بعد خلافات بشأن الاستراتيجية القانونية

محامو ترامب يتخلون عن الدفاع عنه قبل أيام من محاكمته في مجلس الشيوخ

حراسة مشددة تحيط بمبنى الكابيتول في واشنطن. أ.ف.ب

تخلى عدد من المحامين في فريق الدفاع عن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، عن مهمّتهم في الدفاع عنه قبل بضعة أيام من محاكمته في مجلس الشيوخ ضمن آلية عزله، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» ووسائل إعلام أميركية أخرى. ونقلت القناة التلفزيونية عن مصادر لم تكشف هويتها أن خمسة محامين، بينهم اثنان كان يُفترض أن يقودا فريق وكلاء الملياردير الجمهوري، تراجعوا عن الدفاع عنه، بعد خلافات بشأن الاستراتيجية القانونية.

وذكرت «سي إن إن» أن ترامب كان يرغب في أن يواصل محاموه الدفاع عن فرضية حصول عملية تزوير هائلة أثناء الانتخابات الرئاسية، أدت إلى فوز الديمقراطي جو بايدن، بدلاً من التركيز على شرعية مقاضاة رئيس انتهت ولايته، مشيرةً إلى أن الرئيس السابق كان غير راغب في مناقشة الأمر.

ولفتت القناة إلى أن من بين هؤلاء المحامين بوتش باورز وديبوراه باربيير، اللذين كانا يُفترض أن يترأسا فريق الدفاع عن ترامب. ونقلت «سي إن إن» ووسائل إعلام أخرى عنهما قولهما إن القرار جاء من الطرفين.

وقال مصدر مطلع إنه ظهرت خلافات بين ترامب وباورز حول الاستراتيجية قبل المحاكمة. ولايزال الرئيس السابق يزعم أنه ضحية تزوير واسع النطاق في انتخابات الثالث من نوفمبر التي فاز بها بايدن.

ويضع قرار المحامين ترامب، الذي تفيد معلومات أنه يبذل جهوداً شاقة لإعداد دفاعه قبل محاكمته التاريخية الثانية، أمام عقبات جديدة قبل أيام فقط من بدء المحاكمة.

ومع ذلك، حتى بوجود فريق قانوني في حالة فوضى يبدو أن من المرجح بشكل متزايد أن يفلت من الإدانة.

ومن المقرر أن تبدأ في التاسع من فبراير محاكمة ترامب بتهمة «التحريض على التمرد»، بعد اقتحام أنصاره مقر الكونغرس في السادس من يناير الماضي. لكن مع موافقة خمسة جمهوريين فقط إلى جانب الديمقراطيين الـ50 في مجلس الشيوخ على المضي قدماً في المحاكمة، يُرجّح ألا تؤمن غالبية الثلثين المطلوبة لذلك، أي 67 سيناتوراً.

في المقابل، يتطلب توجيه اللوم إلى ترامب، وهو إجراء أقل حدة من الاستبعاد، تصويت ما لا يقّلّ عن 10 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ لتبنيه، وهو ما يعتبر البعض أنه ممكن. ويمكن أن يسمح ذلك لترامب بالترشح للرئاسة مرة أخرى في 2024، وهذا الاحتمال يؤيده الآن جزء كبير من الجمهوريين، على الرغم من اقتحام الكابيتول من قبل حشد من المتطرفين الموالين لترامب، في محاولة لإلغاء نتائج الانتخابات.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن وريثة سلسلة متاجر بابليكس تبرعت بنحو 300 ألف دولار لتمويل تجمع سبق اقتحام أنصار ترامب مبنى الكابيتول.

وقالت الصحيفة إن مقدم البرامج اليميني المتطرف أليكس جونز، سهّل التمويل المقدم من جولي جينكينز فانسيلي، وهي من الممولين البارزين لحملة ترامب 2020. وأضافت أن أموالها أسهمت بنصيب الأسد في تنظيم ذلك الحشد الذي بلغت كلفته 500 ألف دولار في متنزه إليبس، حيث تحدث ترامب وحث أنصاره على «القتال».

وتم اعتقال أكثر من 135 شخصاً في ما يتعلق بالهجوم على مبنى الكابيتول، حيث كان الأعضاء مجتمعين للتصديق على فوز بايدن. وتوفي خمسة أشخاص، بينهم رجل شرطة.

وقالت سلسلة متاجر بابليكس في تغريدة على «تويتر» إن «فانسيلي ليست موظفة في السلسلة، ولا تشارك أيضاً في عملياتها التجارية، ولا تمثل الشركة بأي شكل من الأشكال. ولا يمكن للسلسة التعليق على تصرفات السيدة فانسيلي». وقال ممثلو الادعاء في ولاية كولومبيا الأميركية إنه تم توجيه لائحة اتهام تتعلق باقتحام مبنى الكابيتول لاثنين من أعضاء جماعة «براود بويز» اليمينية المتطرفة. وقال مكتب المدعي العام الأميركي في مقاطعة كولومبيا إن الرجلين من نيويورك، وعمرهما 31 و43 عاماً، ومتهمان بالتآمر والاضطراب المدني، والدخول غير القانوني إلى مبانٍ أو أراضٍ محظورة، من بين تهم أخرى.

ويواجه الرجل البالغ من العمر 43 عاماً تهماً إضافية، من بينها سرقة ممتلكات عامة، والاعتداء على الضباط ومقاومتهم أو إعاقتهم، وتدمير ممتلكات حكومية.

واكتسبت جماعة «براود بويز» شهرة ملحوظة بعد المناظرة الرئاسية الأميركية الأولى في أكتوبر الماضي، عندما تحدث ترامب مباشرة إلى أعضاء الجماعة، وطلب منهم الوقوف إلى جانبه ودعمه.

• صحيفة: إسهام بارز في حملة ترامب موّل تجمعاً سبق اقتحام الكابيتول.

• اتهام اثنين من أعضاء جماعة «براود بويز» في اقتحام الكابيتول.

طباعة