الجمعية العمومية انعقدت في اللحظات الأخيرة بعد تبدد الآمال في اكتمال النصاب

«الصحافيين المصريين» تعقد انتخاباتها رغم «كورونا والأزمات»

بعد أشهر من الصراع داخل الجمعية العمومية للصحافيين المصريين حول عقد أو تأجيل انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحافيين بسبب انتشار فيروس كورونا المستجدة (كوفيد 19)، شهد نادي المعلمين بالجزيرة بمنطقة الزمالك، وقائع انتخابات المجلس رقم 52 والنقيب 23 في للجماعة الصحافية المصرية، في ظل أجواء متوترة تهددت حتى اللحظات الأخيرة بعدم اكتمال النصاب القانوني البالغ 2400 صحافي يمثلون 25% من أعضاء الجمعية العمومية، حسب ما تنص لائحة النقابة، بما اضطر اللجنة المشرفة على الانتخابات إلى مد التسجيل للانتخابات مرتين حتي اكتمل النصاب، لتبدأ بعدها إجراءات العملية الانتخابية.

كان مجلس نقابة الصحافيين المصريين قد طلب في يناير الماضي فتوى من «قسم الفتوى بمجلس الدولة» حول إمكانية أو عدم إمكانية أجراء الانتخابات في ظل أجواء كورونا في 5 مارس المنصرم بمبنى النقابة بشارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة، فرد المجلس بعدم «الاختصاص»،وتواكب ذلك مع رفع 7 دعاوى أمام القضاء الإداري من صحافيين تطالب برفض الانتخابات تم رفضها لنظر الأمر أمام مجلس الدولة، فاحالت النقابة الطلب إلى وزارة الصحة ومجلس الوزراء واللذان ردا بالرفض، فتقدمت النقابة بطلب بوزارة الداخلية بعمل سرادق أمام مبنى النقابة فرفضت الداخلية، فقررت النقابة البحث عن مكان مفتوح لأجراء الانتخابات حيث استقرت في النهاية على نادي المعلمين بالجزيرة.

وقد فتحت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي برئاسة وكيل النقابة خالد ميري، باب الترشح، بعد قرار النقابة الأخير، فتلقت 61 طلب ترشيح بواقع 6 مرشحين على مقعد النقيب وهم: ضياء رشوان، النقيب الحالي، ورفعت رشاد، وكارم يحيى، وطلعت هاشم، ومحمد المغربي، وسيد الإسكندراني، بينما تلقت اللجنة 55 طلب ترشح للمنافسة على 6 مقاعد بعضوية المجلس بواقع 20 مرشح «فوق السن»، و35 مرشح «تحت السن»، وفتحت بعدها الباب للدعاية الانتخابية.

وشهدت المعركة الانتخابية، جدلا حول قضايا عدة أهمها أزمة كورونا، ورفع «بدل التكنولوجيا» للصحافيين، ودعم صندوق المعاشات، وإنهاء إغلاق النقابة المتواصل بعد كورونا، ورفع السقالات الموجودة بمدخل النقابة والتي تقول أضوأت صحافية معارضة أنها متعمدة لمنع الصحافيين من الاحتجاجات، وحل المشاكل المعلقة بين الصحافيين والمؤسسات، والإفراج عن الصحافيين المحبوسين في قضايا نشر،وتطوير الخدمات العلاجية للصحافيين.
 
وقال الصحافي، والمشارك في الغرفة الانتخابية لاحد المرشحين، علي القلعاوي،لـ «الإمارات اليوم» أن «الانتخابات الجارية اتسمت بمحدودية «التسييس» حيث كان المرشحان الرئيسان على موقع النقيب، ضياء رشوان ورفعت رشاد اقرب إلى تيار الموالاة، كما طغى عنصران على الجو الانتخابي هما الأوضاع المعيشية للصحافيين، والتوجهات الجهوية، وهذا الأمر الأخير جديد على انتخابات الصحافيين، بينما تراجعت فيها نسبيا قضية الحريات وهي مسالة جوهرية للصحافة والجماعة الصحافية.

