تقييد الهند لتصدير لقاحات «كورونا» يؤخر برنامج «كوفاكس» العالمي

«أسترازينيكا» تؤكد أن نسبة فاعلية لقاحها بلغت 76%

إعلان «أسترازينيكا» الجديد جاء بعد تحليل جديد لتجربتها الرئيسة في الولايات المتحدة. رويترز

قالت شركة «أسترازينيكا»، أمس، إن فاعلية لقاحها المضاد لـ«كوفيد-19» بلغت 76% في تحليل جديد لتجربتها الرئيسة في الولايات المتحدة، وهي نسبة تقل قليلاً عن تلك المعلنة هذا الأسبوع في تقرير واجه انتقادات لاستخدامه معلومات قديمة، فيما تسبب تقييد الهند لتصدير لقاحات «كورونا» في تأخير برنامج كوفاكس العالمي.

وكان مسؤولو صحة أميركيون أنحوا علناً باللائمة، هذا الأسبوع، على شركة الأدوية لاستخدامها «معلومات قديمة» عندما قدّرت أن اللقاح فعّال بنسبة 79%.

واستندت أحدث البيانات إلى 190 إصابة بين أكثر من 32 ألفاً و400 مشارك في تجربة الولايات المتحدة وتشيلي وبيرو. وكانت البيانات الأولية السابقة 141 إصابة حتى 17 فبراير.

وقال نائب الرئيس التنفيذي لأبحاث الأدوية الحيوية وتطويرها في «أسترازينيكا»، مين بانجالوس، في بيان: «التحليل الأساسي يتسق مع تحليلنا الأولي الذي أصدرناه سابقاً، ويؤكد أن لقاحنا لـ(كوفيد-19) فعّال للغاية بين البالغين».

وقالت «أسترازينيكا» إنها تعتزم طلب موافقة الولايات المتحدة على الاستخدام الطارئ لعقارها خلال الأسابيع المقبلة، وإنها قدمت أحدث البيانات لمجلس مراقبة سلامة البيانات، وهو اللجنة المستقلة للإشراف على التجربة.

وأكدت «أسترازينيكا» من جديد، أمس، أن اللقاح الذي طورته مع جامعة أوكسفورد فعّال بنسبة 100% في مواجهة الأشكال الحادة أو الحرجة من المرض.

وأضافت أن فاعلية اللقاح تبلغ 85% بين البالغين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاماً.

ونسبة الفاعلية الأحدث هي 76% مقارنة مع نسبة تصل إلى نحو 95% للقاحي «فايزر/‏‏‏بيونتك» و«مودرنا».

ومع هذا يعتبر لقاح «أسترازينيكا» حيوياً في مواجهة انتشار «كوفيد-19» في أنحاء العالم، ليس فقط بسبب محدودية المعروض من اللقاحات، وإنما أيضاً لأن نقله أسهل وأرخص من تلك المنافسة، وحصل على تصريح بالتسويق المشروط أو الاستخدام الطارئ في أكثر من 70 دولة.

وواجه العقار شكوكاً منذ أواخر العام الماضي عندما نشرت الشركة وجامعة أوكسفورد بيانات من تجارب سابقة سجلت قراءات مختلفة للفاعلية نتيجة لأخطاء في الجرعة.

ثم أوقف أكثر من 12 دولة بشكل مؤقت تقديم اللقاح هذا الشهر، بعد تقارير تربط بينه وبين تجلّط نادر في الدم لدى عدد صغير جداً من الأشخاص.

وقالت هيئة الرقابة على الدواء في الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، إن اللقاح آمن.

يأتي ذلك في وقت قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، إن بريطانيا لديها عقد «حصري» لشراء لقاح فيروس كورونا مع شركة «أسترازينيكا»، بينما يرتكز عقد الاتحاد الأوروبي على أساس قاعدة «أفضل الجهود».

وأكد هانكوك، لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن الجانبين يتطلعان إلى حل نزاع حول تسليم اللقاح. لكنه أضاف أن التكتل ينبغي ألّا يحاول تعليق تصدير اللقاحات من موقع في هولندا إلى بريطانيا أو ينفذ هذا التعليق، بسبب طبيعة الاتفاقات التعاقدية التي أبرمت مع شركة الأدوية البريطانية السويدية العملاقة.

