دراسة معملية أكدت وجود أجسام مضادة معادلة كافية

لقاح «فايزر» فعّال ضد سلالتَيْ «كورونا» البريطانية والجنوب إفريقية

امرأة تعبر عن فرحتها بعد تلقي اللقاح ضد «كورونا» في ألمانيا. رويترز

أظهرت دراسة معملية أن اللقاح الذي طورته شركتا «فايزر» الأميركية، و«بيونتك» الألمانية، والمضاد لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فعال أيضاً ضد اثنتين من سلالات كورونا، اللتين ظهرتا لأول مرة في بريطانيا وجنوب إفريقيا، ونشرت بيانات الدراسة في دورية «نيتشر ميديسن»، حسبما أعلنت الشركتان، أمس.

وثبت في المختبر أن دماء 20 شخصاً تم تطعيمهم باللقاح، تمكنت من تحييد الطفرتين الرئيستين لكورونا، المنحدرتين من بريطانيا وجنوب إفريقيا، ما يعني وجود أجسام مضادة معادلة كافية في الدم.

وأعلن لأول مرة عن الدراسة التي أجرتها شركة «فايزر» وجامعة تكساس، نهاية يناير الماضي. وفي ذلك الوقت، أكدت «بيونتك» و«فايزر» أن النتائج لا تشير إلى الحاجة إلى لقاح جديد ضد المتغيرات الناشئة. وفي غضون ذلك، قام خبراء خارجيون، أيضاً، بمراجعة النتائج، وتم نشرها في مجلة «نيتشر ميديسن».

وجاء في الدورية أن هناك حاجة الآن إلى بيانات سريرية، لمعرفة المزيد عن تأثير اللقاح ضد متغيرات الفيروس، مشيرة إلى أن التحور المستمر لفيروس كورونا، يجعل المراقبة المستمرة للاختلافات والعواقب المحتملة لفاعلية اللقاحات ضرورية.

ويعتبر المتحوران البريطاني والجنوب إفريقي لفيروس كورونا أكثر عدوى. لكن لا توجد دراسات حول كونهما أكثر خطورة.

إلى ذلك، كشفت الأرقام الصادرة عن الحكومة البريطانية أنه تم تطعيم أكثر من 12 مليون شخص ضد (كوفيد-19) في البلاد. وتهدف الحكومة إلى تطعيم جميع الأشخاص الأكثر ضعفاً في البلاد والبالغ عددهم 15 مليون شخص بحلول منتصف هذا الشهر، بما في ذلك أولئك الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، والعاملون في مجال الرعاية الصحية.

وأعربت الحكومة عن ثقتها بتحقيق هذا الهدف، كما تهدف إلى تطعيم كل من هم فوق سن الـ50، بحلول شهر مايو المقبل.

وبفضل الشراء المبكر والسريع، تعاني بريطانيا بشكل أقل من بعض دول الاتحاد الأوروبي، مأزق تصنيع اللقاحات.

ودعت منظمة الصحة العالمية بريطانيا بالفعل إلى تقاسم الجرعات الفائضة من اللقاح بعد تطعيم الفئات الضعيفة. وفي حال الموافقة على جميع اللقاحات التي طلبتها بريطانيا وتم توفيرها، فسيكون لديها ثلاثة أضعاف اللقاحات التي تحتاجها. ومع ذلك، قالت رئيسة فريق عمل التطعيم البريطاني، كيت بينغهام، في حوار مع صحيفة «فيلت أم زونتاج»، إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ليس مسؤولاً عن نجاح إطلاق اللقاح في البلاد. وأرجعت الأمر بدلاً من ذلك إلى الخبرة في الصناعة والاتصالات الجيدة والاستعداد لتوقيع العقود في وقت مبكر.

وسجلت بريطانيا 218 حالة إصابة جديدة بالفيروس لكل 100 ألف شخص، خلال الأيام السبعة الماضية.

وأعلنت الحكومة النمساوية إصدار تحذير فوري من السفر إلى ولاية تيرول، الواقعة في جنوب البلاد بسبب وضع وباء كورونا الذي تم توصيفه على أنه حرج.

وكانت تيرول شهدت، أخيراً، انتشاراً للسلالة الجنوب إفريقية من فيروس كورونا. وقال المستشار النمساوي، سيباستيان كورتس: «لهذا يجب فعل كل شيء، من أجل منع استمرار انتشار الطفرات».

وكانت الحكومة المحلية للولاية رفضت التشديدات بشكل قاطع، وأصدرت حزمة تدابير خاصة بها قبل وقت قصير من صدور التحذير من السفر. وبحسب بيان الحكومة الاتحادية، فإنه ينبغي التخلي عن كل الرحلات غير الضرورية إلى تيرول، كما طالبت الحكومة كل الأشخاص الذين قضوا عطلاتهم في تيرول بالأسبوعين الأخيرين إلى إجراء اختبار للكشف عن كورونا، كما سيتعين على المسافرين من تيرول إجراء اختبار قبل السفر إلى ولاية أخرى.

وحسب تقديرات خبراء، استندت إليها الحكومة الاتحادية النمساوية في إصدار قرار التحذير من السفر، فإن الولاية بها في الوقت الراهن 293 حالة إصابة، بالسلالة التي تم اكتشافها في جنوب إفريقيا.


تحذير من السفر إلى ولاية نمساوية بسبب انتشار السلالة الجنوب إفريقية لـ«كورونا».

طباعة