هزيمة كبيرة لأكبر تحقيق في فضيحة فساد بتاريخ البلاد

المحكمة العليا في البرازيل: القاضي الذي دان الرئيس لولا «منحاز»

صورة

أعلنت المحكمة العليا في البرازيل، أول من أمس، أن القاضي سيرجيو مورو، الذي يقف وراء أول إدانة للويس إيناسيو لولا دا سيلفا بالفساد، «منحاز»، في خطوة تشكل انتصاراً قضائياً جديداً للرئيس اليساري السابق.

وكان قاض في المحكمة العليا ألغى قبل أسبوعين، بسبب خطأ في الشكل، كل الأحكام الصادرة على لولا (75 عاماً)، الذي سيتمكن بذلك من مواجهة الرئيس اليميني المتطرف جايير بولسونارو في انتخابات 2022.

هزيمة كبيرة

ويشكل القرار الذي صدر، أول من أمس، عن الغرفة الثانية لأعلى هيئة قضائية في البرازيل بأغلبية ثلاثة أصوات مقابل صوتين، هزيمة كبيرة لأكبر تحقيق في فضيحة فساد في تاريخ البلاد «الغسل السريع»، قاده القاضي مورو.

وكان حياده موضع تشكيك عندما وافق في نهاية 2018 على أن يصبح وزير العدل في حكومة جايير بولسونارو. واستقال من منصبه وسط ضجة إعلامية كبيرة في أبريل الماضي مديناً تدخلات من جانب الرئيس.

وأضرّ بصدقية التحقيقات في فضيحة «الغسل السريع»، بعد ذلك الكشف عن رسائل متبادلة من قبل موقع «ذي إنترسبت برازيل» تدل على تواطؤ بين المدعين العامين والقاضي مورو.

كان الإنجاز الرئيس لهذا القاضي إدانة لولا في المحكمة الابتدائية في يوليو 2017. وقد اتهم الرئيس السابق (2003-2010) بالحصول على شقة من ثلاث طبقات على شاطئ البحر مقابل امتيازات في منح عقود عامة.

وبعد إدانته في الاستئناف أيضاً أمضى لولا 18 شهراً في السجن من أبريل 2018 إلى نوفمبر 2019، قبل أن يطلق سراحه بقرار آخر للمحكمة العليا.

المرشح الأوفر حظاً

وقبل سجنه، كان لولا المرشح الأوفر المفضل للفوز في الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز بولسونارو.

وفي طلب الاستئناف، الذي اعتبرته المحكمة العليا أول من أمس مقبولاً، قالت هيئة الدفاع عن لولا: «إن القاضي مورو حمل على الرئيس السابق طوال فترة التحقيق في قضية الشقة بسبب (دوافع سياسية)، لمنعه من الترشح لولاية ثالثة». وتحدث لولا مراراً عن مؤامرة سياسية ضده.

ورأت المجموعة الاستشارية «بروسبيكتيفا»، أول من أمس، أن قرار المحكمة العليا يشكل «انتصاراً سياسياً جديداً للولا، الذي يجري تثبيت أهليته (للانتخابات الرئاسية العام المقبل)، وفق القرارات المتتالية للمحكمة العليا».

ومع أنه يؤكد أنه «لا يفكر في الترشح لانتخابات 2022»، أعادت عودة لولا إلى الساحة السياسية خلط الأوراق بالكامل، بينما تلوح في الأفق مواجهة بينه وبين بولسونارو العام المقبل.

ويهاجم لولا باستمرار الرئيس اليميني المتطرف، لاسيما «قراراته الحمقاء» في إدارته للأزمة الصحية الناجمة عن وباء «كوفيد-19»، الذي تسبب في وفاة نحو 300 ألف شخص في البرازيل.


قبل سجنه كان لولا المرشح الأوفر المفضل للفوز في الانتخابات الرئاسية التي انتهت بفوز بولسونارو.

 

طباعة