رئيس وزراء أرمينيا: محاولة الانقلاب لن تنجح الوضع تحت السيطرة ولن أغادر البلاد

أكد رئيس الوزراء الأرميني  اليوم الخميس، لمؤيديه في العاصمة يريفان أن محاولة الانقلاب لن تنجح. وقال نيكول باشينيان إن "كل شيء سينتهي سلميا" مضيفا أن الوضع "تحت السيطرة" وإنه لا يعتزم مغادرة البلاد مع عائلته.

 وفي خضم أزمة سياسية داخلية، انحاز الجيش الأرميني إلى المعارضة، وطالب باستقالة باشينيان، الذي اتهم بدوره الجنرالات بمحاولة القيام بانقلاب عسكري.

وقالت القوات المسلحة الأرمينية في بيان أوردته وكالة أنباء "أرمنبريس": "إن قناعة الجنرالات والضباط وموقفهم الواضح، تتمثل في هدف واحد - هو العمل على إنقاذ وطننا في هذه اللحظة الحرجة".

إلا أن باشينيان (45 عاماً) تحدث على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن "محاولة انقلاب عسكري" وأعلن على الفور إقالة رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، أونيك جاسباريان. ووصف فيما بعد الدعوات المتكررة لاستقالته بأنها "رد فعل عاطفي" من الجيش.

وأشار الممثلون العسكريون في بياناتهم إلى أن باشينيان قد أقال مؤخرا نائب رئيس هيئة الأركان العامة تيران خاشريان.

 وفي فترة ما بعد الظهر، انضم عشرات الآلاف من الأشخاص إلى تجمع للمعارضة، وفقا لمراسل محلي لوكالة الأنباء الألمانية. وتجمع عدد مماثل في الشوارع دعما لباشينيان.

 وانتشرت وحدة كبيرة من الشرطة حول وزارة الدفاع.

 وتحدث المراقبون عن وضع متوتر لكنهم لم يتوقعوا أن يتقدم باستقالته. وقال باشينيان إن الشعب هو صاحب القرار.

 وحث حزب أرمينيا أكبر أحزاب المعارضة، باشينيان على ترك منصبه وحذره من إراقة الدماء.

 وخطط ممثلو المعارضة لقضاء الليلة المقبلة في ساحة الحرية المركزية في يريفان. وقال متحدث إنهم مستعدين للقتال.

 ودعا الرئيس الأرميني أرمين سركيسيان الجميع إلى احترام الدستور وممارسة ضبط النفس، ونقلت وكالة "أرمنبريس" الأرمينية عنه القول في بيان :"لم نتغلب بعد على تداعيات الحرب التي اندلعت ضد أرتساخ (التسمية الأرمينية لمنطقة ناجورنو كاراباخ المتنازع عليها مع أذربيجان) والتي شهدت سقوط الآلاف من الضحايا والجرحى. هناك تهديدات إقليمية خطيرة، ووضع حرج قد يؤدي إلى عواقب لا يمكن التنبؤ بها".

وأضاف: "هناك أحكام عرفية في البلاد. وهناك خطر خارجي حقيقي".

وحث "سلطات الدولة وجهات إنفاذ القانون والقوى السياسية وجميع المواطنين إلى التحلي بضبط النفس".

وكان رئيس الوزراء اعتبر أن هناك محاولة انقلاب عسكري، بعدما طالب كبار ضباط الجيش باشينيان وحكومته بالاستقالة.

وأصدرت هيئة الأركان العامة بيانا أعربت فيه عن رفضها الشديد لإقالة باشينيان للنائب الأول لرئيس الأركان العامة تيران خاشريان.

وجاء في البيان، الذي وقعه رئيس الأركان العامة ونوابه والعشرات من كبار القادة العسكريين، أن "رئيس الوزراء والحكومة لم يعدوا قادرين على اتخاذ قرارات صائبة".

وأضافت القيادة: "منذ فترة طويلة، كانت القوات المسلحة الأرمينية تتسامح بصبر مع /هجمات/ الحكومة الحالية التي تهدف إلى تشويه سمعة القوات المسلحة، لكن كل شيء له حدوده". مضيفة أن إدارة الحكومة "غير الفعالة" و"الأخطاء الجسيمة في السياسة الخارجية" دفعت البلاد إلى حافة الدمار.

وواجه باشينيان دعوات متكررة للتنحي، من بينها دعوات من رئيس البلاد، منذ التوقيع في العاشر من نوفمبر الماضي على اتفاق لوقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بوساطة روسية لينهي حربا استمرت 44 يوماً مع أذربيجان حول ناجورنوا كاراباخ خسرت فيها بلاده الآلاف من الأرواح، فضلا عن خسارة أراض.

طباعة