البابا فرنسيس يؤكد أنه سيقوم بزيارته رغم الهجوم

10 صواريخ تستهدف قاعدة عسكرية تضم أميركيين في غرب العراق

رجال من الشرطة العراقية يحرسون كنيسة في بغداد قبيل زيارة البابا فرنسيس. إي.بي.إيه

استهدفت 10 صواريخ على الأقل قاعدة «عين الأسد»، التي تضم قوات أميركية في الأنبار غرب العراق، أمس، في هجوم أدى إلى وفاة متعاقد مدني مع التحالف الغربي، قبل يومين من زيارة البابا فرنسيس التاريخية إلى العراق، وصرح البابا فرنسيس بأنه لايزال مصمماً على القيام بزيارته التاريخية للعراق، غداً، رغم الهجوم الصاروخي.

وقال المتحدث باسم التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق، واين ماروتو، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، إن «10 صواريخ استهدفت قاعدة عسكرية عراقية، هي قاعدة عين الأسد التي تضم قوات من التحالف قرابة الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش أمس»، موضحاً أن قوات الأمن العراقية تقود التحقيق في الهجوم، فيما أكد مصدر أمني عراقي أن الصواريخ أطلقت من قرية قريبة من عين الأسد.

وقالت مصادر أمنية عراقية وغربية إن الهجوم أسفر عن وفاة متعاقد مدني مع التحالف الدولي، الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق بنوبة قلبية إثر الهجوم، دون أن تحدد جنسيته.

وأشارت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة القوات الأمنية العراقية، بدورها، إلى أن الصواريخ التي استخدمت في الهجوم من طراز «غراد»، فيما نقلت «فرانس برس» عن مصادر أمنية غربية قولها إن الصواريخ التي استهدفت القاعدة من نوع «آرش» الإيرانية الصنع، وهي ذات دقّة أعلى من الصواريخ التي تستهدف عادة مواقع غربية في العراق.

وصواريخ «آرش» هي نسخة إيرانية الصنع من طراز «غراد». وتحدّثت تقارير إيرانية سابقة عن تطوير الحرس الثوري الإيراني هذه الصواريخ، بهدف جعلها أكثر دقّة، لتصبح دقة تصويبها سبعة أمتار. ويبلغ عيار هذه الصواريخ 122 ملم، ومداها 22 كلم، وهي مزودة برأس حربي يبلغ وزنه 19كلغم، في حين أن الوزن الإجمالي للصاروخ يبلغ 64 كلغم.

وفي أكتوبر الماضي، هددت الولايات المتحدة بإغلاق سفارتها في بغداد، إذا لم تتوقف الهجمات فوافقت الجماعات المسلحة على هدنة لأجل غير مسمى، لكن وقعت انتهاكات عدة على نحو متقطع منذ ذلك الحين، وتكثفت الهجمات في الآونة الأخيرة على مواقع تضم قوات أجنبية، فاستهدف قبل أكثر من أسبوعين مجمع عسكري بمطار أربيل شمال العراق، تتمركز فيه قوات أجنبية من التحالف، وأدى ذلك الهجوم إلى سقوط قتيلين، بينهما متعاقد مدني أجنبي، يعمل مع التحالف.

وفي فبراير الماضي أيضاً، سقطت صواريخ قرب السفارة الأميركية في العراق، وأخرى على قاعدة بلد الجوية شمالاً، في هجوم أسفر عن جرح موظف عراقي يعمل في شركة أميركية لصيانة طائرات «إف-16».

وفي 26 فبراير، استهدف قصف أميركي «كتائب حزب الله» وهي فصيل عراقي موالٍ لإيران على الحدود السورية العراقية، وفي حين أكدت الولايات المتحدة أن القصف وقع على الجانب السوري من الحدود، إلا أن الكتائب قالت إن أحد مقاتليها قضى في الجانب العراقي. وجاء الهجوم رداً على استهداف الأميركيين في العراق. وقال الرئيس الأميركي، جو بايدن، حينها إن الضربات الجوية الأميركية في شرق سورية، يجب أن تنظر إليها إيران على أنها تحذير.

إلى ذلك، صرح البابا فرنسيس، أمس، بأنه لايزال مصمماً على القيام بزيارته التاريخية للعراق يوم الجمعة، وقال البابا في عظته الأسبوعية: «سأذهب إلى العراق إن شاء الله في زيارة حج لثلاثة أيام، أردت منذ وقت طويل لقاء هذا الشعب الذي عانى كثيراً».

ودعا البابا المؤمنين إلى الصلاة من أجل هذه الرحلة الأولى لحبر أعظم إلى العراق، يأمل من خلالها تشجيع المسيحيين الذين يتراجع عددهم على البقاء في بلدهم، وتعزيز تواصله مع الإسلام.

وقال البابا: «أطلب منكم أن ترافقوا هذه الرحلة الرسولية بصلواتكم، حتى تتم بأفضل طريقة ممكنة، وتؤدي إلى النتائج المرجوة».

وأضاف: «الشعب العراقي ينتظرنا، وكان ينتظر يوحنا بولس الثاني، الذي كان ممنوعاً من السفر إلى هناك، لا يمكن أن نخيب أمل شعب للمرة الثانية، لنصلِّ من أجل أن تنجح هذه الرحلة».

وكان متحدث باسم البابا فرنسيس صرح، أول من أمس، بأن الحبر الأعظم سيتنقل بسيارة مصفحة، ولن يلتقي الحشود، وقال المتحدث ماتيو بروناي: «هذا وضع خاص، لذلك ستكون كل وسائل النقل في آلية مغلقة، ما يعني أنه سيكون من الصعب رؤية البابا في الشوارع، وسيكون هناك عدد من الاجتماعات، لكن لن يكون هناك أكثر من بضع مئات من الأشخاص».


• مصادر أمنية غربية تؤكد أن الصواريخ من نوع «آرش» الإيرانية الصنع.

• بابا الفاتيكان سيتنقل بسيارة مصفحة في العراق، ولن يلتقي الحشود.

طباعة