البيت الأبيض في عهد بايدن.. كلاب وتنوع وانضباط وتباعد اجتماعي

في صباح العشرين من يناير، قبيل ساعات من وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض بصفته الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، وُضع حاجز زجاجي شفاف عند مكتب الحراسة في مدخل الجناح الغربي الذي يضم المكاتب الإدارية.

كانت هذا علامة بسيطة لكن واضحة على أن الأمور تتغير، فبعدما كانت سبل الوقاية من مرض كوفيد-19 غائبة عن البيت الأبيض في عهد دونالد ترامب ستصبح جزءا مألوفا من الحياة هناك خلال حكم بايدن.

ومن فرض وضع الكمامات إلزاميا إلى النهج الإعلامي الجديد، يمثل تولي الديمقراطيين زمام السلطة في البلاد تغيرا كاملا عما كانت عليه الأمور خلال حكم ترامب، رجل الأعمال ونجم تلفزيون الواقع السابق.

وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب وسفير واشنطن في الأمم المتحدة خلال حكم جورج دبليو. بوش، رداً على سؤال يتعلق بإدارة بايدن "هذا هو الوضع العادي، من المعروف بالتأكيد أن الرئيس الذي لا يمكنه إدارة البيت الأبيض لا يمكنه إدارة بقية (شؤون البلاد)".

 

*عودة الكلاب والإفادات الصحافية

والتغييرات في البيت الأبيض لا تعد ولا تحصى شملت أشياء عادية وأخرى جذرية، إذ عادت الكلاب للظهور في الحديقة الجنوبية، فضلاً عن عودة الإفادات الإعلامية الدورية التي تشمل أسئلة متابعة وأجوبة تستند إلى بيانات إلى قاعة المؤتمرات الصحفية.

وكان حساب ترامب على "تويتر" أحد ركائز فترته الرئاسية وكتب من خلاله رسائل غاضبة ومحرضة يوميا، إن لم يكن على مدار الساعة. وعلق الموقع حسابه بعد أحداث الشغب الكارثية واقتحام مبنى الكونغرس في السادس من يناير.

أما بايدن فاستخدم تغريداته لإعلان أهدافه السياسية وكتابة بعض التعليقات المرحة أحيانا، منها على سبيل المثال إنهاء جدل بشأن نكهة الآيس كريم التي يفضلها عندما قال "أؤكد لكم أنها رقائق الشوكولاتة".

 

* كمامات وتنوع في البيت الأبيض

يعتبر نهج بايدن في التعامل مع جائحة كورونا من أبرز أوجه الاختلاف بينه وبين سلفه حيث جعل الرئيس الجديد مكافحة الفيروس الذي أودى بحياة 430 ألف أميركي على رأس أولوياته.

وفرض بايدن وضع الكمامات إجباريا في المقرات الحكومية.

وفي المناسبات العامة يلتزم هو وغيره من المسؤولين بإرشادات الصحة العامة المتعلقة بالتباعد الاجتماعي، ووقع الكثير من أوامره التنفيذية الأولى في قاعة الطعام الرسمية الرحبة حيث يوجد متسعا للتباعد بين الحاضرين.

كما يلزم بايدن المنضمين إلى إدارته بالتوقيع على تعهدات أخلاقية مشددة تشمل حظر قبول هدايا من جماعات ضغط مسجلة.

وتتسم إدارة بايدن بالتنوع، فكامالا هاريس نائبته هي أول امرأة سمراء البشرة وأول أميركية من أصول آسيوية تتولى هذا المنصب.

وستكون دعوة بايدن لتجاوز سنوات الاستقطاب خلال حكم ترامب على المحك حيث تواجه أجندته التشريعية ممانعة من الجمهوريين في الكونغرس ومن أعضاء مجلس النواب الليبراليين الذين يريدون إصلاحات أكثر جرأة.

 

 

 

طباعة