مخاوف من موجة جديدة لـ «كورونا» وسط انتشار سلالات متحوّرة

أميركا ترخّص لقاح «جونسون آند جونسون».. وبايدن يؤكد مواصلة الحذر

امرأة مُسنّة تعبّر عن فرحتها بعد حصولها على اللقاح في كولومبيا. أ.ف.ب

منحت الولايات المتحدة ترخيصاً طارئاً للقاح شركة «جونسون آند جونسون» المضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، في خطوة رحب بها الرئيس، جو بايدن، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الحذر في مواجهة الجائحة، وأعرب مسؤولون اتحاديون في أميركا عن قلقهم من حدوث موجة جديدة لـ«كورونا» وسط انتشار سلالات متحورة.

وانضم لقاح «جونسون آند جونسون» ذو الجرعة الواحدة، والقابل للتخزين في درجات حرارة الثلاجة، إلى لقاحَي شركتَي «فايزر- بيونتك» و«موديرنا»، بحملة التطعيم الضخمة في الولايات المتحدة، حيث أودت الجائحة هناك بحياة أكثر من 500 ألف شخص.

وبعد دراسة تفصيلية لبيانات التجارب السريرية، أجريت على أكثر من 43 ألف شخص، أوصت لجنة من الخبراء، الجمعة، بتسويق لقاح شركة «جونسون آند جونسون» الأميركية، وأعلنت الحكومة الأميركية أن هناك ثلاثة ملايين جرعة على الأقل من اللقاح جاهزة للتوزيع اعتباراً من الأسبوع المقبل، وتعهّدت الشركة بتأمين 100 مليون جرعة للولايات المتحدة قبل نهاية يونيو.

وقال بايدن في بيان: «هذا خبر سار لجميع الأميركيين، وخطوة مشجعة في جهودنا لإنهاء الأزمة، لكن لا يمكننا الآن أن نتخلى عن الحذر أو أن نعتبر أن النصر أمر محتوم».

ومع طلبية 600 مليون جرعة من «فايزر» و«موديرنا»، سيكون لدى الولايات المتحدة، بحلول نهاية يوليو المقبل، ما يكفي من اللقاحات لتطعيم كل السكان تقريباً، لكنّ إعطاء الضوء الأخضر للقاح «جونسون آند جونسون» من شأنه تسريع حملة التطعيم بشكل إضافي.

إلى ذلك، أعرب مسؤولون اتحاديون في الولايات المتحدة عن قلقهم من أن التراجع في حالات الإصابة اليومية بفيروس «كورونا» على المستوى الوطني، بدأ بالتسطح مع تزايد إحدى السلالات، وهي السلالة التي ظهرت في بريطانيا، في جميع أنحاء البلاد.

وحذر المسؤولون من تخفيف بعض الولايات للقيود المفروضة للوقاية من «كوفيد-19»، قائلين إن الأمة لاتزال في وضع محفوف بالمخاطر وقد يتحول إلى موجة رابعة قبل تطعيم المزيد من السكان، حسبما أفادت صحيفة «لوس أنجلوس تايمز».

وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في الولايات المتحدة، أنتوني فاوتشي، في بيان صحافي: «نحن في هذا الموقف المحفوف بالمخاطر، الذي كنا فيه مباشرة قبل زيادة حالات الإصابة في الخريف».

وأضاف: «لا نريد أن نكون أشخاصاً ينظرون دوماً إلى الجانب المظلم للأمور، لكنك يجب أن نتحلى بالواقعية، لذلك علينا أن ننظر بعناية إلى ما سيحدث خلال الأسبوع المقبل قبل تخفيف القيود».

وقال كبير مستشاري فريق البيت الأبيض لمواجهة «كوفيد-19»، آندي سلافيت: «لا يمكننا أن نقول ذلك بعبارات أقوى، نعتقد أن من الخطأ تخفيف القيود في وقت مبكر للغاية، خصوصاً في ظل الإسراع في ​​جهودنا في التطعيم حالياً».

وتلقت جنوب إفريقيا، الدولة الأكثر تضرراً من الفيروس في القارة السمراء، شحنة ثانية من لقاح «جونسون آند جونسون»، في وقت تعمل البلاد على تسريع حملة التطعيم.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن نحو 80 ألف لقاح وصلت من بروكسل بالطائرة، وبحسب وزارة الصحة تم تطعيم أكثر من 64 ألفاً و600 عامل صحي في القطاعين العام والخاص، منذ إطلاق حملة التطعيم الوطنية قبل 11 يوماً.

وتسبب فيروس كورونا في وفاة مليونين و526 ألفاً، و75 شخصاً في العالم، منذ ظهور الوباء في ديسمبر 2019، حسب تعداد أجرته وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى مصادر رسمية.

وتأكدت إصابة أكثر 113 مليوناً و758 ألفاً و510 أشخاص بالفيروس منذ ظهوره، وشُفي من بينهم ما لا يقلّ عن 69 مليوناً و695 ألفاً و100 شخص، وسجلت، أول من أمس، 8713 وفاة إضافية، و395 ألفاً و666 إصابة جديدة في العالم.

وتتصدر الولايات المتحدة قائمة أكثر البلدان تضرراً جراء الوباء، إذ سجلت 511 ألفاً و998 وفاة، وتأتي بعدها البرازيل التي سجلت 254 ألفاً و221 وفاة، ثم المكسيك حيث بلغ عدد الوفيات 185 ألفاً و257 حالة.

• أميركا سيكون لديها لقاحات تكفي تطعيم سكانها بحلول يوليو.

• مليونان و526 ألف وفاة بفيروس «كورونا» حول العالم.

طباعة