حذّر من المساس بها والتسبب في «عدم استقرار»

السيسي: حصة مصر من مياه النيل «خط أحمر»

السيسي خلال مؤتمر صحافي عُقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية. من المصدر

أكد الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أمس، أن حصة بلاده من مياه نهر النيل «لا مساس بها لأنها خط أحمر»، محذراً من تداعيات ذلك على الاستقرار في المنطقة، في تعليقه على تطورات مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، الذي تخشى القاهرة تأثيره في حصتها من مياه نهر النيل.

وقال السيسي: «نحن لا نهدد أحداً، ولكن لا يستطيع أحد أخذ نقطة مياه من مصر، وإلا ستشهد المنطقة حالة عدم استقرار لا يتخيلها أحد».

وأشار الرئيس المصري بكل حسم إلى أنه «لا يتصور أحد أنه بعيد عن قدرتنا. مياه مصر لا مساس بها، والمساس بها خط أحمر، وسيكون رد فعلنا حال المساس بها أمراً سيؤثر في استقرار المنطقة بالكامل».

وقال: «التفاوض هو خيارنا الذي بدأنا به، والعمل العدائي قبيح، وله تأثيرات تمتد سنوات طويلة، لأن الشعوب لا تنسى ذلك».

وجاءت تصريحات السيسي، خلال مؤتمر صحافي، عقد بمركز تابع لهيئة قناة السويس بمحافظة الإسماعيلية، غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام.

ومنذ عام 2011، تتفاوض مصر والسودان وإثيوبيا للوصول إلى اتّفاق حول ملء سدّ النهضة، الذي تبنيه أديس أبابا، وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما. وأخفقت الدول الثلاث في التوصل إلى اتفاق.

وأعلن السيسي، أمس، أنه «خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيكون هناك تحرك إضافي في هذا الموضوع، ونتمنى أن نصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن ملء وتشغيل السد».

والأسبوع الماضي، قال رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، لأعضاء البرلمان في أديس أبابا، إنه «لا نية» لإلحاق الضرر بمصر من خلال السد.

وأوضح: «ما تريده إثيوبيا هو الاستفادة منه دون الإضرار بهم»، مشيراً إلى أن «ما أريد أن يفهمه إخواننا (في مصر والسودان) هو أننا لا نريد أن نعيش في الظلام. نحن بحاجة إلى مصباح. لن يضرهم النور، بل يمتد إليهم».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، في تصريحات صحافية بأديس أبابا، أمس، إن «إثيوبيا لاتزال ملتزمة بالمحادثات الثلاثية التي يشارك فيها الاتحاد الإفريقي، وقد نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع عقد أخيراً مع مبعوث واشنطن الخاص إلى السودان دونالد بوث».

وأضاف: «إثيوبيا تعتقد أن المشكلات الإفريقية يمكن حلها من قبل الأفارقة أنفسهم. نحن نحترم الحكمة الإفريقية، والمفاوضات الحالية الجارية تحت رعاية الاتحاد الإفريقي، ونأمل أن تنجح».

وفي شأن آخر، تعهد السيسي بشراء كل المعدات التي تحتاجها قناة السويس لمواجهة الأزمات الطارئة، غداة تعويم سفينة الحاويات الضخمة التي أغلقت المجرى المائي لستة أيام.

وقال: «مهم للغاية توفير أية معدات ومستلزمات تكون موجودة بشكل مستمر لتسهم في قدرة الهيئة، وتلبي مطالبها في ظل حركة تطور السفن».

من جهته، أشار رئيس هيئة قناة السويس، أسامة ربيع، إلى خطة توفير قاطرات تصل قوة شدها إلى 250 و300 طن، إذ إن ما تمتلكه مصر من قاطرات في الوقت الحالي تصل قوة شدها إلى 160 طناً.

وقال: «تم التعاقد مع شركة صينية على خمس قاطرات. يتم بناء اثنتين في الصين، وثلاث في ترساناتنا هنا».

