الاتحاد الأوروبي يتراجع عن تهديده بتقييد صادرات لقاحات «كوفيد-19»

فريق منظمة الصحة يزور أول مستشفى استقبل مرضى «كورونا» في ووهان

فريق تحقيق منظمة الصحة يغادرمستشفى جينينتان في ووهان بعد زيارة ميدانية. أ.ب

التقى خبراء منظمة الصحة العالمية الذين يحققون في منشأ فيروس كورونا، أمس، أفراد طواقم مستشفى في ووهان استقبل أولى حالات الإصابة المثبتة بـ«كوفيد-19» قبل زيارة مقررة إلى معرض دعائي يحتفي بتعافي الصين من الوباء. وفيما تراجع الاتحاد الأوروبي عن تهديده بتقييد صادرات اللقاحات المضادة للفيروس المستجد، حذرت منظمة الصحة العالمية من «النزعة القومية» في ما يتعلق باللقاحات.

وتفصيلاً، توجهت مجموعة خبراء منظمة الصحة في موكب سيارات إلى مستشفى جينينتان، أول مستشفى استقبل مرضى تم تشخيص إصابتهم بكوفيد-19 في أواخر 2019، فيما كانت الفوضى والأخبار المروعة عن الفيروس تنتشر في المدينة الواقعة وسط الصين.

ولاتزال تفاصيل مهمة الخبراء قليلة، وتبقى التغريدات التي يُطلقونها، وتلك الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، المصدر الأساسي للمعلومات، ذلك أن الصين تكاد تكون شبه متكتمة حول هذه الزيارة الشديدة الحساسية من الناحية السياسية بالنسبة إليها.

وفي تغريدة على «تويتر» رحب أحد أفراد الفريق بيتر دازاك بالزيارة إلى المستشفى بوصفها «فرصة مهمة للتحدث مباشرة مع طواقم طبية كانت على الأرض في تلك الفترة الحرجة من محاربة كوفيد».

وبعد المستشفى زارالفريق معرضاً يحتفي بتدابير سلطات الصحة في ووهان خلال المراحل المبكرة المروعة للفيروس، وبتحرك القيادة الصينية للسيطرة على أزمة لا سابق لها.

وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن مهمة فريقها ستكون محصورة بالحقائق العلمية لكيفية انتقال الفيروس من حيوانات يعتقد أنها طيور الخفاش إلى البشر.

ويتوقع أن يزور الفريق سوق هوانان الذي يعتقد أنه كان البؤرة الأولى الرئيسة للإصابات، وكذلك معهد ووهان لعلوم الفيروسات ومختبرات أخرى.

من جهة أخرى تراجع الاتحاد الأوروبي عن تهديده بتقييد صادرات اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد إلى إيرلندا الشمالية في إطار خلافه المتصاعد مع بريطانيا.

وكان الاتحاد الأوروبي قد هدد بتقييد صادرات اللقاحات إلى إيرلندا الشمالية بتعليق بند من اتفاق بريكست مع بريطانيا، يسمح بالتدفق الحر للسلع عبر الحدود الإيرلندية، لكنه تراجع عن موقفه بعدما عبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن «قلقه البالغ».

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية في بيان في ساعة متأخرة، أول من أمس، إن المفوضية «ستعمل على ضمان ألا يتأثر بروتوكول إيرلندا - إيرلندا الشمالية».

وجاء ذلك بعدما نشر الاتحاد الأوروبي نسخة منقحة لعقده مع أسترازينيكا، بموازاة الإعلان عن آلية من شأنها الحؤول دون تصدير لقاحات مصنعة على أراضيه.

وكتبت رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لايين في تغريدة لدى الإعلان عن الترخيص «أتوقع أن تقوم الشركة (أسترازينيكا) بتسليم الـ400 مليون جرعة بحسب الاتفاق». وتسدد مشكلة الإمدادات ضربة كبيرة لعمليات نشر اللقاحات المتعثرة أساساً في أوروبا.

وسلط الخلاف بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا الضوء على تداعيات نقص الإمدادات على برامج التطعيم الواسعة حتى في دول غنية، وتتصاعد المخاوف من أن دول العالم المتطورة تستأثر باللقاحات على حساب الدول الأكثر فقراً.

وحذر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس الجمعة من «النزعة القومية في اللقاحات» قائلاً إن هناك «خطراً حقيقياً في أن الأدوات نفسها التي من شأنها المساعدة في القضاء على الوباء - اللقاحات - قد تفاقم» انعدام المساواة على مستوى العالم.

والآن فقط بدأت أجزاء من إفريقيا وآسيا في تأمين لقاحات ونشرها.

ويتزامن التهافت العالمي على الجرعات مع معطيات مقلقة عن نسخ متحورة من فيروس كورونا المستجد، الذي أصاب أكثر من 101 مليون شخص في أنحاء العالم.

ويعتقد أن النسخ التي ظهرت أولاً في بريطانيا والبرازيل وجنوب إفريقيا معدية أكثر.

ويشعر العلماء بالقلق من أن النسخة الجنوب إفريقية قد لا تتجاوب مع بعض اللقاحات، ما يمثل عقبة كبيرة في الجهود الدولية لدحر كوفيد-19 من خلال حملات التطعيم الواسعة.

وأظهرت بيانات جديدة نسبة فاعلية تبلغ 89% و66% للقاحي نوفافاكس وجونسون آند جونسون.

وفي بريطانيا وصل إجمالي الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد إلى 3.78 ملايين حالة إصابة أمس، بحسب ما أظهرته بيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبرغ للأنباء.

ووفقاً للبيانات، بلغ إجمالي عدد الوفيات الناجمة عن الإصابة بالفيروس 104 آلاف و572 وفاة.

• إصابات «كورونا» في بريطانيا تصل إلى 3.78 ملايين حالة والوفيات 104 آلاف و572.

طباعة