اخترقن حكومات للحصول على معلومات حساسة.. وقمن بعمليات اغتيالات

«نساء الموساد» كتاب إسرائيلي يكشف دور المرأة في عمليات التجسس

صورة

كشف كتاب إسرائيلي جديد صدر بالعبرية، الأسبوع الماضي، ويصدر بالانجليزية في أبريل المقبل، الأدوار التي لعبتها عميلات جهاز المخابرات الإسرائيلية (الموساد) في العقود الأخيرة في مناطق مختلفة عبر العالم.

ويميط الكتاب اللثام عن أسرار خاصة تنشر لأول مرة عن عمليات نوعية قامت بها نساء في هذه العمليات، بحسب تقرير نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية الأسبوع الماضي.

ويرصد الكتاب الذي يحمل عنوان «أمازونيات الموساد» للكاتبين الإسرائيليين مايكل بارزوهار، ونسيم ميتشال، عن أدوار لعبتها العميلات راوحت بين «اختراق حكومات للحصول على معلومات حساسة»، و«تنفيذ عمليات اغتيالات».

كما يبرز أدوار عميلات مميزات مثل، إيزابيل بيدرو، التي زعم الكتاب أنها «حصلت على خطة بناء السد العالي في مصر قبل بنائه في الستينات»، وشيري بن توف، التي «أسهمت في اختطاف كاشف أسرار مفاعل ديمونة النووي للصحافة البريطانية عام 1986 موردخاي فعنونو».

تجدر الإشارة إلى أن كلمة «أمازونيات» التي تعني نساء محاربات، تتطابق مع كلمة «مقاتلات» التي يمنحها «الموساد» لنساء المهام الخاصة، كما يكشف الكتاب.

وارتكز الكتاب، كما قال معدّوه، على مقابلات أجراها المؤلفان مع مجموعة عميلات سابقات لـ«الموساد»، حيث أفرد فصلاً كاملاً لكل عميلة تروي فيه كيفية تجنيدها، وتدريبها، وإعدادها لاختراق دول وحكومات وتنفيذ مهام، كما تطرّق إلى المصاعب التي واجهتهن والقصص العاطفية التي مررن بها.

وكشفت السطور أن العميلة، سيلفيا رافائيل، صدمت رؤساءها حين اكتشفوا أنها «أقامت علاقة عاطفية مع واحد من من المتعاملين معها على الأقل»، و«ظلت هذه العلاقة سراً لفترة طويلة من الوقت»، وأنه «بالرغم من إقرار رؤسائها بأنها شخصية عاطفية مستقلة إلا أنهم لم يتقبلوا الأمر»، ولم يعرف من سطور الكتاب «ما إذا كانت هذه الفضيحة أثرت على وضع رافائيل في (الموساد) أم لا».

كانت سيلفيا رافائيل، المولودة عام 1937 في جنوب افريقيا، قد تم تجنيدها في «الموساد» حين كانت تعمل معلمة في كيبوتز إسرائيلي، ليتم إرسالها إلى باريس لتعمل جاسوسة بالخارج تحت غطاء «صحافية بالقطعة» بجواز سفر كندي مزور، لتنتقل بعدها إلى المانيا للاشتراك في جمع معلومات عن منفذي «عملية ميونيخ» التي تمت عام 1972 من قبل منظمة «أيلول الأسود»، بهدف إطلاق سراح 236 فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، وانتهت بقتل خمسة فلسطينيين من منفذي العملية، و11 رياضياً إسرائيلياً، لكنه ألقي القبض عليها في ما يسمى «فضيحة ليليهامر» عام 1974 في بلجيكا، بعد أن قتلت مغربياً يدعى أحمد بوشيخي اعتقاداً منها أنه، حسن سلامة، أحد منفذي «عملية ميونيخ».

بدورهما، قال الكاتبان في استخلاص مقابلاتهما مع العميلات أن «(الموساد) وضع معايير أساسية لتجنيد فتياته، في مقدمتها تمتعهن بذهن بارد في المواقف الصعبة، وامتلاكهن حب المغامرة، وقدرتهن على فعل المستحيل».

وقالت عميلة «الموساد»، ليرون، لمؤلفي الكتاب إن «السحر الشخصي، وحسن المظهر، والذكاء، صفات اساسية في تجنيد الفتيات اللاتي يحصلن على رتبة (مقاتلة) في «الموساد»، وأن المرأة أقل إثارة للشك من الرجل في صناعة التجسس».

يذكر أن آخر كتاب صدر للثنائي «بارزوهار - ميتشال»، قبل هذا الكتاب، هو «الموساد - العمليات الكبرى»، الذي صدر عام 2010 وتضمّن فصولاً عن عمليات «الموساد» في كل من إيران، وسورية، والعراق.

 

 

 

 

طباعة