واضاف القلعاوي «أيا كان الأمر فان انعقاد الجمعية العمومية وأجراء الانتخابات أمر أيحابي، ووصل الأمر إلى حافة الهاوية الجمعة حيث لم تحضر أعداد ضخمة للتسجيل للجمعية العمومية حتى صلاة الجمعة، وكان عدد من سجلوا حتى الساعة الثانية حوالي 1400 صحافي بينما كان المطلوب 2400، وكان معني التأجيل الذي يحتمه القانون حال عدم اكتمال النصاب، الذهاب بالانتخابات إلى ما بعد شهر رمضان الكريم وما بعد عيد الفطر المبارك، بما يحمل ذلك من مخاطر تضع النقابة في مهب الريح».

وقال صحافي استطلعت رأيه «الإمارات اليوم» أن «الحماس للانتخابات فاتر هذه المرة، بسبب كورونا وأوضاع الصحافة ومناخها العام، وللهوة التي يراها الصحافيون بين بعض البرامج التي تسرف في الوعود الانتخابية وبين الواقع، خصوصا أن الصحافيين يعانون في مؤسساتهم من مشاكل مع الإدارات دون أن يجدوا لهذه المشاكل المستعصية حلا أو موازرة».

وقال صحافي آخر أن «أزمة كورونا وعلاجها قد تصدرت المشهد الانتخابي حيث نوقشت جهود النقيب ضياء رشوان سلبا وإيجابا، تحبيذا أو انتقادا، أثناء جولاته الانتخابية، كما نوقشت أيضا جهود عضو المجلس السابق والمرشح الحالي ايمن عبد المجيد، كما تقدم صحافي آخر هو ريمون فرنسيس والذي ترشح مبرزا انجازه لبرنامج تطوعي لمواجهة كورونا عبر مجموعة شكلها من صحافيين وأطباء على واتس اب. بايجاز كانت كورونا وماذا قدمت النقابة من دعم لأعضاءها واسرهم أو ما ستقدمه هي القضية رقم واحد في هذه الانتخابات».

وقد انتهت الانتخابات بفوز الصحافي ورئيس هيئة الاستعلامات ضياء رشوان بمنصب النقيب لدورة جديدة بعد حصوله على 1965 صوتا،في مقابل حصول منافسه رفعت رشاد على 1506 أصوات، كما فاز بمقاعد العضوية فوق السن إبراهيم أبوكيلة، بحصوله على 1277، ومحمد خراجة وحصل على 1338صوت، فيما حصل الزناتي على 1201 صوتا.وبالنسبة لمقاعد تحت السن ففاز ايمن عبدالمجيد بحصوله على 1864 صوتا، ودعاء النجار بـ1078 صوتا، ومحمد سعد عبدالحفيظ 1045 صوتا.

الجدير بالذكر أن عددا من المرشحين تقدم بعد إعلان النتيجة بطعون إزاء ما وصفوه بعدم سلامة إجراءات العملية الانتخابية، بحسب مصادر صحافية ونقابية، حيث أشاروا إلى أن عددًا من لجان الفرز منعت المندوبين من الدخول ومتابعة عملية الفرز.

وذكر مقدمو الطعون" أن هناك خطأ في إجراءات الانتخابات، لان المعتاد أن يتم تجميع الصناديق وفرز الأصوات الصحيحة، وطرحها من إجمالي الأصوات التي شاركت في الانتخابات، كما انه من المعتاد أيضا إجراء الفرز على مقعد النقيب أولا، يليه فرز بقية الأصوات على الأعضاء المرشحين، بينما ما حدث هو فرز جميع الأصوات بلا استثناء، على مقعد النقيب وأعضاء المجلس المرشحين.

طباعة