تظاهرة سلمية في وسط العاصمة

الحكومة الجزائرية تتهم أطرافاً باستهداف وحدة الشعب والجيش

المتظاهرون رددوا شعارات تطالب بالتغيير الجذري للنظام وبناء الدولة المدنية. أ.ف.ب

قال الناطق باسم الحكومة الجزائرية، عمر بالحيمر، أمس، إن بلاده تشهد «حرباً إلكترونية مركزة ودنيئة، تستهدف النيل من العناصر التي تشكل سر قوة الجزائر، وعلاقة التلاحم المتميز بين الجيش والأمة»، فيما تظاهر الآلاف في مسيرة سلمية، أمس، بوسط العاصمة.

وأضاف المتحدث، في كلمة نشرها عبر صفحته الرسمية بموقع «فيس بوك»، بمناسبة الذكرى الثانية للحراك الشعبي، أن «أعداء الجزائر حاولوا الاستثمار الخبيث في الحراك»، مشيراً إلى أن التلاحم بين الجيش والشعب ظل صامداً في وجه كل الهزات، وأفشل محاولات اختراقه والنيل من صلابته، خلال حراك 22 فبراير 2019، الذي تخلد ذكراه الثانية بالسعي والتطلع لبناء جزائر جديدة.

ولفت إلى أن الجزائر أطلقت قطار التغيير والتجديد باتجاه التأسيس لديمقراطية تمثيلية - تشاركية وفعلية، ترتكز على تطوير منظومة الحقوق والحريات ومواكبة الثورة التكنولوجية، رغم الظرف والوضع الاستثنائي الذي يمر به الوطن والعالم بسبب وباء «كورونا».

وقال بالحيمر إن «هذا الجهد الوطني، الذي يترجم التزامات رئيس الجمهورية بإحداث تغييرات جذرية وتحولات نوعية، من أجل إرساء دولة القانون واقتلاع جذور الفساد كلل أساساً بدستور جديد عزز الحريات والحقوق، لاسيما حقوق المرأة والشباب».

ولفت إلى أن هذه المكاسب تعززت بانطلاق عملية إعداد المشروع التمهيدي لمراجعة القانون العضوي للانتخابات، وبعفو رئاسي عن مجموعة من المعتقلين، ضمن مساعي إرساء مناخ التهدئة ومبادرة اليد الممدودة لبناء دولة الحق والقانون التي طالب بها الحراك قبل سنتين من الآن.

وتظاهر آلاف الجزائريين في مسيرة سلمية، أمس، بوسط العاصمة في الذكرى الثانية للحراك الشعبي.

وانتشرت الشرطة الجزائرية بكثافة في مناطق رئيسة بوسط العاصمة، وحاولت صد المتظاهرين الذين كانوا يتقدمون باتجاه ساحة البريد المركزي، التي عرفت بكونها معقل تجمع الحراكيين.

وقال شهود عيان إن مئات المتظاهرين تقدموا من ساحتي الوئام والشهداء، باتجاه ساحة البريد المركزي. وردد المتظاهرون الشعارات المعروفة في المسيرات السابقة كالتغيير الجذري للنظام، وبناء الدولة المدنية.

ودعا نشطاء سياسيون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى استغلال الذكرى الثانية للحراك الشعبي للعودة إلى الشارع، حيث كتب الناشط الحقوقي البارز، عبدالغني بادي، على حسابه الرسمي عشية ذكرى الحراك: «في انتظار السيول البشرية، إلى حين تحرير الوطن.. كل الوطن».

طباعة