«أونروا» ترحب باستئناف المساعدات الأميركية للفلسطينيين

بايدن: الخطة الاستثمارية ضرورية «لتظلّ أميركا القوة الأولى في العالم»

لفت بايدن إلى أنّه ليست هناك "جسور جمهورية ولا مطارات ديموقراطية". أ.ف.ب

أطلق الرئيس الأميركي، جو بايدن، أول من أمس، نداءً قوياً لإقناع الكونغرس بإقرار خطته الاستثمارية الضخمة، مؤكّداً أنّ هذه الخطة البالغة قيمتها تريليونَي دولار ضرورية لتمكين الولايات المتحدة من التصدّي للصين، والحفاظ على مكانتها الريادية في العالم، فيما رحبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) باستئناف المساعدات الأميركية للفلسطينيين.

وقال بايدن، في كلمة بالبيت الأبيض، إن هذه الخطة، التي تهدف بشكل خاص إلى تحديث البنى التحتية في البلاد والاستثمار في التقنيات الجديدة، لابدّ منها «حتّى تظل أميركا القوة الأولى في العالم».

وأضاف: «هل تعتقدون أن الصين تنتظر قبل أن تستثمر في بُناها التحتية الرقمية، وفي البحث والتطوير؟ هي لا تنتظر، هي تعوّل على أن الديمقراطية الأميركية ستكون بطيئة ومنقسمة بشدّة بحيث لا تستطيع مجاراتها».

وحذّر الرئيس الأميركي من أن «أشياء كثيرة تتغيّر، وعلينا أن نكون على رأس» هذه التطوّرات، مشدّداً على «وجوب أن تبرهن الديمقراطية على قدرتها على الاستجابة» لهذه التحدّيات، وإذ لفت بايدن إلى أنه ليست هناك «جسور جمهورية ولا مطارات ديمقراطية»، دعا أعضاء الكونغرس الجمهوريين إلى «فعل ما هو جيّد للمستقبل».

وكرّر الرئيس الديمقراطي انفتاحه على إجراء «مفاوضات بحسن نيّة» مع خصومه الجمهوريين، تكون فيها كلّ الموضوعات مطروحة على بساط البحث باستثناء أمر واحد غير قابل للمساومة، هو رفضه المطلق زيادة الضرائب على من يكسبون أقلّ من 400 ألف دولار في السنة.

و«خطة الوظائف الأميركية» التي كشف بايدن النقاب عنها، الأسبوع الماضي، هي ثاني مبادرة ضخمة تطلقها إدارته بعد 10 أسابيع من توليها السلطة، بعدما أطلقت خطة التحفيز الاقتصادي لمواجهة تبعات «كوفيد-19» التي بلغت قيمتها 1.9 تريليون دولار.

وترمي الخطة الاستثمارية لتحديث شبكة النقل المتداعية في الولايات المتحدة، وجعل أنظمة الطاقة أقلّ تلويثاً للبيئة، وخلق «ملايين الوظائف»، وتقترح تمويل هذه الاستثمارات جزئياً من زيادة الضريبة على الشركات من 21 إلى 28%، علماً بأن هذه الضريبة كانت قبل عهد الرئيس السابق، دونالد ترامب، 35% قبل أن يخفّضها الملياردير الجمهوري إلى 21%.

لكنّ إقرار هذه الخطة في الكونغرس دونه عقبات، إذ يعارضها عدد كبير من خصوم بايدن الجمهوريين، وجماعات ضغط تابعة لأصحاب الأعمال الذين يعارضون زيادة الضرائب على الشركات لتمويلها. وعلى الرّغم من أن زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، تعهّد بمحاربة هذه الخطة «في كل خطوة»، إلا أن بعض زملائه الجمهوريين أبدوا، الأحد، استعدادهم لدعمها إذا ما خفّض بايدن قيمتها.

من ناحية أخرى، رحبت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، أمس، بإعلان واشنطن استئناف مساعدتها للوكالة، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في «لحظة حرجة» تتزامن مع مواجهة تحديات «كوفيد-19».

وعبّر المفوض العام لـ«أونروا»، فيليب لازاريني، في بيان، عن امتنانه لاستئناف واشنطن دعم الوكالة المتوقف منذ 2018، مؤكداً أن «إسهام الولايات المتحدة يأتي في لحظة حرجة، في وقت نواصل مواجهة التحديات التي فرضتها جائحة (كورونا)».

وقال: «لا يمكن أن تكون (أونروا) أكثر سعادة، لأننا مرة أخرى سنتشارك مع الولايات المتحدة لتقديم مساعدة حيوية لبعض اللاجئين الأكثر ضعفاً في الشرق الأوسط، والوفاء بمهمتنا بتعليم وتوفير الرعاية الصحية الأولية لملايين اللاجئين كل يوم».

