اتهم إثيوبيا بـ «سوء النية» وأن لديها أهدافاً غير معلومة

السودان يطلب «وساطة رباعية» في ملف سد النهضة

حمدوك أبدى رغبته في أن تنحصر الوساطة حول السد في النقاط الخلافية خصوصاً إلزامية الاتفاق. أرشيفية

تقدم السودان، أمس، بطلب رسمي لوساطة رباعية، لحل الخلاف حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي، في أعقاب فشل المفاوضات بين الدول الثلاث.

وذكرت صحيفة «سودان تربيون» أن رئيس الوزراء السوداني، عبدالله حمدوك، الذي عاد من القاهرة الجمعة الماضية، بعث رسائل إلى كل من أمين العام للأمم المتحدة، ورئيس جمهورية الكونغو رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي، ومسؤول الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، علاوة على وزير الخارجية الأميركي، طالباً منهم التدخل للعب دور الوسيط في مفاوضات سد النهضة.

وأبدى حمدوك خلال رسالته لأطراف الرباعية، رغبته في أن تنحصر الوساطة في النقاط الخلافية، خصوصاً إلزامية الاتفاق، وعدم الزج بتقسيم المياه في المحادثات، وآلية حل النزاعات والقضايا الفنية الخاصة بالجفاف وتبادل المعلومات.

يأتي ذلك في وقت اتهم فيه كبير مفاوضي الحكومة السودانية في قضية سد النهضة، مصطفى حسين الزبير، إثيوبيا بسوء النية، وقال إن لديها أهدافاً غير معلومة بتوسعة الخلاف مع الدول، فضلاً عن سعيها لكسب الوقت.

واستبعد في الوقت ذاته خيار اللجوء إلى الحرب، مؤكداً أن خيار الحرب غير وارد، وأن السودان يمكنه الحصول على حقوقه عبر القانون، ولكنه لن يقف مكتوف الأيدي، وسيتدخل لجعل الأضرار في حدها الأدنى.

وقال كبير المفاوضين، إن للسودان الكثير من نقاط القوة التي يمكن أن يستخدمها في ملف السد، وأن لا حل إلا عبر التفاوض بين الأطراف الثلاثة، إذا توفرت الإرادة السياسية للجانب الإثيوبي.

وشدد في حديث لإذاعة «بلادي»، أول من أمس، على أهمية دور الاتحاد الإفريقي، بعد انتقال رئاسته إلى الكونغو الديمقراطية، وعبر الوساطة الرباعية، في الدفع بالمفاوضات إلى الأمام. وأشار كبير المفاوضين إلى أن الخلافات في ملف سد النهضة سياسية أكثر من كونها فنية، متوقعاً الوصول إلى حل مرضٍ لجميع الأطراف في أقل وقت ممكن، حال أرادت إثيوبيا ذلك.

وأضاف: «ترفيع آلية التفاوض لرباعية سيكشف للرأي العام العالمي ما تقوم به إثيوبيا من مخالفات صريحة للقوانين المرعية للمياه».

طباعة