مباحثات الرئيس المصري مع حمدوك بالخرطوم تناولت تعزيز التعاون المشترك

البرهان والسيسي يؤكدان حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة بشأن سد النهضة

رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان يجتمع مع السيسي في القصر الجمهوري بالخرطوم. رويترز

أكد رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، حتمية العودة إلى مفاوضات جادة وفعالة، بهدف التوصل لاتفاق عادل وملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي قبل موسم الفيضان، كما أكد

الرئيس المصري، ورئيس الوزراء الانتقالي السوداني عبدالله حمدوك، ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وتفصيلاً، اتفق البرهان والسيسي، في مؤتمر صحافي مشترك بالخرطوم أمس، على رفض النهج القائم على فرض الأمر الواقع، وبسط السيطرة على النيل الأزرق.

وقال عبدالفتاح البرهان، في المؤتمر المشترك: «ناقشنا كل الملفات التي تدعم التعاون المشترك، وتوصلنا فيها لرؤى تخدم مصالح الطرفين»، لافتاً إلى أن السودان يمر الآن بمرحلة انتقالية، يتخللها الكثير من الصعاب.

وأضاف أن «زيارة الرئيس السيسي تأتي في وقت مهم، والسودان بحاجة للأصدقاء».

بدوره، قال السيسي إن مباحثاته مع عبدالفتاح البرهان ارتكزت على ملفات الأمن القومي، وفي مقدمتها ملف سد النهضة.

وأكد ضرورة الاستمرار في التنسيق بين الجانبين في هذا الشأن، والتأكيد على حتمية العودة لمفاوضات فعالة وجادة، بما يحقق مصالح الدول الثلاث، مشدداً على رفض أي نهج لفرض الأمر الواقع، واتخاذ إجراءات أحادية لا تحقق مصالح جميع الأطراف؛ لأن هذا الإجراء يهدد مصالح مصر والسودان.

وجدد السيسي دعوته لإجراء مفاوضات رباعية دولية، اقترحها السودان لدعم المفاوضات، مؤكداً أهمية دور الاتحاد الإفريقي للتوصل للاتفاق المنشود.

وأعرب السيسي عن ثقته أن المرحلة القادمة من العمل المشترك بين مصر والسودان ستتواصل في مختلف المجالات، وستمضي قدماً لمصلحة الشعبين العظيمين، مضيفاً أنهما «شعب واحد في مصر والسودان».

على صلة، اتفق الرئيس المصري، ورئيس الوزراء الانتقالي السوداني عبدالله حمدوك، أمس، على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.

ووفق وكالة السودان للأنباء (سونا)، التقى حمدوك والسيسى أمس بالقصر الجمهوري بالخرطوم، بعد لقاء البرهان مع الرئيس المصري.

وصرح المتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، في بيان صحافي، بأن الجانبين ناقشا آخر المستجدات في ما يتعلق بمفاوضات سد النهضة، حيث تم التوافق حول تكثيف الجهود المشتركة خلال الفترة المقبلة في مختلف المحافل، للدفع نحو التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم ومتوازن حول ملء وتشغيل سد النهضة.

وأضاف المتحدث أن المباحثات شهدت مناقشة مختلف أطر وآفاق التعاون المشترك بين مصر والسودان.

ولفت المتحدث إلى أن حمدوك أشاد بالجهود المصرية المخلصة، والساعية نحو الإسهام في تثبيت الاستقرار بالسودان، وأيضاً محورية الدور المصري في صون السلم والأمن بالقارة الإفريقية.

وأكد رئيس الوزراء السوداني وجود آفاق رحبة، لتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين.

من جانبه، أكد السيسي حرص مصر على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات مع السودان الشقيق، خصوصاً ما يتعلق بتنفيذ مشروعي الربط الكهربائي وربط السكك الحديدية، إلى جانب تفعيل أنشطة اللجان الفنية المشتركة بين مصر والسودان.

وكان البرهان والسيسي أكدا، أمس، أن المرحلة الدقيقة التي يمر بها ملف سد النهضة، تتطلب أعلى درجات التنسيق بين مصر والسودان.

وشددا، خلال جلسة مباحثاتهما في الخرطوم أمس، حسبما أفادت وسائل إعلام مصرية، على رفض أي إجراءات أحادية تهدف لفرض الأمر الواقع والاستئثار بموارد النيل الأزرق.

وأكدا ضرورة تعزيز الجهود الثنائية والإقليمية والدولية للتوصل لاتفاق شامل ومتكامل حول قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، يكون ملزماً قانونياً، ويحقق مصالح الدول الثلاث.

وكان السيسي قد وصل إلى الخرطوم، صباح أمس، على رأس وفد رفيع المستوى في أول زيارة رسمية، بعد تشكيل مجلس السيادة السوداني.

تأتي الزيارة في إطار التواصل المستمر بما يعكس حيوية وخصوصية العلاقات بين البلدين والشعبين، فضلاً عن اللقاءات العديدة التي يقوم بها المسؤولون في الخرطوم والقاهرة.

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، صرح، في بيان عبر حسابه على «فيس بوك»، بأن الزيارة ستشهد عدداً من اللقاءات الثنائية مع كبار القادة والمسؤولين السودانيين، لمناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالتعاون المشترك وسبل تعزيز العلاقات الثنائية، خصوصاً على الصعد: العسكري والأمني والاقتصادي.

• السيسي يؤكد حرص مصر على دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات مع السودان.

• حمدوك يؤكد محورية الدور المصري في صون السلم والأمن بالقارة الإفريقية.

طباعة