وأشار إلى أنه «لا توجد مؤسسة أخرى تقوم بما تفعله (أونروا)»، مؤكداً التزام الوكالة «بحماية سلامة وصحة ومستقبل ملايين اللاجئين الذين تخدمهم».

وتأسست «أونروا» عام 1949، وهي تدير مدارس وتقدم خدمات صحية ومساعدات مالية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في المنطقة.

وأعلنت واشنطن، أول من أمس، استئناف مساعدتها للفلسطينيين التي توقفت إبان ولاية الرئيس السابق، دونالد ترامب، على أن تبلغ 235 مليون دولار (نحو 200 مليون يورو).

وقالت إدارة بايدن إن الولايات المتحدة ستدعم مجدداً «أونروا» بإسهام قدره 150 مليون دولار، كما ستقدم الولايات المتحدة 75 مليون دولار كمساعدات اقتصادية وتنموية للضفة الغربية وقطاع غزة، و10 ملايين دولار لجهود بناء السلام.

من جهته، رحب وزير خارجية الأردن، أيمن الصفدي، في بيان، باستئناف واشنطن مساعدة «أونروا»، مؤكداً أنها «خطوة إيجابية مهمة»، وأضاف أن أثرها سيكون «كبيراً في قدرة الوكالة لتلبية احتياجات اللاجئين الإنسانية والتعليمية والصحية، خصوصاً في هذا الوقت الذي فاقمت فيه جائحة (كورونا) الضغوط المالية عليها».

وأشار إلى أن الدعم الأميركي سيساعد الوكالة «في تجاوز أزمتها المالية، وتقديم خدماتها الحيوية التي تشمل التعليم والخدمات الصحية والمساعدات الإغاثية لأكثر من خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملها الخمس».

واعتمدت «أونروا» في الماضي على الولايات المتحدة كأكبر مانح لها، لكنها تواجه عجزاً منذ أن أوقف ترامب، تمويلها عام 2018، بحجة ضرورة توطين اللاجئين الذين يعيش قسم كبير منهم في مخيمات منذ أجيال. وقالت الوكالة إن احتياجاتها في ازدياد بسبب «كوفيد-19»، والمصاعب التي يواجهها الفلسطينيون الذين يعيشون في سورية التي مزقتها الحرب، وفي لبنان والأردن.

واشنطن تحذر بكين من عواقب تحركاتها في بحر الصين الجنوبي

حذرت الولايات المتحدة الصين، أول من أمس، من عواقب تحركات لها تعتبر الفلبين وتايوان أنها تزداد عدوانية، مذكّرة بكين بالالتزامات التي تربط واشنطن بشركائها الآسيويين.

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، للصحافيين بأن «هجوماً مسلحاً على القوات العسكرية الفلبينية أو السفن أو الطائرات في المحيط الهادئ، بما في ذلك بحر الصين الجنوبي، سيؤدي إلى تفعيل التزاماتنا بموجب معاهدة الدفاع المشترك بين الولايات المتحدة والفلبين».

وأضاف برايس: «نشاطر حلفاءنا الفلبينيين مخاوفهم بشأن المعلومات عن تجمع مستمر للقوات البحرية لجمهورية الصين الشعبية، بالقرب من شعاب ويتسون ريف».

وتوتر الوضع مع تايوان أيضاً، التي تقول بكين إنها جزء لا يتجزأ من الصين. وقالت الجزيرة إن 15 طائرة صينية إضافية مرت عبر منطقتها الجوية الدفاعية.

وأعرب برايس عن «القلق» من هذه المناورات، وقال إن «الولايات المتحدة تحتفظ بقدرتها على مقاومة أي قوة أو أي شكل آخر من الإكراه يعرّض للخطر الأمن أو النظام الاجتماعي أو الحياة الاقتصادية لشعب تايوان».

ويشير المتحدث باسم وزارة الخارجية بذلك إلى قانون أميركي يحدد العلاقات مع تايوان ويحمل اسم «قانون علاقات تايوان»، وهو يلزم واشنطن بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها ضد بكين.

واشنطن - أ.ف.ب


«خطة الوظائف الأميركية»، التي كشف بايدن النقاب عنها، هي ثاني مبادرة ضخمة تطلقها إدارته بعد 10 أسابيع من توليها السلطة.

حذّر بايدن من أن «أشياء كثيرة تتغيّر، وعلينا أن نكون على رأس» هذه التطوّرات.

طباعة