الادعاء يعرض فيديوهات «التحريض واقتحام الكونغرس»

مجلس الشيوخ يصوّت لمصلحة المضي قدماً في محاكمة ترامب

المدّعون الديمقراطيون في طريقهم إلى قاعة المحاكمة. أ.ب

صوّت 56 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي مقابل 44 عضواً، للمضي قدماً في محاكمة الرئيس السابق، دونالد ترامب، ضمن إجراءات مساءلته، واستهلّ المدّعون العامّون الديمقراطيون محاكمة ترامب، بعرض تسجيل فيديو يتضمّن تصريحات نارية للملياردير الجمهوري المتّهم بـ«التحريض على التمرّد»، ومشاهد لاقتحام مناصريه مقرّ الكونغرس، في السادس من يناير الماضي، فيما أعرب دفاع ترامب عن خشيته من «تمزيق البلاد».

وانضم ستة جمهوريين إلى صفوف الديمقراطيين لتأكيد دستورية محاكمة ترامب، وسيحتاج الديمقراطيون إلى ما لا يقل عن 17 صوتاً من أعضاء الحزب الجمهوري من أجل تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة لإدانة ترامب.

ولم يمثل ترامب، المستقرّ حالياً في فلوريدا، أمام مجلس الشيوخ في إطار المحاكمة، التي انطلقت أول من أمس، وأعرب عن ثقته بأن المجلس سيبرّئه بفضل الدعم الجمهوري الكبير الذي لايزال يحظى به.

وبدا الديمقراطيون مصمّمين على تذكير أعضاء مجلس الشيوخ الـ100، الذين يشكّلون هيئة المحلّفين في هذه المحاكمة، بالعنف الذي جرى يوم اقتحام الكونغرس، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص، واعتبر النائب والمدّعي العام الديمقراطي، جايمي راسكن، أن ملف الاتهام بحق الرئيس السابق يستند إلى «وقائع ملموسة ومتينة»، وعرض تسجيلاً مدته نحو 10 دقائق، سلّط الضوء على تسلسل الأحداث التي سبقت اقتحام مقر الكونغرس، وتسجيلاً لخطاب ترامب الذي دعا فيه الآلاف من مناصريه المجتمعين المحتشدين أمام البيت الأبيض، للتوجّه إلى مقرّ الكونغرس للتظاهر بشكل سلمي ووطني، وقوله: «لن تستعيدوا بلدنا إن كنتم ضعفاء».

وشملت التسجيلات مشاهد المتظاهرين وهم يتخطّون عوائق الشرطة، ويقتحمون مقرّ الكونغرس، ويجولون في أروقته بحثاً عن برلمانيين، في حين تم إجلاء عدد من أعضاء الكونغرس، ونائب الرئيس، مايك بنس، من مجلس الشيوخ، فيما احتمى البعض الآخر في قاعات مجلس النواب.

وذكّر راسكن بأنه بعد ساعتين نشر ترامب تسجيل فيديو، جدّد فيه التأكيد على أن الانتخابات «مزوّرة»، وقال راسكن: «إن لم تكن هذه الأحداث تقتضي العزل، فلا شيء يقتضيه».

ومن المفارقة أن أعضاء مجلس الشيوخ الـ100 هم في آن معاً هيئة المحلّفين، وكذلك أيضاً شهود على الهجوم وضحايا له، وهذا ما شدّد عليه المدّعون العامّون الديمقراطيون، وندّدوا بـ«أكاذيب» الملياردير الجمهوري، الذي اعتبر على مدى أشهر أنّ الانتخابات مزوّرة، من دون أن يقدّم أيّ دليل على ذلك.

وقال النائب جو نيغيوز: «على غرار كل واحد منكم، تم إجلائي عندما حاول هذا الحشد العنيف اقتحام الكونغرس».

وفي معرض ردّه على الحجّة الرئيسة لفريق الدفاع الذي يعتبر أنه لا يمكن محاكمة رئيس سابق في مجلس الشيوخ، شدّد على أن «الرؤساء لا يمكنهم التحريض على تمرّد في الأسابيع الأخيرة (من ولايتهم)، ومن ثم الرحيل وكأن شيئاً لم يكن».

وجادل محامو الرئيس السابق ترامب، بالقول إنه لا يمكن توجيه اتهام بالتقصير لموكلهم لأنه لم يعد في منصبه، وقالوا أيضاً إن المشرعين الديمقراطيين يواصلون إجراءات المساءلة في محاولة لمنع ترامب من الترشح مرة أخرى لخوض الانتخابات الرئاسية في المستقبل.

واعتبر فريق الدفاع عن ترامب أنّ الرئيس السابق لم يحرّض أحداً على القيام بأفعال مخالفة، وقال أحد محاميي الدفاع، ديفيد شون، إن «هذه المحاكمة ستسبّب للأمة ندوباً جديدة وعميقة، لأن أميركيين كثراً يرونها على حقيقتها: محاولة من قبل مجموعة سياسيين لإخراج دونالد ترامب من الحياة السياسية، وحرمان 74 مليون ناخب من حقوقهم». واعتبر أن المحاكمة «سياسية»، وستجعل الولايات المتحدة «أكثر انقساماً» وستضعف كثيراً مكانتها في العالم.

وأكّد المحامي أن «هذه النخب سخرت منهم على مدى أربع سنوات»، وتابع: «لم ترُق لهم نتائج انتخابات 2016»، مكرراً بذلك مقولة لطالما ردّدها الرئيس الجمهوري السابق.

واعتبر أنّ مجلس الشيوخ ليس الجهة ذات الاختصاص لمحاكمة «مواطن عادي»، وأن محاكمة ترامب «مخالفة للدستور».

• دفاع ترامب يعتبر أنّ المحاكمة سياسية، وستجعل الولايات المتحدة أكثر انقساماً.

• 6 جمهوريين انضموا إلى صفوف الديمقراطيين لتأكيد دستورية المحاكمة.

طباعة