خبراء «منظمة الصحة» يزورون معهد ووهان لعلم الفيروسات

الاتحاد الأوروبي يُبدي اهتماماً باللقاحين الصيني والروسي

صورة

زار خبراء منظمة الصحة العالمية، صباح أمس، معهد علم الفيروسات في ووهان الصينية في إطار تحقيق يجرونه حول منشأ فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، فيما يدرس الاتحاد الأوروبي إمكانية اعتماد اللقاحين الصيني والروسي، مبدياً اهتماماً بهما.

ويضم معهد علم الفيروسات في ووهان مختبرات عدة محاطة بإجراءات أمنية مشدّدة، ويُجري فيها الباحثون اختبارات على فيروسات من سلالة «كورونا». وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتّهم هذا المعهد بأنّه مصدر فيروس كورونا المستجد. فيما نفت بكين نفياً قاطعاً أن يكون المعهد وراء انتشار الفيروس.

وبقي الخبراء نحو أربع ساعات في المعهد وغادروه من دون الإدلاء بأي تصريح، على ما قال مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي السباق العالمي إلى التطعيم، قد يتوسع استخدام اللقاحات الصينية ليشمل الاتحاد الأوروبي الذي أبدى اهتمامه، لكن بشروط، وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين: «في حال أعلن المنتجون الروس والصينيون كل البيانات قد يحصلون على إذن مشروط بتسويق اللقاحات».

وأظهرت دراسة نشرتها مجلة «ذي لانسيت» الطبية، أول من أمس، أن اللقاح الروسي فعال بنسبة 91.6% في أشكال المرض غير المصحوب بأعراض، وإلى جانب روسيا رخصت 17 دولة لقاح «سبوتنيك في»، من بينها جمهوريات سوفييتية سابقة مثل بيلاروسيا وأرمينيا، واضطرت أورسولا فون دير لايين، التي تتعرض لانتقادات، إلى الدفاع عن استراتيجية التطعيم الأوروبية أمام الكتل السياسية الرئيسة في البرلمان الأوروبي خلال سلسلة من الجلسات المغلقة.

من جانبها، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إنها لا تمانع مبدئياً في استخدام لقاح كورونا الروسي في ألمانيا، وقالت في مقابلة مع القناة الأولى بالتلفزيون الألماني «إيه آر دي»: «كل لقاح مُرَحَّب به في الاتحاد الأوروبي، ولكن لن يتم التصريح به إلا إذا قدّم للهيئة الأوروبية للأدوية البيانات اللازمة».

وتابعت: «نرحب بحرارة بكل من يسعى للحصول على تصريح عن طريق تقديم البيانات، لقد تحدثت مع الرئيس الروسي عن هذا الأمر على نحو دقيق».

وذكر وزير الصحة الألماني، ينس شبان، أن هناك محادثات تُجرى حالياً حول إنتاج اللقاح الروسي «سبوتنيك في» في أوروبا. وقال، إنه خلال المحادثات مع الجانب الروسي كان هناك طلب بالنظر في ما إذا كان هناك سعة في ألمانيا أو أوروبا لإنتاج اللقاح.

وأعرب شبان عن سعادته بظهور أي لقاح يثبت فاعليته وأمنه، وقال: «يتعين على السلطات المعنية بإصدار تصاريح اللقاحات أن تفحص الآن إلى أي مدى ينطبق هذا الحال على لقاح (سبوتنيك في)».

إلى ذلك، تعتزم شركة تطوير اللقاحات الألمانية «كيورفاك» التعاون مع شركة «غلاكسو سميث كلاين» البريطانية للأدوية في تطوير لقاحات تقي من الإصابة بمتغيرات فيروس كورونا.

وقالت رئيسة شركة «غلاكسو سميث كلاين»، إيما والمسلي، أمس، في بيان: «هذا التعاون الجديد مبني على علاقاتنا القائمة بالفعل مع كيورفاك، وهذا التعاون يرمز إلى حقيقة أننا نوحد خبرتنا العلمية من أجل تسريع تطوير لقاحات جديدة ضد متغيرات (كوفيد-19)». وقال مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إن النزعة القومية في توزيع لقاحات الوقاية من (كوفيد-19) تضر بالجميع، وإن ضعف التعاون بين الدول يمثل حاجزاً رئيساً أمام تحقيق الانتشار اللازم للتطعيم على مستوى العالم لإنهاء الجائحة.

وأضاف في مقابلة مع مجلة «فورين بوليسي»: «على الرغم من العدد المتزايد لخيارات اللقاح، لا تلبي قدرة التصنيع الحالية سوى القليل من المطلوب على مستوى العالم». وتابع: «عدم السماح لغالبية سكان العالم بالتطعيم لن يؤدي إلى استمرار المرض والوفيات التي لا داعي لها فحسب، بل سيؤدي أيضاً إلى ظهور طفرات فيروسية جديدة مع استمرار انتشار (كوفيد-19) وسط السكان غير المحميين».

• منظمة الصحة العالمية تحذّر من ظهور طفرات فيروسية وسط السكان غير المحميين باللقاحات.

• «كيورفاك» تعتزم تطوير لقاحات ضد متغيرات «كورونا» بالتعاون مع «غلاكسو سميث كلاين».

طباعة