دعوة إلى «الإبقاء على قيود مشددة»

أوروبا قلقة.. والولايات المتحدة مرتاحة لتقدم حملة التطعيم فيها

عاملة صحية تحضر جرعة للقاح كورونا خلال زيارة منزلية لتطعيم الفئات الضعيفة. رويترز

أكدت الولايات المتحدة، أول من أمس، أن حملتها للتلقيح ضد فيروس كورونا «تقدمت أسابيع عدة» على المهل المحددة، بينما حذر رئيس المجلس الأوروبي من أن «الأسابيع القليلة المقبلة ستظل صعبة في مجال اللقاحات»، ومع بلوغ عدد الوفيات بـ«كوفيد-19» في العالم رسمياً 2.5 مليون منذ بداية تفشي الوباء، دعا القادة الأوروبيون إلى «الإبقاء على قيود مشددة» وتسريع حملات التطعيم للتعامل مع «التحديات الإضافية» التي يشكلها انتشار المزيد من الطفرات المعدية.

وقال رؤساء دول وحكومات البلدان الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في ختام قمة عبر الفيديو، إن «الوضع الوبائي يبقى خطيراً والمتحورات الجديدة تشكل تحديات إضافية، لذلك يجب علينا الحفاظ على قيود صارمة أثناء تكثيف جهودنا لتسريع شحنات اللقاحات».

وحذر رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال من أن «الأسابيع القليلة المقبلة» ستبقى «صعبة في مجال التطعيم».

ومع ذلك، صرحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، بأنها «متفائلة» في تحقيق هدفها المتمثل في تطعيم 70% من سكان الاتحاد الأوروبي البالغين بحلول «نهاية الصيف»، وذلك بفضل الزيادة الحادة المتوقعة في شحنات المختبرات.

من جهة أخرى، عبر رئيس مختبر أسترازينيكا في جلسة استجواب في البرلمان الأوروبي، عن «تفاؤله» بقدرة المجموعة على التعويض في الربع الثاني من العام عن تأخرها في تسليم اللقاحات المضادة لكوفيد إلى الاتحاد الأوروبي بفضل زيادة الإنتاج.

وكانت «أسترازينيكا» أعلنت في نهاية يناير تقديم 40 مليون جرعة فقط إلى الدول الـ27 في الربع الأول من أصل 120 مليوناً كانت قد وعدت بها في البداية، بسبب صعوبات التصنيع في مصنع بلجيكي. وبعد ساعات قليلة، عبر الرئيس بايدن عن ارتياحه لأن الولايات المتحدة «متقدمة أسابيع عدة» على المهل المحددة في برنامج التطعيم، وكان قد وعد عندما تولى منصبه بإعطاء 100 مليون جرعة خلال 100 يوم.

وقال بايدن «أنا هنا اليوم لأقول إننا وصلنا إلى منتصف الطريق بـ50 مليون جرعة في 37 يوماً فقط منذ أن أصبحت رئيساً». وأضاف: «هذا يتقدم على البرنامج بأسابيع عدة»، إلا أن بايدن أكد أيضاً أن «هذا ليس الوقت المناسب لخفض الحذر، داعياً الأميركيين إلى مواصلة احترام إجراءات الوقاية.

وحثت واشنطن دول مجموعة العشرين، أول من أمس، على إطلاق حملة تطعيم عالمية ومنسقة حقيقية لمنع تخلف الدول الفقيرة عن الركب الذي قد يؤدي إلى إبطاء التعافي الاقتصادي العالمي.

من جهتها، أكدت وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، في خطاب نُشر بمناسبة اجتماع وزراء المال في مجموعة العشرين، أمس، أن «احتواء الوباء في العالم ضروري لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي».

ودعا مدير الفرع الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية هانز كلوغ، إلى سماع أصوات الأشخاص الذين يعانون من الأعراض لفترة طويلة. وأكد كلوغ خلال مؤتمر صحافي أن قضية «كوفيد طويل الأمد» هي «أولوية واضحة لمنظمة الصحة العالمية وذات أهمية قصوى، ويجب أن تكون كذلك لدى جميع السلطات الصحية».

