لائحة الاتهامات ستحال الإثنين إلى «الشيوخ»

زعيم الجمهوريين يقترح تأجيل محاكمة ترامب

جو بايدن يتحدث إلى ماكونيل خلال حفل تنصيبه.■أ.ف.ب

تقدم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي، ميتش ماكونيل، أول من أمس، بمقترح لتأجيل محاكمة الرئيس السابق، دونالد ترامب، إلى منتصف شهر فبراير المقبل، ليتمكن فريق ترامب القانوني من الاستعداد للدفاع، إلا أن زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، تشاك شومر، أكد أن لائحة الاتهامات ستحال الإثنين إلى مجلس الشيوخ، الذي وافق، أمس، على تعيين لويد أوستين لمنصب وزير الدفاع، ليكون أول أميركي من أصل إفريقي يقود «البنتاغون» في التاريخ الأميركي.

وتفصيلاً، يسعى أعضاء في «الكونغرس» إلى وضع ترامب أمام محاكمة بتهمة «التحريض على التمرد»، على خلفية اقتحام أنصاره مقر «الكونغرس»، في السادس من يناير الجاري.

وقال ماكونيل، في بيان، إنه اقترح جدولاً زمنياً للمحاكمة، تقدم به إلى زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر.

وأضاف: «أرسلت جدولاً زمنياً مقترحاً بشأن المراحل الأولى لمحاكمة العزل القادمة إلى الزعيم شومر، وأتطلع لمتابعة لمناقشة الموضوع معه».

ويقترح الجدول الزمني الذي أعده ماكونيل تقديم مجلس النواب لبنود المحاكمة إلى مجلس الشيوخ في 28 يناير، ثم إعطاء فريق ترامب القانوني 14 يوماً، لإعداد موجزهم ما قبل المحاكمة.

وقال ماكونيل، في بيانه، إن «الجمهوريين في مجلس الشيوخ متحدون بقوة خلف مبدأ أن مؤسسة مجلس الشيوخ، ومكتب الرئاسة، والرئيس السابق ترامب بنفسه، يستحقون جميعاً عملية (محاكمة) مكتملة وعادلة، تحترم حقوقه والأسئلة الحقيقية والقانونية والدستورية الجادة المطروحة».

وأضاف: «في هذا الوقت من المشاعر السياسية القوية، يعتقد الجمهوريون في مجلس الشيوخ أن من الواجب قطعاً ألا نسمح لعملية نصف مكتملة باختصار الطريقة المناسبة التي يستحقها الرئيس ترامب، أو الإضرار بمجلس الشيوخ أو الرئاسة».

وبهذه الخطوة، يصبح ترامب هو الرئيس الوحيد في تاريخ الولايات المتحدة الذي يتعرض للمساءلة مرتين أمام «الكونغرس».

من جهتها، رفضت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، أول من أمس، إعطاء إطار زمني لموعد محاكمة ترامب بتهمة «التحريض على التمرد».

وقالت بيلوسي، في مؤتمر صحافي عقدته بمبنى الكابيتول، إن الأيام القليلة المقبلة ستشهد بحث موعد محاكمة ترامب في «الكونغرس»، مضيفة أن إرسال بنود الاتهام إلى مجلس الشيوخ مقترن بمدى استعداد المجلس لتلقيها من عدمه.

وفي وقت لاحق أمس، أعلن تشاك شومر، أن لائحة الاتهام بحق الرئيس السابق، دونالد ترامب، ستحال، الإثنين، على مجلس الشيوخ الذي تعود إليه صلاحية محاكمته بتهمة «التحريض على التمرد».

وقال شومر إن نانسي بيلوسي «أبلغتني أن لائحة الاتهام ستحال الاثنين على مجلس الشيوخ»، علماً بأن ترامب متهم بتحريض أنصاره على اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير، فيما كان أعضاء «الكونغرس» مجتمعين للمصادقة على فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسية.

وكان مجلس النواب الأميركي قد صوت، الأسبوع الماضي، على توجيه الاتهام لترامب بـ«التحريض على التمرد»، على خلفية اقتحام أنصاره مقر «الكونغرس» في السادس من هذا الشهر.

