"توفوا بفيروس كورونا".. مسلمو سريلانكا يتقدمون بشكوى للأمم المتحدة بسبب حرق جثث ذويهم

تقدمت مجموعة من العائلات المسلمة في سريلانكا بشكوى إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بشأن سياسة الدولة المتمثلة في الحرق القسري لجميع من تأكدت وفاتهم بفيروس كورونا، قائلين إنها تنتهك حقوقهم الدينية وتسبب "بؤسًا لا يوصف"، وفقا لصحيفة "الغارديان".

وتولى المجلس الإسلامي ببريطانيا تقديم الشكوى نيابة عن هذه العائلات، وأكد المجلس أن الحكومة السريلانكية تنفذ مئات عمليات حرق الجثث على الرغم من قول الخبراء الطبيين الدوليين والسريلانكيين أنه لا يوجد دليل على أن فيروس كورونا ينتقل من الجثث.

وأكدت المجموعة، المكونة من ثمان عائلات مسلمة، أنهم لا يعارضون اتخاذ قرارات صعبة تتعارض مع الحقوق الأساسية. لكنهم يقولون إن الحكومة تفرض حرق الجثث دون أي اعتبار لرغبات العائلات أو معتقداتهم الدينية.

وكتب المقررون التابعون للأمم المتحدة مرتين إلى الحكومة السريلانكية، في أبريل من العام الماضي ويناير من هذا العام، يحثون فيها على احترام رغبات أولئك الذين يسعون إلى الدفن، والاعتراف بأن تجاهل مشاعر المسلمين قد يؤدي بهم إلى عدم تقديم جثث موتاهم إلى المحرقة.

وبحسب التقارير، فقد تم حرق ما يصل إلى 200 مسلم في سريلانكا في يناير الماضي، على الرغم من أن لجنة خبراء سريلانكية أعلنت في يناير أن الدفن مسموح به، لكن الحكومة لم تتخذ أي إجراء.

ويقول نشطاء حقوق الإنسان إن سياسة الحكومة السنهالية ذات الأغلبية البوذية هي جزء من هجوم مستمر على الأقلية المسلمة في سريلانكا، التي تشكل 9٪ من السكان.

طباعة