المرافعات تبدأ اليوم

ترامب يطالب بإلغاء محاكمته.. والديمقراطيون يتهمونه بـ «ارتكاب أخطر انتهاك للدستور»

صورة

طلب محامو الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، من مجلس الشيوخ العدول فوراً عن محاكمته، معتبرين أن المحاكمة «انتهاك للدستور ومسرحية سياسية تشكّل خطراً على الديمقراطية»، في حين اعتبر المدّعون الديمقراطيون أن ترامب «ارتكب أخطر انتهاك للدستور»، ومن المقرر أن تبدأ المرافعات اليوم.

وكتب المحاميان، ديفيد شون وبروس كاستور، في مرافعة من 78 صفحة سُلّمت لمجلس الشيوخ، أن «اللائحة الاتهامية التي تبناها مجلس النواب غير دستورية في جوانب عدة، ويكفي كل من هذه الجوانب وحده لاعتبارها فوراً ملغاة وفي غير محلها».

وأعلن زعيما الحزبين في مجلس الشيوخ أنهما توصلا مع الفرق القانونية إلى اتفاق بشأن قواعد المحاكمة، فيما ستبدأ المرافعات، اليوم، على أن يحصل كل جانب على 16 ساعة توزّع على مدار يومين.

ووفقاً للاتفاق فإنّ المحاكمة ستستمر حتى مساء بعد غد، ثم تستأنف بعد ظهر الأحد المقبل. وستتوقف المحاكمة نهار السبت، بسبب عطلة السبت اليهودي، كون أحد محامي ترامب يهودياً.

وينصّ الاتفاق أيضاً على أنه في حال أراد أي طرف استدعاء شهود فلابد أن يخضع هذا الأمر للتصويت، علماً بأن ترامب رفض طلباً أرسله إليه المدّعون العامون الديمقراطيون، للاستماع إلى شهادته تحت القَسم.

وفي 13 يناير الماضي، وجّه مجلس النواب الأميركي لترامب تهمة «التحريض على التمرّد» ليكون الملياردير الجمهوري هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي يوجّه إليه مرتين اتهام يقتضي بمحاكمته في مجلس الشيوخ، في إجراءات يمكن أن تفضي إلى عزله.

وسيخوض أعضاء مجلس الشيوخ تجربة غير مسبوقة، عندما يجتمعون لاتخاذ قرار بشأن عزل رئيس لم يعد في منصبه، ولايزال يشكّل مركز ثقل في حزبه، ولو من دون السلطة التي كان يمنحه إياها البيت الأبيض.

واعتبر النواب الديمقراطيون، الذين يتوّلون مهمّة الادّعاء في محاكمة ترامب، أن الرئيس السابق ارتكب «انتهاكاً للدستور، هو الأخطر الذي يرتكبه رئيس أميركي»، عبر «تحريض» أنصاره على مهاجمة «الكابيتول». وأكّد المدّعون العامّون في مرافعة مكتوبة سُلّمت لمجلس الشيوخ، عشية بدء المحاكمة، أن «جهود ترامب للتهرّب من مسؤوليته غير مجدية»، في إشارة إلى الطلب الذي قدّمه محاموه، مشدّدين على أن الأدلة ضده «دامغة». ودخل الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، الذي خلف ترامب، على خط النقاش الدائر بشأن المحاكمة، لكنّه رفض التطرق إلى مسألة ما إذا كان ينبغي إدانة ترامب أو حرمانه من تولّي أي منصب عام في المستقبل، وقال بايدن: «سندع مجلس الشيوخ يحلّ هذه المسألة».

ولاحقاً قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، للصحافيين إنّ «بايدن ترشّح ضد ترامب في 2020، لأنه شعر أنّه (ترامب) غير أهل للمنصب»، وأضافت أن «بايدن سيترك الأمر لمجلس الشيوخ ليرى هذه المحاكمة تتقدّم»، وأكّد زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، أنه في حالة دين ترامب بالتهمة الموجّهة إليه (تتطلب الإدانة أكثرية الثلثين)، فإن مجلس الشيوخ سيُجري على الإثر تصويتاً بالأغلبية البسيطة لمنعه من تولّي أيّ منصب عام في المستقبل.

إلى ذلك، قال مسؤول بمكتب سكرتير ولاية جورجيا الأميركية، إن المكتب فتح تحقيقاً رسمياً في مساعي ترامب لتغيير نتائج الانتخابات في الولاية، في خطوة قد تؤدي إلى تحقيق جنائي تجريه الولاية والسلطات المحلية. وواجه سكرتير الولاية، براد رافينسبرجر، دعوات لفتح تحقيق بعد تسجيل مكالمة هاتفية لترامب، في الثاني من يناير الماضي، ضغط خلالها عليه لتغيير نتائج انتخابات الولاية، بناء على مزاعم كاذبة بشأن تزوير أصوات الناخبين.

وقال المتحدث باسم مكتب سكرتير الولاية، والتر جونز: «يحقق مكتب سكرتير الولاية في الشكاوى التي يتلقاها»، وجاء التحقيق نتيجة شكوى قدمها أستاذ القانون بجامعة جورج واشنطن، جون بانزاف.


المدّعون العامّون: جهود ترامب للتهرب من المسؤولية غير مجدية، والأدلّة ضده دامغة.

طباعة