أكد أن علاقات واشنطن مع «الناتو» والاتحاد الأوروبي ستكون حاسمة في التغلب على التحديات

وزير الخارجية الأميركي: الغرب يحتاج للتعاون أكثر من أي وقت مضى

بلينكن حصل على تأييد الاتحاد الأوروبي لخطة أميركية لمواجهة النفوذ الصيني معاً. إي.بي.إيه

قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أمس، إن التعاون بين الحلفاء أصبح أكثر أهمية من أي وقت في التاريخ الحديث، وإن العلاقات مع حلف شمال الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي ستكون حاسمة في التغلب على التحديات.

واستكمل بلينكن، الذي تحدث في اليوم الأخير من زيارة مدتها ثلاثة أيام لبروكسل، ما وصفها العديد من المسؤولين الأوروبيين بأنها حملة جذابة لكسب تأييد الحلفاء الذين جرى تهميشهم في ظل أربع سنوات من تولي الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب السلطة.

وقال بلينكن: «جئت إلى هنا بنقطة تركيز واحدة في ذهني هي توضيح عزم الولايات المتحدة على إنعاش تحالفاتنا وشراكاتنا».

وأضاف بلينكن، وهو موضع ثقة الرئيس الأميركي جو بايدن منذ فترة طويلة وعمل بالسياسة الخارجية الأميركية على مدى عقود: «هناك ميزة أكبر من أي وقت منذ أن شاركت في مثل هذه الأمور لإيجاد سبل للعمل معاً».

وحصل بلينكن، أول من أمس، على تأييد الاتحاد الأوروبي لخطة أميركية لمواجهة النفوذ الصيني معاً من خلال حوار رسمي كانت بكين تأمل في تجنبه.

وقال بلينكن «من العقائد الراسخة لدى إدارة بايدن، و(نائبة الرئيس كامالا) هاريس التشاور مع الأصدقاء مبكراً وكثيراً».

وبدا أن قرار الصين يوم الإثنين الرد بقوة على العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب انتهاكات حقوق الإنسان قد قرب بين أوروبا والولايات المتحدة. واستدعت حكومات أوروبية سفراء الصين لديها لتوضيح أن الإجراءات المتخذة ضد مواطني الاتحاد الأوروبي تتجاوز بكثير ما فرضته بروكسل.

وتعهد بلينكن كذلك بالعمل مع الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي على التوزيع العالمي للقاحات آمنة وفعالة لمواجهة جائحة (كوفيد-19)، وضمان الاستعداد لمواجهة أي أوبئة في المستقبل.

وأكد بلينكن على أن أوروبا لن يكون عليها الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، لكنه أصر طوال رحلته على أن الغرب يجب أن يُظهر للدول السلطوية أن الديمقراطية هي النظام الأكثر تفوقاً.

يأتي ذلك في وقت طالبت سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان دوروثي شيا، بتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات في البلاد.

ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، أمس، عن دوروثي قولها، بعد لقائها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون: «بحثنا مع الرئيس ضرورة تشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات، وأميركا أكدت وقوفها الدائم إلى جانب اللبنانيين».

واعتبرت أنه «من المهم التركيز على تأليف الحكومة، وليس عرقلتها». وقالت «هناك حاجة إلى قادة شجعان، لديهم الاستعداد لوضع خلافاتهم الحزبية جانباً والعمل معاً لإنقاذ البلاد من الأزمات المتعددة والجروح التي أحدثتها بنفسها والتي تواجهها، إنني على ثقة بأنه بإمكانكم القيام بذلك».

وأعلنت أنها «تحدثت الليلة (قبل) الماضية فقط مع عدد من الناشطين السياسيين الشباب من مختلف الأطياف، وكان من الواضح أنهم يريدون حكومة تتحمل مسؤولية بلدهم ويريدون قضاء مستقلاً وسيادة القانون».

وقالت «إنهم يريدون اجتثاث الفساد المستشري الذي يسلب البلد وشعبه من الموارد الثمينة التي يحتاجها بشدة، كما قالوا إنهم يريدون أن تجرى الانتخابات المقرر إجراؤها في العام المقبل في موعدها».

بدورها، قالت الرئاسة اللبنانية، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن الرئيس عون عرض مع السفيرة الأميركية الأوضاع الراهنة والتطورات الحكومية.

وتم تكليف سعد الحريري، في 22 أكتوبر الماضي، بتشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة حسان دياب الذي قدم استقالته في 10 أغسطس الماضي، على خلفية انفجار الرابع من الشهر نفسه الذي هز مرفأ بيروت.

وتعثر حتى الآن تشكيل حكومة جديدة يريدها الحريري من الاختصاصيين ومن 18 وزيراً، بعد 18 زيارة قام بها الحريري لرئيس الجمهورية.

يذكر أن تأليف الحكومة يجري بالتوافق بين رئيس مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، بحسب الدستور اللبناني.

- سفيرة الولايات المتحدة لدى لبنان دوروثي شيا تطالب بتشكيل حكومة قادرة على تطبيق الإصلاحات في البلاد.


كوريا الشمالية تطلق صاروخين في البحر

أطلقت كوريا الشمالية، أمس، صاروخين في بحر اليابان، من دون أن يحدّد نوعهما، لكنّ طوكيو أكدت أنهما صاروخان باليستيان، في تجربة تمثل انتهاكاً لقرارات مجلس الأمن الدولي.

ويشكل إطلاق صواريخ كهذه تحدياً كذلك للرئيس الأميركي الجديد جو بايدن.

وأعلن إطلاق الصاروخين أولاً في سيؤول، حيث قالت رئاسة الأركان المشتركة في الجيش الكوري الجنوبي في بيان إن «مقذوفين غير محددين» أُطلقا في بحر اليابان الذي يسميه الكوريون «بحر الشرق».

ولم يحدد البيان نوع المقذوفين لكنه أوضح أنهما أُطلقا من مقاطعة هامغيونغ الجنوبية الواقعة في وسط كوريا الشمالية واجتازا مساراً بطول 450 كيلومتراً وعلو بلغ أقصاه 60 كيلومتراً.

وبحسب بيان رئاسة الأركان، فقد عمد الجيش الكوري الجنوبي على الإثر إلى «تعزيز وضعية المراقبة، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة»، حليف كوريا الجنوبية الرئيس.

وفي سيؤول أعلن البيت الأزرق، القصر الرئاسي الكوري الجنوبي، عن اجتماع وشيك لمجلس الأمن القومي للبحث في هذه المستجدات.

وفي طوكيو، حليفة واشنطن أيضاً، أكد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، أن المقذوفين اللذين أطلقتهما بيونغ يانغ، أمس، كانا صاروخين باليستيين.

وقال سوغا لصحافيين إن «كوريا الشمالية أطلقت صاروخين باليستيين»، مشيراً إلى أن آخر تجربة على إطلاق صاروخ باليستي أجرتها بيونغ يانغ تعود إلى 29 مارس 2020.

وأضاف «هذا يهدد السلم والأمن في بلدنا والمنطقة، كما أنه ينتهك قرار الأمم المتحدة».

بدورها، قالت القيادة العسكرية الأميركية في المحيط الهادئ، أمس، إن إطلاق الصواريخ الكورية الشمالية يسلط الضوء على التهديدات التي تمثلها بيونغ يانغ على جيرانها والمجتمع الدولي.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن علق الثلاثاء الماضي على إطلاق كوريا الشمالية لصواريخ قصيرة المدى نهاية الأسبوع الماضي، قائلاً إنه لم يتغير الشيء كثير. عواصم - وكالات

طباعة