«لا يحمل اسم المرسل» وموجها إلى الرئيس قيس سعيّد

الرئاسة التونسية: ظرف مشبوه أصاب مديرة الديوان الرئاسي بعمى مؤقت

أعلنت الرئاسة التونسية الخميس أن مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة أصيبت بتوعك بعد فتحها ظرفا بريديا «لا يحمل اسم المرسل» وموجها إلى رئيس الجمهورية قيس سعيّد، مشيرة إلى أن الطرد المشبوه أصابها بالعمى المؤقت.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان الخميس أن طبيعة المادة التي كانت موجودة في الظرف لم تحدد بعد، ويجري التحقق من محتواه وقد فتح تحقيق لتحديد الجهة التي أرسلت الطرد.

وقال البيان إنّ الرئيس قيس سعيّد «بصحة جيدة ولم يصبه أي مكروه».

وجاء في البيان الصادر عن الرئاسة التونسية والذي نشر على صفحتها الرسمية في «فيس بوك»، أن رئاسة الجمهورية تلقت الإثنين «بريدا خاصا موجها إلى رئيس الجمهورية يتمثل في ظرف لا يحمل اسم المرسل» تولت «الوزيرة مديرة الديوان الرئاسي فتحه، فوجدته خاليا من أي مكتوب».

وأضاف البيان أنّه «بمجرد فتحها للظرف تعكر وضعها الصحي وشعرت بحالة من الإغماء وفقدان شبه كلي لحاسة البصر، فضلا عن صداع كبير في الرأس».

وأفادت الرئاسة في بيانها بأن مديرة الديوانالرئاسي نادية عكاشة توجهت إلى المستشفى العسكري للقيام بالفحوصات اللازمة، والوقوف على أسباب التعكر الصحي المفاجئ.

وأشار البيان إلى أن موظفا في رئاسة الديوان كان موجودا لدى فتح الظرف «شعر بالأعراض نفسها ولكن بدرجة أقل».

وكان مصدر بالرئاسة كشف الأربعاء عن وصول ظرف أثار شكوكا باحتوائه لمواد سامة.

وتحدثّت وسائل إعلام تونسية عن وجود شبهات بأنّ الطرد يحوي مادة الريسين السامة.

وقالت صفحات مقربة من الرئيس التونسي على مواقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إنه تعرض لمحاولة اغتيال.

وكشف ناشط مقرب من القصر الرئاسي في برنامج تلفزيوني أمس الأربعاء أن الحادث جد منذ يومين مشيرا إلى أنها «محاولة اغتيال».

ولم يتضح بعد مصدر الظرف. وقالت الرئاسة «تم وضعه في آلة تمزيق الأوراق قبل أن يتقرر توجيهه إلى مصالح وزارة الداخلية. ولم يتسن بعد تحديد طبيعة المادة التي كانت داخله».

وكان المتحدث باسم محكمة تونس محسن الدالي أعلن الخميس عن فتح تحقيق لدى إدارة القضايا الإجرامية وبدء عمليات المسح العلمية والفنية اللازمة.

وقال الدالي «سيتم إنجاز الأعمال الفنية المطلوبة بما في ذلك حجز الظرف -إن وُجد- وإجراء الاختبارات الفنية والسماع لكل من تقتضي الأبحاث سماعه وترتيب النتائج القانونية على ضوء ذلك».

ويأتي هذا في سياق سياسي شديد التوتّر في تونس على خلفية تعديل حكومي قام به رئيس الحكومة هشام المشيشي المدعوم من حركة النهضة، أكبر الأحزاب في البرلمان، وانتقده الرئيس قيس سعيّد.

وفي الجزائر قالت رئاسة الجمهورية إنّ الرئيس عبدالمجيد تبّون اتصل بنظيره التونسي «للاطمئنان على وضعه بعد نبأ محاولة تسميمه».

 

 

 

 

طباعة