وقال للصحيفة أمس: «أعتقد أن دول التجارة الحرة تتبع قانون العقود. لديهم عقد (بناءً على) أفضل الجهود، ولدينا صفقة حصرية».

كما قال: «عقدنا يتفوق على عقدهم. إنه يسمى قانون العقود - إنه واضح للغاية».

وشدد الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، الضوابط على صادراته من اللقاحات بشكل أكبر، ما سمح بوقف الشحنات المتجهة إلى أي مكان تقريباً.

وأثارت هذه الخطوة تحذيرات من لندن، أحد أكبر المتلقين لجرعات اللقاح التي ينتجها الاتحاد الأوروبي. وأعربت دول أعضاء، من بينها بلجيكا وأيرلندا، عن قلقها بشأن رد الفعل العكسي المحتمل على عمليات الوقف.

كما أصدرت بريطانيا والاتحاد الأوروبي بياناً مشتركاً، أول من أمس، قالا فيه إنهما يعملان على «وضع مربح للجانبين» من أجل «توسيع إمدادات اللقاح لجميع مواطنينا».

يأتي ذلك في وقت عملت الهند على إبطاء صادراتها من لقاحات فيروس كورونا، بينما توسع الدولة عمليات التطعيم المحلية للحد من الزيادة المطّردة في الإصابات، وفقاً لمسؤولين حكوميين مطلعين.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن مسؤولاً، طلب عدم الكشف عن هويته، لأن القرار لم يتم إعلانه رسمياً، قال إن قرار خفض الإمدادات إلى الدول الأخرى جاء بعد أن قررت الدولة الواقعة في جنوب آسيا توسيع برنامج التطعيم الخاص بها في وقت سابق من هذا الأسبوع ليشمل كل شخص تجاوز سن 45 عاماً.

وتتسبب القيود التي فرضتها الهند في تأخير كبير في التوزيع العالمي للقاحات.

وقالت متحدثة باسم التحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي) في جنيف، أمس، إن مبادرة كوفاكس التابعة لمنظمة الصحة العالمية، والتي ينسقها تحالف «جافي»، تتوقع ألّا تتم عمليات التسليم المقررة في مارس وأبريل، كما هو مخطط لها.

عُمان تفرض حظر تجوّل الأحد لمكافحة الفيروس

قالت وسائل إعلام رسمية، أمس، إن سلطنة عمُان ستفرض حظر تجوّل ابتداء من الساعة الثامنة مساء حتى الخامسة صباحاً اعتباراً من يوم الأحد المقبل وحتى الثامن من أبريل في تشديد للقيود الرامية للحد من ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا.

ونقلت وسائل الإعلام عن بيان صادر عن اللجنة العليا لمكافحة فيروس كورونا القول إن «اللجنة العليا تقرر الإغلاق الليلي للأنشطة التجارية ومنع الحركة للأفراد والمركبات من الساعة الثامنة مساء إلى الساعة الخامسة صباحاً اعتباراً من يوم الأحد 28 مارس حتى صباح يوم الخميس 8 أبريل».

وسجلت عُمان 733 حالة إصابة جديدة أمس. وكان عدد الإصابات اليومية قد انخفض دون الـ100 في ديسمبر من ذروته البالغة أكثر من 1800 في يوليو.

وقالت قطر، أمس، كذلك إنها ستشدد الإجراءات. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن السلطات أمرت بإغلاق المراكز الترفيهية والقاعات الرياضية وحمامات السباحة، وبأن تعمل المراكز التجارية بنسبة 30% من طاقتها، ودور السينما بنسبة 20% من طاقتها.

وزادت أعداد الإصابات اليومية في قطر التي سجلت أول من أمس 570 إصابة جديدة، بالمقارنة مع معدل يومي أقل من 200 حالة في ديسمبر. دبي - رويترز


- «أسترازينيكا» تؤكد من جديد أن اللقاح فعّال بنسبة 100% في مواجهة الأشكال الحادة أو الحرجة من المرض.

طباعة