العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    خبراء: البديل الروسي لقناة السويس غير عملي لهذه الأسباب

    بدأت جهات رسمية ووسائل إعلام روسية، في ترويج طريق بديل لقناة السويس، إثر جنوح سفينة "إيفر جيفن" داخل الممر المائي وانسداده لمدة ستة أيام.

    ونشرت هيئة الطاقة النووية الروسية "روس آتوم"، تغريدات على تويتر، تسخر من حادث انسداد القناة، مقترحة في الوقت ذاته، حلا بديلا يتجسد في طريق مائي يشق مياه القطب الشمالي، قريب من السواحل الروسية، بحسب موقع "راديو ليبرتي".

    ونشرت وزارة الطاقة الروسية، أيضا، بيانا في 29 مارس، قالت فيه، إن "طريق البحر الشمالي لديه إمكانية هائلة لتوسيع حجم نقل البضائع من آسيا إلى أوروبا، بشكل كبير".

    وأشار تقرير "راديو ليبرتي"، إلى أنه بمجرد استئناف حركة الملاحة في قناة السويس، وتقلص حدة الأزمة في الشحن العالمي، خفتت أيضا الحاجة الملحة لطريق ملاحة بديل.

    لكن، تركت الأزمة سؤالا: متى يمكن للعالم أن يتجه إلى طرق ملاحية أخرى، بدلا من قناة السويس؟

    وفي هذا، أجاب مدير المعهد النرويجي للشؤون الدولية، أولف سفيردروب، بأنه في أفضل الأحوال، سيكون ذلك في المستقبل، مضيفا "ليس من السهل التحول من قناة السويس إلى طريق البحر الشمالي".

    وأصبحت قناة السويس، إلى جانب الطرق الرئيسية الأخرى، مثل قناة بنما في أميركا الوسطى ومضيق ملقا، بين ماليزيا وإندونيسيا، نقاط اختناق بحرية، وذلك بعدما نما زاد سفن الحاويات وانخفضت التكاليف.

    إلا أن ذلك، لم يمنع من اعتبار تلك القنوات المائية، أكثر الطرق اقتصادا، لشحن البضائع في جميع أنحاء العالم، بحسب "راديو ليبرتي".

    وادعت وزارة الطاقة الروسية، أن حركة الشحن على طريق البحر الشمالي، بلغت 33 مليون طن في عام 2020، وذلك بعد أن كانت 11 مليون طن فقط في عام 2017. فيما تستوعب قناة السويس ما يقدر بنحو 3 ملايين طن يوميا.

    ويختصر طريق بحر الشمال، رحلة سفينة أبحرت من شرق آسيا إلى الموانئ الأوروبية، بحوالي 7500 كيلومتر، مقارنة بطريق السويس.

    من جانبه، صرح مدير المركز النرويجي للمحيطات والقطب الشمالي، جان جونار وينثر، لـ "راديو ليبرتي"، أن الروس كانوا متفائلين للغاية بشأن تطلعاتهم بخصوص طريق البحر الشمالي، إلا أن الأوروبيين كانوا أقل تحمسا تجاهه.

    وأضاف وينثر، أن لدى الصين أيضا خطط طويلة المدى للوصول إلى طريق مائي يسمح بمرور حركة التجارة العالمية.

    يذكر أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كان قد أعلن استراتيجية لتطوير السواحل الروسية المطلة على القطب الشمالي، بالتزامن مع الاحتباس الحراري الذي جعل الوصول إلى هذا الطريق أسهل نسبيا عن الماضي.

    وفي عام 2018، أصدر بوتين قرارا بزيادة عدد حركة السفن بما يستوعب 80 مليون طن من البضائع بحلول عام 2024.

    ونقلت وكالة أنباء أنترفاكس، عن أحد كبار المسؤولين في روساتوم، قوله إن "حادثة السويس أظهرت مدى هشاشة أي طريق بين أوروبا وآسيا"، مضيفا "لذلك، فإن تطوير طرق بديلة، أمر ضروري لضمان ملاحة دولية مستدامة".

    وذكر تقرير "راديو ليبرتي"، أن هناك مشكلة تتعلق بخط البحر الشمالي، وهو التكلفة التي لا تزال عالية، فعلى سبيل المثال، لا تزال كاسحات الجليد مطلوبة لمرافقة السفن، حيث تعتبر ساعات عملها باهظة الثمن.

    يذكر أن روسيا استثمرت بكثافة في كاسحات الجليد، حيث أصبح لديها الآن، أكبر أسطول في العالم من كاسحات الجليد، بما في ذلك السفن التي تعمل بالطاقة النووية، والتي تديرها شركة "روس آتوم".

     

     

     

    طباعة