وكان ربيع أعلن في بيان الإثنين: «استئناف حركة الملاحة بقناة السويس، بعد نجاح الهيئة بإمكاناتها في إنقاذ وتعويم سفينة الحاويات إيفر غيفن».

وفي 23 مارس، جنحت سفينة الحاويات «إم في إيفر غيفن»، وتوقفت في عرض مجرى قناة السويس، فأغلقته بالكامل، ما عطّل الملاحة في الاتجاهين.

وكانت السفينة، البالغ طولها 400 متر، وعرضها 59 متراً، وحمولتها الإجمالية 224 ألف طن، تقوم برحلة من الصين إلى روتردام في هولندا.

وأدّى تعطل الملاحة إلى ازدحام مروري في القناة، وتشكل طابور انتظار طويل زاد على 420 سفينة، وتأخير بالغ في عمليات تسليم النفط ومنتجات أخرى.

وصباح أمس، ظهرت على مواقع تتبع حركة الملاحة بعض السفن المبحرة في القناة بحجم مشابه لسفينة إيفر غيفن، في ما يبدو علامة على العودة إلى الوضع الطبيعي.

وقال ربيع إن عملية تعويم السفينة، دون اللجوء لتفريغ حمولتها، تعتبر «سابقة لم تحدث من قبل في العالم بالنظر إلى حجم وحمولة السفينة».

وتوقع ربيع، أمس، أن يستغرق عبور السفن المنتظرة عند مدخلي قناة السويس «ثلاثة أو أربعة أيام على الأكثر».

وقال السيسي في المؤتمر: «لم نكن نتمنى أن يحدث شيء كهذا. لكنه نبّه إلى الأهمية الكبرى لواقع منذ أكثر من 150 عاماً، وهو أن قناة السويس ترسخت في وجدان صناعة التجارة العالمية».

وقال السيسي مخاطباً عمال ورجال الهيئة: «في ظل ما يقال عن طرق بديلة. أقول لكم إن نحو 12 أو 13% من تجارة العالم عندكم هنا».

من جهته، كان ربيع قدّر الخسائر اليومية لقناة السويس بسبب تعطل الملاحة ما بين 12 و14 مليون دولار. وعبرت قناة السويس نحو 19 ألف سفينة في 2020.

إسرائيل تعيد فتح معبر طابا الحدودي مع مصر

أعادت إسرائيل، أمس، فتح معبر طابا الحدودي مع مصر، بعد أن ظل مغلقاً منذ بداية انتشار جائحة «كوفيد-19»، ما سمح لعدد محدود بالعبور إلى شبه جزيرة سيناء، لقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي.

وهذه الخطوة هي الأحدث نحو عودة الحياة إلى طبيعتها في إسرائيل، التي لقحت أكثر من نصف سكانها، البالغ عددهم 9.2 ملايين نسمة، ضد فيروس كورونا، وهو أسرع معدل تلقيح للفرد في العالم.

وبدءاً من أمس وحتى 12 أبريل، سيتمكن 300 إسرائيلي من المرور عبر طابا للتوجه إلى البحر الأحمر كل يوم.

ومن شروط العبور، أن يكون بحوزة المسافر شهادة تلقيح أو ما يسمى «جواز مرور أخضر»، أو شهادة تعافٍ من الإصابة بالفيروس، إضافة إلى نتيجة سلبية لاختبار «كورونا» قبل أقل من 48 ساعة في كلا الاتجاهين.

من جهة أخرى، حذرت هيئة مكافحة الإرهاب الإسرائيليين من تهديدات إرهابية عالمية خلال فصلي ربيع وصيف 2021، وأتت على ذكر مصر وسيناء على وجه التحديد.

وقالت في بيان نشره مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو: «في أعقاب الانخفاض الذي طرأ على عدد مرضى (كورونا)، من المتوقع أن يزداد حجم السياحة خارج البلاد كثيراً خلال الأشهر المقبلة».

القدس المحتلة - أ.ف.ب


- السيسي يؤكد أن «التفاوض هو خيارنا الذي بدأنا به، والعمل العدائي قبيح، وله تأثيرات تمتد سنوات طويلة».

طباعة