وتأتي التهمة التي يسعى أعضاء في «الكونغرس» لتوجيهها إلى ترامب على خلفية خطاب ألقاه في تجمع لمؤيديه للتنديد بنتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة، التي زعم دون دليل أنها كانت مزورة لمصلحة غريمه، جو بايدن.

من ناحية أخرى، وافق مجلس الشيوخ الأميركي، أمس، على تعيين لويد أوستين لمنصب وزير الدفاع، حيث حصل على دعم واسع من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، رغم أنه احتاج للحصول على استثناء خاص من «الكونغرس» كونه تقاعداً مؤخراً، وتم ترشيحه لمنصب يخصص عادة للمدنيين.

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن، اختار أوستن للمنصب في ديسمبر الماضي، بعد نحو شهر من فوزه بانتخابات الرئاسة الأميركية.

ولعب القائد العسكري دوراً مهماً في قيادة مهمات دقيقة العراق وأفغانستان، ووصفته مصادر عسكرية رفيعة من العراق تحدثت لموقع «الحرة» بأنه «جنرال ذكي وهادئ وقوي الشخصية، وعلى اطلاع كبير بما يجري في الشرق الأوسط».

وقالت المصادر العراقية، التي أكدت أنها اجتمعت مع أوستن عدة مرات إنه «رجل عسكري أكثر مما هو سياسي، ويتمتع بمهنية عالية».

وقاد أوستن القوات الأميركية التي دخلت بغداد عام 2003، ثم انتقل إلى أفغانستان حتى عام 2005، وفي 2008 تولى قيادة فيلق متعدد الجنسيات في العراق، وشارك في عمليات عدة هناك.

وخلال عهد الرئيس باراك أوباما، أصبح القائد العام للقوات الأميركية في العراق عام 2010، ثم ترشح لموقع نائب رئيس أركان الجيش، ليتولى المنصب في يناير عام 2012، وفي عام 2013 أصبح أوستن قائداً للقيادة المركزية الأميركية، سينتكوم.

حساب لخامنئي يحض في تغريدة على الانتقام لسليماني ويهدد ترامب

نشر حساب مرتبط بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، على «تويتر»، تغريدة تدعو إلى الثأر لقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الفريق قاسم سليماني، ويبدو أنها تستهدف مباشرة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، الذي أمر بالعملية. وجاء في التغريدة، التي نشرت قبيل منتصف ليل الخميس الجمعة على حساب «خامنئي سايت»، وهو الموقع الإلكتروني الخاص بخامنئي، وكتبت باللغة الفارسية: «لا مفر من الثأر.. قاتل سليماني ومن أمر بقتله سينالان الانتقام».

وأرفقت التغريدة بصورة مركبة لترامب، وهو يمارس لعبة الغولف على ضفة البحر، ويظهر على الملعب الأخضر ظلّ طائرة حربية.

وقتل سليماني قائد فيلق القدس، الذي يوكل إليه أداء مهام خارجية، فجر الثالث من يناير 2020، ومعه نائب رئيس الحشد الشعبي العراقي، أبومهدي المهندس، في ضربة جوية قرب مطار بغداد.

وتعهد خامنئي مراراً بالانتقام لموت سليماني. وفي الأول من يناير خلال احتفال لإحياء ذكرى سليماني، حذّر رئيس السلطة القضائية في إيران، إبراهيم رئيسي، من أن قتلة سليماني «لن يكونوا بأمان، في أي مكان من العالم». وقال رئيسي، حينها، إنه حتى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي أمر بتصفية سليماني «لا يمكنه الإفلات من العدالة». وجاء في التغريدة، التي نشرت على حساب موقع خامنئي، أن «الانتقام يمكن أن يحلّ في أي وقت». طهران - أ.ف.ب


- يسعى أعضاء في «الكونغرس» لمحاكمة ترامب بتهمة «التحريض على التمرد»، على خلفية اقتحام أنصاره مقر «الكونغرس».

طباعة