تقرير استخباراتي أميركي يحذر من تفكك مجتمعات وانهيار أنظمة خلال 20 عاماً

وفقا لتقرير جديد صادر عن محللي استخبارات أميركيين، ونشر موقع "صوت أميركا" مقتطفات منه، فإن العالم، الذي يعاني بالفعل من جائحة عالمية وتحديات تواجه الأنظمة والمؤسسات، من غير المرجح أن يحصل على قدر كبير من الراحة في السنوات العشرين المقبلة.

وبدلا من ذلك، فإنهم يتوقعون أن المؤسسات والأنظمة التي هيمنت على الأحداث العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ستجاهد للاستجابة "للتحديات العالمية المتتالية"، بما في ذلك تغير المناخ والمرض والأزمات المالية والتكنولوجيا المتطورة باستمرار.

ويحذر التقرير، المؤلف من 156 صفحة ويحمل عنوان "الاتجاهات العالمية 2040"، من أن "هذه التحديات ستختبر مرارا وتكرارا مرونة وقدرة المجتمعات والدول والنظام الدولي على التكيف، وغالبا ما تتجاوز قدرة الأنظمة والنماذج الحالية"، مضيفا أن بعض التطورات "قد تكون كارثية".

يقول التقرير: "لقد ذكّرت جائحة كوفيد-19 العالم بهشاشته، النظام الدولي ... ضعيف الإعداد لمواجهة التحديات العالمية المتفاقمة."

ويعد تغير المناخ أحد أهم التحديات التي تم تحديدها في التقرير، حيث من المتوقع أن تزداد هذه الظاهرة تدريجيا على مدى العقدين المقبلين، الأمر الذي يعرض جميع البلدان لدرجات حرارة أعلى، ويؤدي لارتفاع منسوب مياه البحر، وسيتسبب في أعاصير وفيضانات.

وستكون البلدان الفقيرة والنامية هي الأكثر عرضة للمعاناة، وقد يؤدي عدم قدرة حكوماتها على التكيف والاستجابة إلى موجات جديدة من الهجرة. وهذا بدوره، وفقا للتقرير، سيؤدي إلى إجهاد موارد وقدرات بلدان المقصد.

كما يحذر التقرير من "تفكك المجتمعات بشكل متزايد، حيث يبحث الناس عن الأمن باللجوء إلى مجموعات متشابهة التفكير تستند إلى هويات راسخة وحديثة بارزة."

ويغذي هذا الاتجاه انتشار التقنيات، مثل الذكاء الاصطناعي، والذي سيسهل على الحكومات والمجموعات وحتى الشركات تشكيل الرأي العام، سواء من خلال حملات التأثير أو عمليات التضليل.

يذكر التقرير أنه "يمكن لوسائل الإعلام في الوقت الحقيقي أو الاصطناعية أن تشوه الحقيقة والواقع بشكل أكبر، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار المجتمعات".

ويقول المحللون إن العامل الآخر الذي سيشكل العالم خلال العشرين عاما المقبلة هو صراع القوى العالمي بين الولايات المتحدة والصين.

ويشير التقرير إلى أنه "من المرجح أن يحدد التنافس بين الولايات المتحدة والصين المعايير العامة للبيئة الجيوسياسية خلال العقود المقبلة، مما يفرض خيارات أكثر صرامة على الجهات الفاعلة الأخرى".

طباعة