«الصحة العالمية» توصي بمواصلة استخدام لقاح «أسترازينيكا»

مسؤول طبي: فيروس كورونا في منطقة باريس «خارج نطاق السيطرة»

منظمة الصحة العالمية تستمر في تقييم معلومات السلامة بشأن «أسترازينيكا». أرشيفية

قال المدير العام لمنظمة مستشفيات باريس مارتان إيرش، أمس، إن انتشار فيروس كورونا يتفاقم في منطقة باريس الكبرى حيث تواجه المستشفيات ضغوطاً هائلة، فيما أوصت منظمة الصحة العالمية بمواصلة استخدام لقاح «أسترازينيكا»، مع استمرارها في تقييم معلومات السلامة.

وصرح إيرش لإذاعة «آر.تي.إل» بأن هناك اختيارين لاحتواء المرض: إغلاق محلي في عطلة نهاية الأسبوع مثلما يحدث في أنحاء أخرى من البلاد أو تطبيق إغلاق أوسع نطاقاً في المنطقة.

وأضاف «الفيروس ليس تحت السيطرة. هناك عدد من المرضى في وحدات الرعاية المركزة اليوم يماثل ما كان عليه في ذروة الموجة الثانية».

وأشار إلى أن هناك نحو 1100 مصاب بمرض «كوفيد-19» في وحدات الرعاية المركزة بالمنطقة، وقد يصل العدد إلى 1700 بحلول نهاية الشهر إذا استمر الوضع الراهن.

وقال إن وحدات الرعاية المركزة في منطقة باريس الكبرى تصل طاقتها الاستيعابية إلى نحو 1000 سرير في الأوقات العادية.

وقال رئيس اللجنة الطبية في المنظمة ريمي سالومو، لقناة «بي.إف.إم» التلفزيونية، أمس، إن تطبيق إغلاق في عطلة نهاية الأسبوع في منطقة باريس الكبرى قد لا يكون كافياً للسيطرة على تفشي فيروس كورونا.

يأتي ذلك، في وقت أعلنت المفوضية الأوروبية، أمس، أنه من المقرر أن تتاح بحلول الصيف شهادة رقمية لتوثيق التطعيم ضد «كورونا» من أجل فتح دول الاتحاد الأوروبي للسفر خلال الجائحة.

ومع وجود هذا الدليل على التطعيم، أو «الشهادة الخضراء الرقمية» حسبما تسميها المفوضية، سيتم الاعتراف بالشخص الذي تم تطعيمه في دولة عضو على أنه محصن في دولة أخرى أيضاً، وهذا يمكن أن يسهل السفر لأغراض السياحة بين البلدان.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، عند عرض الاقتراح: «من خلال هذه الشهادة الرقمية، نهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء على إعادة حرية التنقل بطريقة آمنة ومسؤولة وموثوق بها».

وستشير الشهادة التي طالت المناقشات بشأنها إلى ما إذا كانت نتيجة فحص الشخص سلبية في ما يتعلق بكشف الإصابة بـ«كورونا»، أو أن يكون تعافى حديثاً من عدوى بالفيروس وتكوّنت لديه أجسام مضادة، أو أن يكون قد تم تطعيمه.

ويمكن أن توفر شهادة التطعيم أساساً للتنازل عن متطلبات الحجر الصحي، على سبيل المثال. ومع ذلك، يبقى الأمر متروكاً للدول الأعضاء لتقرير نوع الامتيازات التي يمكن أن تحققها الشهادة.

ووفقاً للمقترح، فإنه يجب أن تكون الشهادة مجانية. وسيتم التحقق من صحتها باستخدام رمز الاستجابة السريعة (كيو.آر كود).

وقال نائب رئيس المفوضية مارجريتيس شيناس، لمجلة فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج، إن دليل التطعيم يجب أن يكون جاهزاً في غضون أشهر.

وأضاف: «يجب أن تكون الشهادة جاهزة للاستخدام مع بداية الصيف.. ويبدأ الصيف في الأول من يونيو».

ولايزال الأمر بحاجة إلى موافقة دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي على الخطط.

وأعربت بعض الدول في السابق عن مخاوفها بشأن مثل هذه الخطط. وقالت وزيرة الخارجية البلجيكية صوفي ويلمز، على سبيل المثال، إن بلادها لن تربط وضع الناس في ما يتعلق بتلقي اللقاح بحريتهم في التنقل بين دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، مشيرة إلى مخاوف التمييز لأن أغلبية المواطنين لم يتلقوا اللقاح بعد.

من ناحية أخرى، أعلنت منظمة الصحة العالمية، أمس، أن خبراءها مازالوا يراجعون بيانات السلامة الخاصة بلقاح «أسترازينيكا» بعد مخاوف من الإصابة بجلطات دموية، لكنها أوصت بمواصلة برامج التطعيم «في الوقت الحالي».

وقالت المنظمة التابعة للأمم المتحدة في بيان «تجري اللجنة الاستشارية العالمية التابعة لمنظمة الصحة العالمية بشأن سلامة اللقاحات تقييماً دقيقاً لأحدث بيانات السلامة المتاحة. في الوقت الحالي، تعتبر منظمة الصحة العالمية أن فوائد لقاح أسترازينيكا تفوق مخاطره وتوصي بمواصلة حملات التطعيم».

بدوره، دعا وزير الصحة البريطاني مات هانكوك، أمس، إلى مواصلة استعمال لقاح أسترازينيكا المضاد لـ«كورونا»، مؤكداً غياب أدلة حول تسبّبه في جلطات دمويّة.

وكتب هانكوك في مقال بصحيفة «ذي صن» إنه «لا توجد أدلة على أن اللقاح يسبّب جلطات دمويّة».

وأكد الوزير البريطاني أن ذلك ليس مجرد رأي شخصي، بل هو أيضاً وجهة نظر الوكالة التنظيمية للأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية ومنظمة الصحة العالمية والوكالة الأوروبية للأدوية.

وأضاف هانكوك في مقاله أنه «جرى استعمال أكثر من 11 مليون جرعة من لقاح أسترازينيكا في المملكة المتحدة ومعدل الحالات (جلطات الدم) بين من تلقوا التلقيح أقل من المتوقع عادة في صفوف عموم السكان».

وأوضح أنه «هذا الأسبوع، ستساعدنا زيادة الإمدادات على مزيد تسريع عملية التلقيح»، في وقت تندد دول أخرى بتأخر تلقيها شحنات من لقاح أسترازينيكا.

وتابع «الأهم بالنسبة لنا حالياً هو التزام الهدوء ومواصلة التطعيم».

• المفوضية الأوروبية تعلن أنه من المقرر أن تتاح بحلول الصيف شهادة رقمية لتوثيق التطعيم ضد «كورونا».

طباعة