3 أرباع مناطق إيطاليا تدخل إغلاقاً جديداً اعتباراً من اليوم

المفوضية الأوروبية تقر بارتكاب أخطاء في استراتيجية التطعيم ضد «كورونا»

إيطاليون يتجمعون في ميلانو قبيل الإغلاق الجديد. أ.ب

أقر نائب رئيسة المفوضية الأوروبية، فرانس تيميرمانس، بأن الاتحاد الأوروبي ارتكب أخطاء في وضع استراتيجية التطعيم ضد فيروس كورونا للدول الأعضاء، فيما تدخل ثلاثة أرباع مناطق إيطاليا اعتباراً من اليوم في إغلاق جديد، ضمن ما يسمى «المنطقة الحمراء»، حتى السادس من أبريل المقبل.

وقال تيميرمانس لصحيفة «تاجشبيجل» الألمانية، في مقابلة نشرت أمس: «حقاً تم ارتكاب أخطاء عند طلب لقاحات في بروكسل، وكذلك في الدول الأعضاء».

وأضاف: «إنني مستعد لإجراء تقييم في نهاية الجائحة، وعندئذ يمكننا رؤية ما فعلناه خطأ وما فعلناه صواباً، غير أن الشيء الأول الذي سنفعله هو ضمان أن كل أوروبا تحصل على لقاح».

يشار إلى أن المفوضية الأوروبية طلبت شراء 1.4 مليار جرعة على الأقل من اللقاحات الأربعة المضادة لفيروس كورونا، التي تمت الموافقة عليها في الاتحاد الأوروبي، وهي كمية من الناحية النظرية، أكثر مما يكفي لتطعيم سكان دول الاتحاد، البالغ عددهم 450 مليون نسمة، غير أن المفوضية تعرضت لانتقادات بسبب موقفها المتردد، والأخطاء الاستراتيجية في طلب اللقاحات. وينظر إلى توزيع جرعات اللقاحات بين الدول الأعضاء بأنه غير عادل من قبل بعض عواصم دول الاتحاد الأوروبي.

من جانب آخر، تنوي السلطات الأوروبية إطلاق خدمة الشهادة الصحية (جواز السفر الأخضر)، لتسهيل التنقل داخل الاتحاد الأوروبي قبل العطلة الصيفية، وفق ما أعلن مفوض السوق الداخلية الأوروبية تييري بريتون.

وقال بريتون لإذاعة «أوروبا 1» إن المقترح الذي سيحال بعد غد، يتضمن معلومات «تشير إلى أن الشخص قد تم تلقيحه ضد (كوفيد ـ19)، أو أنه تعافى، أو أنه حصل على اختبار (بي سي آر) سلبي».

ولفت المفوض إلى أن الشهادة «ستكون رقمية أو ورقية»، لاحترام رغبة أولئك الذين «لا يريدون تنزيلها على هواتفهم الذكية، وهذا حقهم».

وأوضح أن الشهادة ستكون مزودة برمز مجاني، وبلغة كل دولة، ومترجمة إلى اللغة الإنجليزية، وصالحة في جميع دول الاتحاد الأوروبي.

وفي إيطاليا، أعلن وزير الصحة، روبرتو سبيرانسا، أمس، أن بلاده التي سيعود معظم مناطقها إلى الإغلاق اعتباراً من اليوم، لوقف تفشي فيروس كورونا، تراهن على تحسن الوضع في النصف الثاني من فصل الربيع.

وقال الوزير لصحيفة «لا ريبوبليكا» إن «تطبيق تدابير أكثر صرامة، والزيادة التدريجية لعدد الأشخاص الذين تلقوا اللقاح، يدفعنا إلى الاعتقاد بأن الأرقام ستتحسن اعتباراً من النصف الثاني من الربيع».

وأضاف: «العامل الجديد هو النسخ المتحورة، خصوصاً النسخة البريطانية التي باتت منتشرة بقوة في بلادنا. وفي الدراسة الجديدة للمعهد العالي للصحة، كان يمثل 54% من الحالات، لكننا نتوقع الآن رقماً أعلى بكثير».

وتابع: «كل جرعة لقاح خطوة باتجاه الخروج من الأزمة».

واعتباراً من اليوم، ستوضع ثلاثة أرباع مناطق البلاد في «المنطقة الحمراء»، حتى السادس من أبريل المقبل.

وفي عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة، اضطرت قوات الأمن إلى التدخل لمنع التجمعات الكبرى في روما وميلانو وعلى الساحل، في حين شهدت صالونات تصفيف الشعر اكتظاظاً كبيراً، وشهدت الحدائق وشوارع التسوق المركزية إقبالاً كبيراً قبيل الإغلاق الجديد.

إلى ذلك، أظهرت بيانات مجمعة أن إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم تجاوز 119.5 مليون إصابة حتى الأمس، فيما وصل عدد جرعات اللقاحات التي جرى إعطاؤها حول العالم إلى نحو 355 مليون جرعة.

وأظهرت أحدث البيانات المتوافرة على موقع جامعة «جونز هوبكنز» الأميركية، أن إجمالي الإصابات وصل إلى 119 مليوناً و514 ألف حالة، كما أظهرت البيانات أن عدد المتعافين يقترب من 67.7 مليوناً، فيما وصل إجمالي الوفيات إلى نحو مليونين و648 ألف حالة.

وتتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث عدد الإصابات، تليها البرازيل ثم الهند وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا وألمانيا وكولومبيا والأرجنتين والمكسيك وبولندا وإيران وجنوب إفريقيا.

كما تتصدر الولايات المتحدة دول العالم من حيث أعداد الوفيات، تليها البرازيل والمكسيك والهند والمملكة المتحدة وإيطاليا وفرنسا.

طباعة