الجامعة العربية ترحّب بقرار المحكمة.. ونتنياهو يعتبره «معاداة صريحة»

الحكومة الفلسطينية تشرع بالتنسيق مع «الجنائية الدولية» لبدء تحقيقاتها

المحكمة الجنائية الدولية قرّرت أن اختصاصها القضائي يشمل الأراضي الفلسطينية. أرشيفية

أعلن وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، أمس، أنه تم الشروع بالتنسيق مع المحكمة الجنائية الدولية لبدء تحقيقاتها في فلسطين.

جاء ذلك، بعد إصدار قضاة المحكمة الجنائية الدولية مساء أول من أمس، قراراً يقضي بأن المحكمة لها ولاية قضائية على الأراضي الفلسطينية، ما يمهد الطريق للتحقيق في مزاعم ارتكاب جرائم حرب فيها.

وقال المالكي للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إن الجهات الفلسطينية المختصة بدأت على الفور اتصالات وإجراء تنسيق مع «الجنائية الدولية» لدفع تسريع فتح التحقيق الرسمي في الأراضي الفلسطينية.

وذكر المالكي أن القرار الصادر عن قضاة المحكمة الجنائية الدولية «سيسرع ويتيح المجال أمام الجنائية للشروع بالتحقيق في جرائم الاحتلال، وصولاً لمحاكمة ومحاسبة مجرمي الحرب في إسرائيل».

وأشار إلى أنه سيتم التوقيع بين الحكومة الفلسطينية و«الجنائية الدولية» على اتفاق لإرسال فرق تحقيق رسمية من المحكمة مع بدء عملها في الأراضي الفلسطينية في أقرب وقت.

وأعرب المالكي عن أمله بأن تشرع «الجنائية الدولية» في تحقيقاتها في أسرع وقت، وأن تشكل الخطوة «بعضاً من الإنصاف للضحايا، وانتصاراً للعدالة التي يطالب بها الشعب الفلسطيني».

من جانبه، اعتبر وزير العدل الفلسطيني محمد الشلالدة، قرار «الجنائية الدولية»، «انتصاراً قانونياً وقضائياً للقضية الفلسطينية، لأنه يجسد الشخصية القانونية الدولية لفلسطين تحت الاحتلال، ويرفع مكانتها القانونية أمام القانون الدولي الجنائي».

وأكد الشلالدة في تصريح صحافي مكتوب، أن القرار «يتمتع بقيمة قانونية مهمة جداً، لأنه يكرس مفهوم السيادة القانونية لدولة فلسطين ويساند القرارات الأممية، ونقطة الارتكاز فيه الاستيطان الإسرائيلي».

وفي القاهرة، رحب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية، سعيد أبوعلي بقرار المحكمة الجنائية الدولية بفتح تحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وقال أبوعلي في بيان تم توزيعه بالقاهرة، إن القرار يأتي تتويجاً للجهود الدبلوماسية التي بذلتها دولة فلسطين بمختلف مؤسساتها الرسمية والحقوقية، وبدعمٍ عربيٍ كامل وتضامن المؤسسات الدولية الصديقة في السعي الجاد والدؤوب من أجل تحقيق العدالة.

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس، أن قرار المحكمة الجنائية الدولية إعلان نفسها مختصة بالحكم على الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة «معاداة صريحة للسامية».

وقال نتنياهو في بيان «عندما تحقق المحكمة الجنائية الدولية مع إسرائيل بتهمة ارتكاب جرائم حرب، فإن ذلك يُعد معاداة للسامية».

• وزير العدل الفلسطيني يعتبر القرار انتصاراً قانونياً للقضية الفلسطينية.

طباعة