حمّلت الولايات المتحدة مسؤولية «ضياع الفرصة»

روسيا تأسف لرفض واشنطن المحادثات المباشرة بين بايدن وبوتين

لافروف ونظيره الصيني وانغ يي يتبادلان التحية في بكين أمس. أ.ب

أعربت روسيا، أمس، عن أسفها لرفض واشنطن إجراء حوار علني ومباشر، بين الرئيسين: الروسي فلاديمير بوتين والأميركي جو بايدن، بعد مبادرة أطلقها بوتين، وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: «تمت إضاعة فرصة جديدة للبحث عن مخرج من الطريق المسدود الذي وصلت إليه العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة تتحمل بشكل كامل مسؤولية ذلك».

وكان بوتين اقترح على نظيره الأميركي إجراء محادثات تبثّ مباشرة عبر الفيديو لمناقشة نقاط الخلاف بين البلدين، عقب التراشق الكلامي بينهما الأسبوع الماضي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن «الجانب الأميركي لم يدعم اقتراح بوتين، الذي كان يرغب في مناقشة المشكلات الثنائية التي تكدّست وموضوع الاستقرار الاستراتيجي».

وطرح بوتين الفكرة، مساء الخميس الماضي، بعدما وصفه بايدن بـ«القاتل»، وردّ بوتين حينها قائلاً إن «القاتل هو من يصف الآخر بذلك».

ورداً على تصريحات بايدن، استدعت موسكو سفيرها في الولايات المتحدة، أناتولي أنتونوف، في خطوة غير مسبوقة منذ 1998، ووصل السفير إلى موسكو بالفعل، أول من أمس، لإجراء مشاورات طارئة بشأن أسوأ أزمة في العلاقات بين البلدين منذ سنوات.

وندد الكرملين، أمس، بتكثيف العقوبات ضد روسيا، إذ فرضت واشنطن عقوبات جديدة على موسكو، الأسبوع الماضي، وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، في مؤتمر صحافي، إن «التصميم على فرض عقوبات على خصومنا، خصوصاً الولايات المتحدة، يتواصل بشكل متزايد».

ويبدي الرئيس الأميركي منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير الماضي صرامة كبيرة حيال الكرملين، خلافاًُ لموقف سلفه دونالد ترامب، الذي غالباً ما اتُهم بالتودّد لموسكو حتى من جانب معسكره الجمهوري. إلا أن التراشق الكلامي بين بايدن وبوتين دفع بالعلاقات الأميركية الروسية إلى دوامة جديدة من التوتر، في وقت كانت القوتان تعربان عن نيتهما التعاون في ملفات لهما مصالح مشتركة فيها.

والعلاقات بين روسيا والولايات المتحدة، وبشكل عام، أكثر بين روسيا والدول الغربية، متدهورة منذ سنوات بسبب ضمّ روسيا القرم، والحرب في أوكرانيا، والنزاع السوري، وحتى تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني.

إلى ذلك، استهل وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، زيارة للصين، أمس، بدعوة موسكو وبكين إلى الحد من اعتمادهما على الدولار وأنظمة الدفع الغربية، بهدف التصدي لما وصفه بـ«أجندة الغرب الفكرية».

وقال لافروف، في تصريحات لوسائل إعلام صينية، إن موسكو وبكين مضطرتان للتطور بمعزل عن واشنطن، لإحباط ما وصفه بالمحاولات الأميركية للحد من تطورهما التكنولوجي.

وتابع لافروف: «نحن بحاجة لتقليل مخاطر العقوبات، عن طريق تعزيز استقلالنا التكنولوجي والانتقال إلى مدفوعات بعملاتنا الوطنية والعملات العالمية التي تعد بديلاً عن الدولار».

وأضاف: «نحن بحاجة إلى الابتعاد عن استخدام أنظمة الدفع الدولية، التي يسيطر عليها الغرب».

وقالت صحيفة «جلوبال تايمز» الرسمية الصينية، قبل الزيارة، إن زيارة لافروف مؤشر إلى أن التنسيق الوثيق بين روسيا والصين يمكنه درء تأثير ما وصفته الصحيفة بـ«إثارة الشغب الأميركية».

وأضافت الصحيفة: «توقيت زيارة لافروف مهم، لأنه يعني أن روسيا هي أول دولة تتبادل معها الصين المعلومات والآراء حول القضايا المهمة، بعد التواصل الصيني الأميركي المباشر».

من جانب آخر، دان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، الموقف الخلافي للاتحاد الأوروبي حيال روسيا، خلال محادثة هاتفية مع رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، وأعلن الكرملين في بيان قبيل القمة الأوروبية المقبلة، التي سيقر خلالها الاتحاد عقوبات جديدة على موسكو، أن بوتين يعتبر «حالة العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي غير مرضية، بسبب الموقف غير البناء، وأحياناً الخلافي، للشركاء الأوروبيين».

وفي سياق متصل، قالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن بكين بصدد فرض عقوبات على 10 أفراد وأربعة كيانات من الاتحاد الأوروبي، كإجراءات مضادة لفرض التكتل الأوروبي عقوبات عليها، على خلفيات متعلقة بملف حقوق الإنسان.

• بوتين يدين الموقف الأوروبي حيال روسيا.. وبكين تفرض عقوبات على 10 أفراد و4 كيانات أوروبية.

• لافروف يستهل زيارته للصين بالدعوة إلى الحد من استخدام الدولار.

طباعة