العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الهند تحطم الأرقام القياسية لإصابات «كورونا» لليوم السادس

    المساعدات الدولية تصل إلى الهند.. وتركيا تفرض الإغلاق الكامل

    إحدى محارق الجثث لضحايا فيروس كورونا في نيودلهي. أ.ف.ب

    بدأت المساعدة الدولية تصل، أمس، إلى الهند التي يسودها وضع «أكثر من مؤلم» بحسب منظمة الصحة العالمية، بسبب موجة وبائية تسجّل أعداد إصابات ووفيات قياسية، فيما أعلنت تركيا فرض إغلاق كامل حتى 17 مايو المقبل للحد من قفزة في حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا.

    وحطمت الهند الأرقام القياسية العالمية الخاصة بأعداد إصابات فيروس كورونا المستجد لليوم السادس على التوالي، أمس، حيث انهارت الأنظمة الصحية تحت الضغوط، وأدى نقص الأكسجين الطبي وأسرّة المستشفيات إلى مزيد من الوفيات.

    وأظهرت بيانات وزارة الصحة الهندية تسجيل 323 ألفاً و144 حالة إصابة جديدة و2771 حالة وفاة خلال 24 ساعة، ما رفع إجمالي الإصابات إلى 17.6 مليوناً، والوفيات إلى197 ألفاً و894.

    وفي أسوأ تفش على الإطلاق، تسجل الهند أكثر من 300 ألف حالة إصابة يومياً منذ يوم الخميس الماضي، عندما تجاوزت الرقم القياسي السابق للإصابات اليومية والمسجل في الولايات المتحدة في يناير، والذي كان 300 ألف و300 حالة. وسجلت البلاد أيضاً أعلى حصيلة يومية للوفيات بسبب كورونا خلال الأسبوع الماضي.

    ووصف الأطباء في نيودلهي، الأكثر تضرراً ضمن المدن الهندية، كيف يتوفى المرضى في الشوارع في حالة حرجة بسبب نقص أسرة المستشفيات والأكسجين الطبي.

    وذكرت صحيفة «تايمز أوف إنديا» اليومية أن أزمة الأكسجين تسببت في 14 حالة وفاة أخرى في أربع ولايات، بينها ولاية ماهاراشترا، الأكثر تضرراً.

    وفي نيودلهي، تحدث شهود عيان عن الاكتظاظ في ممرات المستشفيات الممتلئة بالأسرة والحمالات التي يستلقي عليها أحياناً شخصان أو ثلاثة، فيما تتوسل عائلات من دون جدوى إلى العاملين للحصول على مكان لأقربائهم الذين يحتضرون، ويموت بعضهم على أبواب المستشفيات، فيما يصطف آخرون أمام الصيدليات بحثاً عن أدوية يعالج بها مرضى كوفيد.

    ووصلت أمس الشحنة الأولى من الإمدادات الطبية للإغاثة من كورونا من بريطانيا، وتشمل 100 جهاز تنفس اصطناعي و95 جهازاً لتوليد الأكسجين، إلى نيودلهي.

    وفي المجمل، سيتمّ إرسال تسع حاويات جوية هذا الأسبوع محملة بمعدّات من بينها 495 جهاز توليد أكسجين و120 جهاز تنفس عبر القناع و20 جهاز تنفس يدوياً، بحسب المفوضية البريطانية العليا في نيودلهي.

    من جهتها، أوضحت فرنسا طبيعة «عملية التضامن» التي من شأنها أن تصل إلى الهند بحلول نهاية الأسبوع، وهي تتضمن ثماني وحدات توليد أكسجين طبي من خلال مولّد وحاويات أكسجين مسال سبق أن أُرسلت خمسة منها، تسمح بتوفير الأكسجين الطبي لما يصل إلى 10 آلاف مريض في يوم واحد، بالإضافة إلى معدّات طبية خاصة تحتوي خصوصاً على 28 جهاز تنفس، بحسب ما أفادت السفارة الفرنسية في بيان أُرسل إلى وكالة «فرانس برس».

    وتعهّدت الولايات المتحدة إثر مكالمة هاتفية بين الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بتقديم مساعدة عاجلة تتضمن خصوصاً مكونات لإنتاج لقاحات ومعدات حماية وأجهزة تنفس وفحوص كشف الإصابة.

    ومن المفترض أن يرسل الاتحاد الأوروبي في الأيام المقبلة مجموعة من معدات الطوارئ كجزء من آلية الحماية المدنية بالتنسيق مع المفوضية الأوروبية.

    واعتبر مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الوضع في الهند «أكثر من مؤلم».

    ومازالت السلالة المتحوّرة الهندية تثير تساؤلات، وأشارت منظمة الصحة إلى أنه لايزال غير معروف ما إذا كان ارتفاع معدّل الوفيات ناجم عن الخطورة الشديدة للسلالة أم عن إجهاد قدرات النظام الصحي بسبب الارتفاع السريع لعدد الإصابات في الهند، أم أنه ناجم عن الاثنين معاً.

    إلى ذلك، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه سيكون لزاماً على الأتراك البقاء في بيوتهم معظم الوقت بموجب إغلاق كامل على مستوى البلاد يبدأ يوم غد ويستمر حتى 17 مايو المقبل، للحد من قفزة في حالات الإصابة والوفاة بفيروس كورونا.

    وأظهرت بيانات وزارة الصحة التركية تسجيل 37312 إصابة جديدة بكورونا و353 حالة وفاة خلال 24 ساعة، وهي أعداد أقل بكثير من المسجل في منتصف أبريل، لكن البلاد لاتزال الرابعة عالمياً في الإصابات والأسوأ بمقياس عدد السكان بين الدول الكبيرة.

    وفي تصريحات بعد اجتماع للحكومة، قال أردوغان إن جميع الرحلات بين المدن ستحتاج إلى موافقة من السلطات، فضلاً عن إغلاق جميع المدارس وشرح الدروس على الإنترنت، كما سيكون هناك عدد محدد أقل لمستخدمي وسائل النقل العام.

    وسيضطر الأتراك للبقاء في البيوت وعدم الخروج إلا للضرورة مثل شراء احتياجاتهم الأساسية وتلقي العلاج الطبي العاجل. وقال إنه سيتم استثناء جماعات من العاملين من بينهم القائمون بخدمات الطوارئ وقطاعا التصنيع والغذاء من القيود الجديدة.

    وقال أردوغان: «في وقت تدخل فيه أوروبا مرحلة من إعادة الفتح نحتاج إلى خفض سريع لأعداد الحالات عندنا إلى أقل من 5000 حتى لا نتخلف عنهم. خلاف ذلك سنواجه حتماً دفع أثمان باهظة في كل مجال من السياحة إلى التجارة والتعليم».

    وأضاف أن الإجراءات ستطبق «بأكثر الأساليب صرامة لضمان أن تؤدي إلى أفضل النتائج».

    • أزمة الأكسجين تتسبب في 14 حالة وفاة جديدة بأربع ولايات هندية.

    • تركيا تسجل 37 ألف إصابة جديدة بـ«كورونا» خلال يوم واحد.

    طباعة