وأعرب عن أسفه لأن هذه الأعراض طويلة الأمد غالباً ما تواجه «بعدم الفهم»، ويأتي طلبه بينما تركز السلطات الصحية على حملات التطعيم لمحاولة كبح الوباء. ويفترض أن تطلق كل من هونغ كونغ وكوريا الجنوبية حملة التطعيم الجمعة.

وفي فرنسا، أعلن رئيس الوزراء جان كاستيكس أن «نحو نصف المصابين بكوفيد» هم مصابون بالمتحور الانجليزي لكورونا وهو الأشد عدوى، ما يثير مخاوف من انفجار وبائي. وأعلن أنه تم وضع 20 منطقة تحت «مراقبة معززة» بسبب انتشار أكبر للوباء، ويمكن أن تفرض فيها إجراءات حجر محلية اعتباراً من عطلة نهاية الأسبوع في السادس من مارس إذا استمر تراجع الوضع.

من جهة أخرى، قررت باريس وبرلين، أول من أمس، فرض إجراء فحوص للعاملين عبر الحدود بين إدارة موزيل الفرنسية والمناطق الألمانية المجاورة، واتفق البلدان في هذه الحالة على تجنب اللجوء إلى إغلاق الحدود بضوابط صارمة خلافاً لما فعلته ألمانيا مع جمهورية التشيك ومنطقة تيرول النمساوية.

والوضع في بريطانيا يتحسن، حيث قررت السلطات الصحية البريطانية، أول من أمس، خفض مستوى التأهب المتعلق بوباء «كوفيد-19» مع «تراجع» خطر تجاوز قدرة المستشفيات في هذا البلد الذي يخضع لإجراءات حجر مشددة منذ مطلع يناير.

وقال رؤساء الإدارات الطبية في المقاطعات الأربع التي تتألف منها المملكة المتحدة (إنجلترا وأسكتلندا وويلز وإيرلندا الشمالية)، إنه تم تخفيض مستوى التأهب من الدرجة الخامسة إلى الدرجة الرابعة. وقد شجعت ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية مواطنيها على تلقي اللقاح، موضحة أن الزرقة لم «تؤذها على الإطلاق»، وأنها كانت «تفكر في الآخرين». وقالت الملكة البالغة من العمر 94 عاماً، إنها شعرت «بالحماية» بعد تلقيحها في يناير، مثل زوجها الأمير فيليب (99 عاماً).

تفشي «كورونا» في سفينتين من سفن البحرية الأميركية

أعلنت البحرية الأميركية، أمس، تفشي فيروس كورونا وسط طاقمي سفينتين عسكريتين موجودتين في منطقة الخليج.

ومن المرجح أن تتوقف السفينتان عن أداء المهام أياماً عدة في البحرين، وسط تصاعد التوترات مع إيران، على خلفية الضربة العسكرية للقوات الإيرانية في سورية، بحسب شبكة «فوكس نيوز».

وكان من المقرر أن تعمل سفينة النقل البرمائية «سان دييغو» قرب سواحل البحرين، إلا إن الفحوص أظهرت إصابة 10 من أفراد الطاقم بكورونا.

وتم إرسال طراد صاروخ موجّه «فيلبين سي»، فجأة إلى البحرين، وأعلنت البحرية أنها لاتزال تفحص أفراد الطاقم، دون أن تكشف عن تفاصيل.

ويعمل على متن سفينة «سان دييغو» نحو 600 بحار وجندي من قوات المارينز، فيما يعمل على «فيلبين سي» نحو 380 بحاراً.

يذكر أن هناك سفناً حربية أميركية تعمل في منطقة الخليج وبحر العرب، مثل المدمرة ذات الصواريخ الموجهة «جون بول جونس»، والسفينة الهجومية البرمائية «ماكين آيلاند»، التي تعد مركزاً لوحدة المشاة البحرية الخامسة عشرة. واشنطن - وكالات


- واشنطن حثت دول مجموعة العشرين على إطلاق حملة تطعيم عالمية ومنسقة حقيقية لمنع تخلف الدول الفقيرة عن الركب.

طباعة