصابة بفيروس «كورونا».

ولايات أميركية تخفف قيود الإغلاق.. وتأخر تسليم اللقاحات في البرازيل.

طباعة